توقعات جديدة من بنك أوف أمريكا بشأن أسعار الذهب والفضة

أصدر بنك أوف أمريكا مذكرة بحثية حديثة أثارت اهتمام أسواق المال العالمية، حيث توقع فيها أن يشهد المعدن النفيس قفزة تاريخية ليصل سعر الذهب إلى مستويات 6000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
ولم تتوقف التوقعات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الفضة، حيث أشار البنك إلى أنه على الرغم من المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب من قبل مصنعي الألواح الشمسية نتيجة لارتفاع الأسعار الحالي، إلا أن الفضة تمتلك فرصاً قوية لمعاودة الصعود واختراق حاجز الـ 100 دولار للأوقية خلال العام الجاري.
مباحثات جنيف وتصاعد التوترات الجيوسياسية
وتتزامن هذه التوقعات مع حالة من الحذر الشديد والترقب التي تخيم على أروقة الأسواق العالمية، وذلك قبيل انطلاق المحادثات النووية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران والمقرر عقدها في جنيف، وتتزايد مخاوف المستثمرين من احتمالية التصعيد العسكري في حال تعثر هذه المفاوضات الدبلوماسية، خاصة في ظل التواجد العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة.
وفي سياق متصل بالأحداث السياسية المؤثرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفة جمركية شاملة بنسبة 10% على الواردات من مختلف الدول، مؤكداً إصراره على المضي قدماً في سياساته الحمائية رغم قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير والذي قيد من صلاحيات استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.
ومن الجانب الإيراني، أبدى عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية، استعداد طهران لاتخاذ خطوات إيجابية نحو التوصل إلى اتفاق، في حين وجه ترامب تحذيراً صريحاً عبر منصة “تروث سوشيال”، مشيراً إلى أن الفشل في التوصل لاتفاق سيعني مواجهة إيران لـ “يوم صعب”.
الفيدرالي الأمريكي وتحديات الفائدة والتضخم
وعلى الصعيد النقدي الموازي للتوترات الجيوسياسية، تشهد الأسواق حركة نشطة لإعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية، وبدأ المستثمرون في تقييم رهاناتهم بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض قريب لأسعار الفائدة، وذلك بعد تراجع هذه التوقعات بفعل استمرار المخاوف من الضغوط التضخمية العنيدة.
وعزز هذا الاتجاه تصريحات أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، الذي أكد تبنيه نهجاً شديد الحذر تجاه أي قرار بخفض الفائدة دون وجود أدلة قاطعة على عودة التضخم لمستهدف الـ 2% بشكل مستدام.
وتوافقت معه سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، معتبرة أن إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول هو الخيار الأكثر ترجيحاً لحين اتضاح المسار الاقتصادي، وهو التوجه الذي يمنح قوة إضافية لـ الدولار الأمريكي ويشكل بطبيعة الحال عامل ضغط على الذهب الذي يحقق أداءً أفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.




