يعد التنكس البقعي المرتبط بالعمر السبب الرئيسي للعمى الدائم لدى كبار السن على مستوى العالم، كما يؤدي هذا المرض إلى تشوش الرؤية وعدم وضوحها، وغالباً ما يؤدي إلى فقدان الوظيفة في مركز المجال البصري للعين، ويتضمن العلاج الحالي سلسلة من الحقن لإبطاء تطور المرض، ولكن هذه العملية قد تكون مكلفة وصعبة مع آثار سلبية محتملة على المدى الطويل.
إلا أن دراسة حديثة نشرت فى موقع “Medical xpress”، أشارت إلى وجود طريقة غير جراحية فعالة بشكل مدهش لتحسين رؤية الأشخاص المصابين بمرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهى استخدام سماعات الواقع المعزز التي تضيف “ضوضاء بصرية” إلى ما يرونه.
الضوضاء وكيف يمكن أن تساعد
عادةً ما ننظر إلى الضوضاء على أنها مصدر إزعاج، فإذا كنت تستمع إلى الراديو، فإن الضوضاء المسموعة تجعل من الصعب سماع الموسيقى، لكن اتضح أن الكمية المناسبة من الضوضاء المُتحكَّم بها قد تكون مفيدة بالفعل. ويعود ذلك إلى ظاهرة مثيرة للاهتمام تُسمى الرنين العشوائي .
في الظروف المناسبة، يمكن أن تجعل الضوضاء البسيطة إشارة خافتة “عالية بما يكفي” لنتمكن من اكتشافها، وقد تم استخدام أشكال مختلفة من الضوضاء، مثل الضوضاء اللمسية (الاهتزازات) أو الضوضاء السمعية، سابقًا لتحسين التوازن والمشي والسمع لدى المرضى.
وقد ثبت أيضاً أن الضوضاء البصرية، الثابتة أساساً، كما هو الحال في التلفزيون غير المضبوط، تحسن الأداء في مهام التعرف على الحروف القائمة على الكمبيوتر، ومع ذلك لم يتم اختباره بعد في جهاز يمكن أن يكون بمثابة وسيلة مساعدة بصرية للأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر.
تعزيز الواقع بقليل من الضوضاء
استخدم الباحثون سماعة الواقع المعزز Microsoft HoloLens 2 ، لإدخال ضوضاء بصرية إلى ما يراه الأشخاص المصابون بـ AMD.
ارتدى اثنا عشر مريضًا مصابًا بنوع معين من التنكس البقعي المرتبط بالعمر، يسمى النوع النضحي، سماعة الرأس وأجروا اختبارًا قياسيًا للرؤية باستخدام لوحة الحروف، يستخدم هذا النوع من لوحات الحروف غالبًا لقياس القدرة البصرية على القيادة، وتم تقييم أدائهم في غياب أي تشويش بصري إضافي، مقارنةً بمستويات مختلفة من التشويش المضاف.
نتائج الدراسة
تحسنت رؤية المرضى مع مستويات متوسطة من الضوضاء البصرية، كما تنبأت به الرنين العشوائي.
في المتوسط، لوحظ تحسن طفيف، حيث تمكن المشاركون من قراءة ما يقارب نصف سطر أدنى على لوحة فحص النظر، وقد أدى ذلك إلى رفع متوسط حدة البصر من 6/13.5 إلى 6/12 ، وهو الحد الأدنى المطلوب لقيادة سيارة خاصة أو دراجة نارية، وإذا حدث هذا التحسن لشخص ما، فقد يعني ذلك الفرق بين السماح له بالقيادة أو منعه منها.
بالإضافة إلى ذلك، تم ملاحظة التأثير نفسه في مجموعة ضابطة من الأفراد الأصحاء، وإن كان مقدار التحسن في الرؤية أقل، وهذا يشير إلى أن الأشخاص ذوي الرؤية السليمة يمكنهم أيضاً الاستفادة من هذه الطريقة.
التشويش بالتلفاز


تعليقات