ارتبط نظام “الكيتو” لسنوات بخسارة الوزن وحرق الدهون، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف جانبًا آخر أكثر إثارة، بعدما أظهرت دراسات أن حمية الكيتو قد تساعد بعض المرضى في تحسين أعراض اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والفصام والاضطراب ثنائي القطب.
وبحسب تقرير نشرته مجلة New Scientist، فإن العلماء يدرسون حاليًا العلاقة بين التغذية وصحة المخ، وسط اهتمام متزايد بما يُعرف بـ“الطب النفسي الأيضي”، وهو اتجاه بحثي يربط بين التمثيل الغذائي والصحة النفسية.
ما هي حمية الكيتو؟
حمية الكيتو أو “النظام الكيتوني” تعتمد على:
تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير
زيادة الدهون الصحية
تناول البروتين بكميات معتدلة
وعندما تقل كمية الكربوهيدرات، يبدأ الجسم في حرق الدهون بدلًا من السكر للحصول على الطاقة، وهي الحالة التي تُعرف باسم “الكيتوزية”.
ومن أشهر الأطعمة المسموح بها في الكيتو:
البيض
اللحوم والأسماك
الزبدة وزيت الزيتون
المكسرات
الأفوكادو
بعض الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات
بينما يتم تقليل:
الخبز
الأرز
المكرونة
السكر
الحلويات
كيف يمكن أن يؤثر الكيتو على الصحة النفسية؟
يحاول العلماء فهم تأثير النظام الغذائي على عمل المخ، خاصة أن بعض الاضطرابات النفسية قد ترتبط بمشكلات في:
إنتاج الطاقة داخل خلايا المخ
حساسية الإنسولين
الالتهابات المزمنة
توازن النواقل العصبية
وترى بعض الدراسات أن الكيتو قد يساعد في:
تحسين الطاقة داخل خلايا المخ
تقليل الالتهابات
استقرار مستوى السكر في الدم
تحسين التركيز والمزاج عند بعض المرضى
ماذا قالت الدراسات؟
أظهرت دراسة تجريبية من جامعة ستانفورد أن بعض المرضى المصابين بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب شهدوا تحسنًا في الأعراض النفسية بعد اتباع النظام الكيتوني لعدة أشهر، إلى جانب تحسن الوزن ومقاومة الإنسولين.
كما تحدث بعض المرضى في تقارير بحثية عن:
تحسن المزاج
انخفاض نوبات الاكتئاب
زيادة التركيز والطاقة
شعور أفضل بالاستقرار النفسي
لكن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى دراسات أكبر.
هل الكيتو علاج للأمراض النفسية؟
الإجابة حتى الآن: لا.
العلماء يؤكدون أن حمية الكيتو ليست بديلًا للعلاج النفسي أو الأدوية، لكنها قد تصبح مستقبلًا جزءًا مساعدًا من خطة العلاج لبعض المرضى.
كما يشدد الأطباء على أن:
النتائج تختلف من شخص لآخر
بعض الحالات قد لا تستفيد
النظام يحتاج متابعة طبية
إيقاف الأدوية النفسية دون طبيب أمر خطير
هل للكيتو مخاطر؟
رغم فوائده المحتملة، فإن الكيتو قد لا يناسب الجميع، وقد يسبب:
الصداع والإرهاق في البداية
نقص بعض الفيتامينات
الإمساك
صعوبة الالتزام لفترات طويلة
ولهذا يُنصح بتطبيقه تحت إشراف طبي أو متخصص تغذية.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن حمية الكيتو قد تلعب دورًا مستقبليًا في دعم علاج بعض الاضطرابات النفسية، عبر تأثيرها على الطاقة داخل خلايا المخ والتمثيل الغذائي، لكن الأبحاث ما تزال في مراحلها الأولى، ولا يمكن اعتبار الكيتو علاجًا نفسيًا حتى الآن.


تعليقات