رونالدو ينهار والنصر يسقط من جديد.. 14 بطولة ضائعة تكشف لعنة “العالمي” في النهائيات

رونالدو ينهار والنصر يسقط من جديد.. 14 بطولة ضائعة تكشف لعنة “العالمي” في النهائيات

واصل نادي النصر السقوط على المستوي المحلي والقاري بعدما خسر الفريق نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام جامبا أوساكا بهدف دون رد في ليلة جديدة تحولت فيها أحلام الجماهير النصراوية إلى حسرة بينما وجد الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو نفسه مجددًا بعيدًا عن منصة التتويج رغم كل الطموحات الكبيرة التي صاحبت المشروع النصراوي منذ وصوله إلى الرياض.

الخسارة لم تكن مجرد سقوط في مباراة نهائية بل بدت وكأنها امتداد طبيعي لسلسلة طويلة من الإخفاقات التي طاردت الفريق الأصفر خلال السنوات الأخيرة خاصة في المواعيد الكبرى حيث يتحول الضغط النفسي إلى عبء ثقيل يفقد الفريق هدوءه وقدرته على الحسم.

رونالدو يغادر النهائي غاضبًا

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة مشهدًا أثار جدلًا واسعًا بعدما غادر رونالدو أرضية الملعب مباشرة عقب صافرة النهاية دون المشاركة في مراسم التتويج أو استلام الميدالية الفضية في تصرف عكس حجم الغضب والإحباط الذي سيطر على قائد النصر بعد ضياع اللقب القاري.

الكاميرات التقطت النجم البرتغالي وهو يغادر متأثرًا بالهزيمة بينما انقسمت ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي إذ رأى البعض أن ما فعله رونالدو يعبر عن شخصيته التنافسية ورفضه الدائم للهزيمة في حين اعتبر آخرون أن قائد الفريق كان يجب أن يبقى لمساندة زملائه حتى النهاية.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يظهر فيها رونالدو بهذه الحالة منذ انضمامه إلى النصر إذ اعتادت الجماهير رؤية انفعالاته الحادة عقب الإخفاقات خصوصًا في المباريات النهائية أو المواجهات الحاسمة.

14 بطولة ضائعة منذ وصول رونالدو

وبهذه الخسارة ارتفع عدد البطولات التي فقدها رونالدو مع النصر إلى 14 بطولة منذ انتقاله إلى النادي السعودي في رقم صادم بالنسبة لمشروع ضخم بني حول النجم البرتغالي.

وخسر النصر خلال تلك الفترة 3 ألقاب للدوري السعودي و4 نسخ من كأس خادم الحرمين الشريفين و4 بطولات لكأس السوبر السعودي إلى جانب بطولتين في دوري النخبة الآسيوي وأخيرًا دوري أبطال آسيا 2.

ورغم أن رونالدو نجح في تحقيق أرقام فردية استثنائية بقميص النصر فإن غياب البطولات الجماعية ظل الملف الأكثر إيلامًا بالنسبة لجماهير الفريق التي كانت تنتظر أن يقود “الدون” النادي نحو المجد القاري والمحلي.

واحدة من أسوأ مباريات رونالدو

فنيًا ظهر رونالدو بصورة بعيدة تمامًا عن مستواه المعتاد خلال النهائي حيث بدا غير قادر على صناعة الفارق أو قيادة الفريق في اللحظات الحاسمة.

ووفقا لتقييمات شبكة ” سوفا سكور” حصل النجم البرتغالي على أسوأ تقييم بين جميع لاعبي الفريقين المشاركين في المباراة بـ6.0 فقط بعدما افتقد للحيوية والسرعة والتأثير الهجومي.

كما بدا واضحًا تأثر اللاعب ذهنيًا مع مرور الوقت في ظل التوتر الكبير الذي سيطر على لاعبي النصر خاصة بعد تأخر الفريق في النتيجة وعدم القدرة على استغلال الفرص المتتالية.

النصر.. استحواذ بلا فعالية

وعلى مدار المباراة فرض النصر سيطرته على الكرة واستحوذ على مجريات اللعب لفترات طويلة كما وصل كثيرًا إلى مناطق الخطورة لكن الفريق افتقد للهدوء والحسم أمام المرمى.

في المقابل لعب جامبا أوساكا بواقعية كبيرة وظهر أكثر انضباطًا وتنظيمًا من الناحية التكتيكية مستغلًا حالة التوتر النصراوية لينجح في تسجيل هدف المباراة الوحيد ثم الحفاظ عليه حتى صافرة النهاية.

الفريق الياباني لم يكن الأفضل هجوميًا أو الأكثر خطورة لكنه كان الطرف الأكثر هدوءًا وقدرة على التعامل نفسيًا مع تفاصيل المباراة بينما بدا النصر وكأنه يحمل فوق كتفيه إرثًا طويلًا من الإخفاقات السابقة.

الضغط النفسي.. العدو الأكبر للنصر

وخلال السنوات الأخيرة تحولت المباريات الكبرى بالنسبة للنصر إلى اختبارات نفسية معقدة أكثر منها مواجهات فنية إذ يظهر الفريق في كثير من الأحيان عاجزًا عن التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي عندما يقترب من التتويج.

هذا المشهد تكرر مرارًا على المستوى القاري؛ ففي دوري أبطال آسيا 2020 خسر الفريق أمام بيرسبوليس في نصف النهائي بركلات الترجيح رغم سيطرته الكبيرة وإهداره العديد من الفرص.

وفي نسخة 2021 سقط أمام غريمه التقليدي الهلال في نصف النهائي أيضًا ثم خرج لاحقًا أمام العين وكاواساكي فرونتال في نسخ لاحقة قبل أن تتكرر الخيبة أمام جامبا أوساكا.

خيسوس في مرمى الانتقادات

ولم يسلم المدرب خورخي خيسوس من الانتقادات عقب الخسارة خاصة أن الجماهير كانت ترى فيه الرجل القادر على إنهاء العقدة الآسيوية.

ورغم السيطرة والاستحواذ الكبيرين فإن كثيرين اعتبروا أن خيسوس لم ينجح في قراءة المباراة بالشكل المطلوب خصوصًا مع فشله في إيجاد حلول هجومية فعالة أمام التنظيم الدفاعي للفريق الياباني.

كما تعرض المدرب البرتغالي لانتقادات بسبب تأخر التغييرات وعدم قدرة الفريق على الحفاظ على هدوئه بعد استقبال الهدف.


نقلاً عن موقع: صدى البلد

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.