مع بداية الأذان أم بعد انتهائه؟.. دار الإفتاء توضح وقت الإفطار الصحيح

مع تتابع أيام شهر رمضان المبارك، يتجدد الجدل اليومي وتكثر التساؤلات بين جموع المسلمين حول التوقيت الدقيق والحاسم للإمساك عن الطعام والشراب قبل الفجر، وكذلك لحظة الإفطار عند المغرب، وتتنوع الاجتهادات الشخصية في هذا الشأن؛ فبينما يميل البعض للإفطار والإمساك بمجرد سماع الكلمة الأولى من الأذان، يفضل آخرون الانتظار حتى انتهاء المؤذن تماماً، في حين يعتمد فريق ثالث على لحظة سماع “التشهد”.
ونظراً لهذا التباين الواسع، تدخلت دار الإفتاء المصرية لحسم هذا الجدل وتوضيح الموعد الشرعي الأكثر دقة لجموع الصائمين.
الرد الرسمي لدار الإفتاء وتحديد اللحظة الحاسمة
وفي إطار دورها التوعوي، نشرت دار الإفتاء مقطع فيديو توضيحي عبر صفحتها الرسمية والموثقة على منصة “فيسبوك”، استضافت خلاله الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بالدار، لبيان التوقيت الصحيح.
وأكد “العوضي” بعبارات قاطعة أنه بمجرد سماع الصائم لبداية الأذان، يجوز له الإفطار مباشرة دون الحاجة لانتظار انتهاء المؤذن أو الوصول إلى مرحلة التشهد، وشدد على أن الحكم ذاته ينطبق تماماً على لحظة الإمساك؛ حيث يجب على المسلم الامتناع الفوري عن تناول أي طعام أو شراب بمجرد انطلاق أذان الفجر.
الأدلة الشرعية من القرآن الكريم
وتأتي هذه الفتوى الحاسمة والميسرة استناداً إلى الأدلة الشرعية الواضحة في القرآن الكريم، وتحديداً قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، وهو ما يؤكد أن لحظة تبين الفجر الصادق، والتي يعلنها الأذان، هي الحد الفاصل والشرعي لبدء فريضة الصيام.




