أظهرت دراسة سريرية واسعة النطاق من المرحلة الثالثة، عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية الصدر الأمريكية لعام 2026، أن حبة فموية تُؤخذ مرة واحدة ليلاً ساعدت في السيطرة على انقطاع النفس الانسدادي النومي.
يعد هذا الدواء، أول علاج لانقطاع النفس الانسدادي النومي من خلال معالجة آلياته الأساسية، واستهداف الأسباب العصبية العضلية لانهيار مجرى الهواء، وفقا لموقع “Medical xpress”.
تفاصيل الدراسة
أظهرت التجربة السريرية، أن المرضى الذين تناولوا الدواء عانوا من انقطاعات تنفس أقل أثناء النوم، وانخفاض في نقص الأكسجين، وتحسن عام في مستويات الأكسجين في الدم، كما شهد أكثر من 40% من المرضى تحسناً في شدة مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، وحقق 18% منهم سيطرة كاملة على المرض.
“توفر هذه النتائج دليلاً مشجعاً على أن استهداف الخلل العصبي العضلي يمكن أن يترجم إلى نتائج سريرية ذات مغزى، بما يتماشى مع فهمنا المتطور لبيولوجيا المرض”، كما قال الباحث الأول باتريك جون سترولو، طبيب متخصص في طب النوم في المركز الطبي بجامعة بيتسبرغ.
لماذا يحتاج المرضى إلى المزيد من الخيارات؟
يعد جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) العلاج الأمثل لانقطاع النفس الانسدادي النومي، لكن العديد من المرضى لا يستطيعون تحمّله، وقال الدكتور سترولو إنّ AD109 قد يُسهم في سدّ هذه الفجوة من خلال توفير خيار علاجي أسهل.
وأضاف: “في العديد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والربو، أو داء السكري من النوع الثاني، سيكون من غير المعقول أن تبقى غالبية المرضى الذين تم تشخيصهم دون علاج أو يتلقون علاجاً غير كافٍ، ومع ذلك يبقى هذا هو الواقع في حالة انقطاع النفس الانسدادي النومي”.
وأوضح أن تناول حبة فموية تستهدف المحركات العصبية العضلية الكامنة وراء انهيار مجرى الهواء أثناء النوم قد يساعد في سد هذه الفجوة وتوسيع نطاق الخيارات الفعالة للمرضى الذين لا يزالون بدون علاج حتى اليوم.
نتائج الدراسة
في التجربة التي استمرت ستة أشهر في 69 موقعًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا، قام الباحثون بتسجيل 646 بالغًا يعانون من انقطاع النفس الانسدادي النومي الخفيف إلى الشديد، والذين لم يتمكنوا من تحمل أو رفضوا استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).
شهد المرضى الذين تناولوا دواء AD109 انخفاضًا في مؤشر انقطاع النفس ونقص الأكسجة، الذي يقيس عدد مرات انقطاع التنفس في الساعة، بنسبة 44% تقريبًا، مقارنةً بنسبة 18% في مجموعة الدواء الوهمي، كما تحسن مؤشر نقص تشبع الأكسجين (عدد مرات انخفاض مستوى الأكسجين في الدم خلال الليل) وعبء نقص الأكسجة (نقص الأكسجين) في مجموعة AD109.
والأهم من ذلك، لوحظت تحسينات باستمرار عبر مجموعة واسعة من المرضى، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من مستويات متفاوتة من الشدة وأنواع الجسم المختلفة.
إلى جانب تحسين النتائج، أظهر الدواء مستوى أمان مقبولاً مع آثار جانبية طفيفة ومتوقعة. وكانت أكثر الآثار الجانبية شيوعاً جفاف الفم، والغثيان، والأرق، وصعوبة التبول، وقد توقف حوالي 21% من المرضى عن العلاج بسبب هذه الآثار الجانبية.
وأشار الدكتور سترولو إلى أن النتائج ستنشر جنبًا إلى جنب مع مراجعة آلية مصاحبة من قبل جمعية الصدر الأمريكية في المجلة الأمريكية لبيولوجيا الخلية الجزيئية التنفسية .


تعليقات