أظهرت دراسة أن تعرض الجسم للبرودة يوميًا يساعد على إنقاص الوزن، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى تنشيط الدهون البنية وتسريع معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية.
كما أكد المشاركون بالدراسة، الذين ارتدوا “سترة تبريد” لبضع ساعات كل صباح، أنهم فقدوا كتلة دهنية بعد ستة أسابيع، بينما اكتسب أولئك الذين لم يرتدوها وزنًا، وفقا لصحيفة
الاستحمام بالماء البارد
يُجري فريق البحث حاليًا تجربة جديدة، لمعرفة ما إذا كان الوقوف تحت دش بارد لمدة 90 ثانية كل صباح له نفس التأثير، وقالت الباحثة البروفيسورة هيلين بادج، من جامعة نوتنغهام: “هذه الدراسة مهمة لأنها أظهرت انخفاضًا في كتلة الدهون”.
يؤدي التعرض اليومي للبرد إلى تنشيط الدهون البنية، التي تستخدم مخزون الدهون في الجسم لإنتاج الحرارة، ونفترض أن الاستحمام بالماء البارد والسباحة في الماء البارد قد يكون لهما نفس التأثير.
ما هي الدهون البنية؟
الدهون البنية، المعروفة علميًا باسم النسيج الدهني البني، هي نوع متخصص من دهون الجسم يعمل كمدفئ داخلي، حيث يحرق السعرات الحرارية لتوليد الحرارة والحفاظ على درجة حرارة الجسم في الظروف الباردة.
على عكس الدهون البيضاء التي تخزن الطاقة، فإن الدهون البنية تحرق الطاقة، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من عملية التمثيل الغذائي لدينا.
تأتي هذه الدراسة في ظل تزايد الإقبال على السباحة في المياه الباردة كخيار صحي، ومن بين مؤيديها كيت ميديلتون أميرة ويلز، والتي صرحت سابقًا: “نحن كعائلة نتمتع بنشاط كبير. أنا شخصيًا أعشق السباحة، وخاصةً السباحة في المياه الباردة، فكلما كانت المياه أبرد كان ذلك أفضل”.
تفاصيل الدراسة
عُرضت أول دراسة واقعية تبحث في تأثير البرد على فقدان الوزن، لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، في المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول. وقد ارتدى المشاركون “سترة ثلجية” كل صباح لمدة ساعتين، مع الاستمرار في أنشطتهم اليومية.
تحتوي السترات الشبيهة بالصدريات على جيوب لأكياس الثلج المملوءة بالجل المجمد، والتي يتم تخزينها في الثلاجة أو الفريزر، والتي تعمل على تبريد درجة حرارة الجسم الأساسية، ويتم ارتداؤها فوق قميص رقيق.
تحافظ هذه السترات على درجة حرارة “مريحة” تبلغ 15 درجة مئوية، وهي تستخدم بالفعل بشكل متكرر من قبل عمال البناء في الحر أو سائقي الدراجات النارية، للمساعدة في الحفاظ على البرودة والحماية من ضربة الشمس.
أظهرت تجربة استمرت ستة أسابيع وشملت 47 مشاركًا أن من استخدموا سترة التبريد فقدوا 0.9 كيلوجرام معظمها من دهون الجسم. أما المجموعة الضابطة التي لم ترتدِ السترة، فقد اكتسبت في المتوسط 0.6 كيلوجرام.
على الرغم من أن فقدان الوزن كان طفيفاً، إلا أن الخبراء قالوا إنه كان كبيراً ولا يمكن تفسيره بزيادة التمارين الرياضية حيث تم مراقبة مستويات نشاط المشاركين باستخدام أجهزة تتبع اللياقة البدنية.
دراسة جديدة
يقوم الفريق، بما في ذلك المركز الطبي بجامعة ليدن في هولندا، بإجراء دراسة منفصلة على 34 امرأة تتضمن الاستحمام بالماء البارد.
قالت الدكتورة مارييت بون، الباحثة الرئيسية من المركز الطبي بجامعة ليدن: “لقد طلبنا منهم الاستحمام بماء بارد لمدة 90 ثانية كل صباح. يبدأون تدريجياً – يمكنك البدء بدش دافئ، ولكن في النهاية تجعل الماء بارداً قدر الإمكان وتقف تحته لمدة 90 ثانية، بما في ذلك رأسك.”
“يوفر ارتداء سترة التبريد فترة تعرض أطول بكثير من الاستحمام، لكن في المقابل، يكون الاستحمام بالماء البارد أبرد بكثير، سنرى ما إذا كان له تأثير على فقدان الوزن. نأمل أن يجد الناس طريقة للتعرض للبرد تناسبهم وتتلاءم مع روتينهم اليومي.”
يتم تمويل فريق البحث بشكل مشترك من قبل مؤسسة القلب البريطانية ومؤسسة القلب الهولندية للتحقيق في كيفية مساهمة درجات الحرارة المنخفضة في الحد من السمنة والالتهابات والوقاية من أمراض القلب.
تُستخدم حمامات الثلج تقليديًا من قبل الرياضيين المحترفين، وكانت نشاطًا منتظمًا لبطل ويمبلدون للتنس آندي موراي . تشمل الفوائد المحتملة الأخرى للتعرض للبرد تهدئة آلام العضلات والمساعدة على التغلب على التوتر.


تعليقات