طور باحثون من جامعة رايس ومركز إم دي أندرسون للسرطان التابع لجامعة تكساس، جهاز تصوير صغير الحجم يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في أساليب تشخيص السرطان.
وقد نُشرت هذه التقنية، التي تهدف إلى توفير تشخيص عالي الدقة وفوري مباشرةً في مكان تقديم الرعاية، مؤخراً في ورقة بحثية ضمن وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم ، وفقا لموقع “Medical xpress”.
كيف يعمل الجهاز المحمول؟
الجهاز، المسمى Precision View، عبارة عن منظار داخلي محمول باليد يتغلب على قيود التصوير الطبي، من خلال الجمع بين البصريات المتقدمة والتعلم العميق، يمكن هذا النظام الأطباء من رؤية كل من التراكيب الخلوية والأوعية الدموية الكامنة عبر مساحات نسيجية واسعة دون الحاجة إلى خزعات جراحية.
لماذا تقصر الأساليب الحالية؟
تشكل سرطانات الخلايا الظهارية، والتي تشمل سرطانات عنق الرحم وتجويف الفم، غالبية حالات السرطان، ومع ذلك يتم تشخيص العديد منها في مراحل متأخرة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أساليب التشخيص الحالية تعتمد بشكل كبير على الخزعات، وهي عمليات جراحية محدودة النطاق.
يقدم الفحص المجهري التقليدي داخل الجسم الحي بديلاً غير جراحي، ولكنه يُعاني من بعض القيود الرئيسية، بما في ذلك مجال رؤية أصغر، وعمق مجال ضحل، وصعوبة تصوير أسطح الأنسجة غير المستوية، وهذه القيود قد تجعل من الصعب تقييم الآفات الكبيرة أو المعقدة وتحديد المواضع التي قد تتطلب أخذ خزعة، ويهدف جهاز PrecisionView إلى معالجة هذه التحديات من خلال تصميم مبتكر يدمج نظامًا بصريًا مُحسَّنًا بتقنية التعلّم العميق مع إعادة بناء الصور في الوقت الفعلي.
اكيف يستخدم الجهاز الجديد
يستخدم نظام PrecisionView، الذي يُقارب حجمه حجم قلم، قناع طور مصمم خصيصًا وخوارزمية إعادة بناء بالذكاء الاصطناعي لتوسيع إمكانيات التصوير بشكل كبير. يحقق النظام مجال رؤية أكبر بخمس مرات تقريبًا وعمق مجال أكبر بثماني مرات تقريبًا من الأنظمة التقليدية، مع الحفاظ على دقة على مستوى الخلية.
يستخدم هذا العمل تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم بصريات المجهر. لا تعمل البصريات المصممة بالذكاء الاصطناعي على تحسين الدقة والتباين فحسب، بل والأهم من ذلك، أنها تكسر المفاضلة التقليدية بين عمق المجال والدقة – مما يخلق منصة مجهر محمولة باليد لا تزال تحقق دقة خلوية، مع توفير زيادة في عمق المجال بمقدار 8 أضعاف.
من الناحية العملية، يُعد تحسين عمق المجال هذا أمرًا بالغ الأهمية لسهولة استخدام الجهاز، لأنه يجعل من العملي للأطباء والفنيين حمل الجهاز في أيديهم والحصول على صور عالية الدقة كما يُتيح هذا التطور للأطباء رؤية سمتين أساسيتين للسرطان في وقت واحد: التغيرات الخلوية في الأنسجة الظهارية وأنماط الأوعية الدموية الدقيقة تحت السطح.


تعليقات