قد يرتبط السعال والزكام ونزلات البرد المتكررة بعوامل النظافة الخفية داخل المنزل وفي البيئة المحيطة، والتي تشمل الغرف الرطبة، وسوء التهوية، ومسببات الحساسية من الحيوانات الأليفة، وهو ما يوضحه تقرير موقع “Healthsite”.
تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد بسرعة في المنازل الغير نظيفة، والمدارس، والمكاتب، ووسائل النقل العام، ويمكنها أن تبقى عالقة على الأسطح كالهواتف، ومقابض الأبواب، وأجهزة التحكم عن بُعد، والأواني، مما يجعل سوء نظافة اليدين سببًا شائعًا للعدوى، وعندما يتكرر هذا الأمر، يبقى الحلق والممرات الهوائية ملتهبة، مما يجعل الشخص يشعر بأنه لا يتعافى تمامًا من السعال ونزلات البرد.
فيما يلي بعض العوامل الخفية المسببة لنزلات البرد والسعال التي قد تحدث في المنزل:
جدران رطبة ونمو العفن
وفقًا لأطباء الرئة قد يكون المنزل نفسه أحد أكثر مصادر العدوى الخفية للسعال ونزلات البرد، ففي هذه الحالة، تخلق الجدران والزوايا الرطبة، بالإضافة إلى الأماكن المغلقة، بيئات مواتية لنمو العفن (الفطريات)، خاصة خلال المناطق الرطبة، حيث تتسبب جراثيم العفن في تهيج الأنف والرئتين، مما يؤدي إلى العطس، وانسداد الأنف، وتهيج الحلق، والسعال، كما أن ضعف التهوية يزيد من هذه المشكلات، مما يؤدي إلى ركود الهواء داخل المنزل، ويسمح للغبار والمواد المسببة للحساسية والبكتيريا بالبقاء داخله لفترات طويلة.
الأدوات المنزلية غير النظيفة تسبب أعراض الحساسية والسعال
تُعد الأغراض غير المغسولة في المنزل عاملًا آخر يجب أخذه في الاعتبار، فالستائر، وأغطية الوسائد، وملاءات الأسرة، والدمى القطنية، وأغطية الأرائك، وحتى فلاتر المكيفات، تتراكم عليها الأتربة والعث وإفرازات الجهاز التنفسي الجافة، وإذا لم تُنظف هذه الأغراض بانتظام، فقد تُسبب السعال والزكام والحساسية، خاصةً في الأسر التي تضم أطفالاً أو كبار سن أو من يعانون من الربو.
مسببات الحساسية لدى الحيوانات الأليفة تزيد من مشاكل التنفس
قد ترتبط أسباب أخرى لمشكلات الحساسية في المنزل بوجود الحيوانات الأليفة، إذ تميل هذه الحيوانات إلى تساقط الشعر وقلة العناية بنظافتها، كما أنها تحتوي على مسببات الحساسية نتيجة لقشرة الجلد، وخلايا الجلد الميتة، واللعاب، وعوامل التلوث الأخرى كالغبار وحبوب اللقاح.
ويعاني الأشخاص المصابون بالحساسية من أعراض العطس، والسعال، وضيق التنفس، وضيق الصدر، والصفير بسبب وجود الحيوانات الأليفة في المنزل، ومن المؤكد أن أصحاب المنازل الذين يربون حيوانات أليفة سيعانون من المزيد من مسببات الحساسية كالأوساخ والغبار وحبوب اللقاح.
قد يؤدي التعرض للحمام إلى مشاكل رئوية خطيرة
يوجد عاملًا أخر وإن كان أقل شيوعًا، إلا أنه لا يزال يلعب دورًا هامًا، وهو الاحتكاك بالحمام، حيث يميل الحمام إلى التجمع على الشرفات، وعتبات النوافذ، ووحدات التكييف المثبتة خارج الشقق، وقد يؤدي استنشاق الغبار الناتج عن ريش الحمام وفضلاته إلى تهيج المجاري التنفسية، وفي بعض الحالات، قد يُسبب حالة مثل التهاب الرئة التحسسي، وهو رد فعل تحسسي يتطور في الرئتين، ويُشخص خطأً في البداية على أنه سعال بسيط.


تعليقات