من الفراعنة إلى الطب الحديث.. «الفجل الحار» وفوائده الصحية المذهلة

لا تقتصر الأهمية الغذائية لـ الفجل الحار على كونه إضافة لاذعة تمنح الأطعمة مذاقاً مميزاً، بل يمتد دوره ليصبح صيدلية طبيعية متكاملة، وبحسب تقرير طبي نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أثبت هذا النبات الجذري فعالية فائقة في محاربة الالتهابات والقضاء على العدوى البكتيرية والفطرية.
ولا يُعد استخدام هذا النبات وليد العصر الحديث، فقد أدرك المصريون القدماء واليونانيون قيمته الطبية مبكراً، واعتمدوا عليه كمصدر غني بـ فيتامين سي والمعادن الأساسية، وعلى رأسها البوتاسيوم الذي يلعب دوراً حيوياً في تنظيم مستويات ضغط الدم.
مركبات كيميائية تحارب الالتهابات وتصلب الشرايين
وفي تحليل علمي لخصائصه، أوضحت أخصائية التغذية أماندا إيجل أن السر وراء هذه الفوائد المذهلة يكمن في احتواء الفجل الحار على مادة كيميائية نشطة تُعرف باسم “سينغرين”، وهي مادة تتواجد أيضاً في خضروات مفيدة أخرى مثل البروكلي والقرنبيط.
وتعمل هذه المادة بفعالية على تقليل معدلات الالتهاب في الجسم، إلى جانب دورها الوقائي المحتمل في الحماية من خطر الإصابة بـ تصلب الشرايين.
وتتكامل هذه الفوائد مع وجود مركب “إيزوثيوسيانات”، الذي يُظهر خصائص طبية قوية كمضاد للأورام الخبيثة.
تعطيل الخلايا السرطانية وتنظيف الجيوب الأنفية
وأشارت الأبحاث إلى أن النباتات التي تنتمي لفصيلة الملفوف أو الكرنب، والتي تضم الفجل الحار، تمتلك ترسانة من المركبات القادرة على شل حركة الخلايا السرطانية وتعطيلها.
وتقوم هذه المركبات الدفاعية بمهامها إما من خلال التدمير المباشر للخلايا السرطانية، أو إبطاء قدرتها على التكاثر، أو الإيقاف التام لنموها.
وعلى صعيد آخر، يُقدم الفجل الحار فائدة تنفسية سريعة؛ حيث تتسبب إحدى مواده الكيميائية اللاذعة في تهييج حميد لـ الجيوب الأنفية، مما يساعد بقوة في إزالة المخاط المتراكم وفتح المسارات التنفسية، رغم ما قد يصاحب هذه العملية الطبيعية من إفرازات للدموع.




