ابتكر فريق بحثي بجامعة كاليفورنيا سان دييغو، تقنية تسمى قياس حجم الدم الضوئي (PPG)، مقترنة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على الكشف عن مرض الشرايين المحيطية بدقة عالية، من أصبع القدم.
وبحسب موقع “Medical xpress”، يمكن استخدام هذه التقنية كمؤشر حيوي رقمي لإجراء فحص سريع وغير جراحي للكشف عن المرض، مما قد يُسهم في التشخيص والعلاج المبكرين.
ما هو مرض الشرايين المحيطية؟
يُصيب مرض الشرايين المحيطية ما بين 8 إلى 12 مليون أمريكي، وينتج هذا المرض عن تراكم اللويحات (الكوليسترول ومواد أخرى) داخل الأوعية الدموية، مما يُعيق تدفق الدم إلى الساقين.
ويعد مرض الشرايين المحيطية سببًا رئيسيًا لبتر الأطراف، وغالبًا ما لا يُكتشف إلا بعد ظهور مضاعفات لدى المرضى، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن التشخيص يتطلب زيارة عيادة متخصصة لإجراء اختبار مؤشر الكاحل العضدي (ABI) ، الذي يستغرق وقتًا طويلاً ويتطلب جهدًا كبيرًا.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تعمل تقنية قياس ضغط الدم الضوئي (PPG) عن طريق تسليط ضوء على الأنسجة، وفي حالتنا، على إصبع القدم، حيث يقيس مستشعر ضوئي كمية الضوء المنعكس، مما يسمح باكتشاف التغيرات الطفيفة في حجم الدم، وهو ما يطلق عليه إشارة قياس ضغط الدم الضوئي (PPG).
استعان الباحثون بمجموعة بيانات تضم أكثر من 10000 تسجيل تخطيط التحجم الضوئي (PPG) لأصابع القدم، جُمعت من أكثر من 3500 مريض خضعوا لاختبارات مؤشر الكاحل العضدي (ABI) في مركز جامعة كاليفورنيا في سان دييغو الصحي بين عامي 2020 و2025، ثم استخرج الفريق 78 سمة من سمات تخطيط التحجم الضوئي (PPG) التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بنتائج مؤشر الكاحل العضدي (ABI) للمرضى، لاحقا طوروا نموذجًا للتعلم الآلي للكشف عما إذا كان المريض مصابًا بمرض الشرايين المحيطية (PAD) بالاعتماد فقط على سمات تخطيط التحجم الضوئي (PPG) .
أظهرت التقنية الجديدة أداءً قويًا في التمييز بين المرضى المصابين بمرض الشرايين المحيطية وغير المصابين به، حيث نجح في التمييز بين حالات مرض الشرايين المحيطية بنسبة 83% تقريبًا، مقارنةً بنسبة 60-65% التي تُحقق عادةً باستخدام التقييم السريري التقليدي لعوامل الخطر فقط، وأدى إضافة حالة التدخين للمريض إلى تحسين النموذج بنسبة 2% إضافية، والأهم من ذلك، أن الإشارة تعكس التغيرات الفسيولوجية في تدفق الدم في أصابع القدم، مما يوفر معلومات تتجاوز التقييم السريري التقليدي.
ووفقا للباحثين، فإن الخطوة التالية هي التحقق من صحة هذا النهج باستخدام أجهزة متعددة لالتقاط بيانات تخطيط التحجم الضوئي (PPG)، بما في ذلك الهواتف الذكية وأجهزة قياس تشبع الأكسجين في الدم والتقنيات القابلة للارتداء، لتحديد مدى فعالية هذا النموذج في بيئات الاستخدام الواقعية.


تعليقات