قالت الدكتورة آمال البشلاوي أستاذ أمراض دم الأطفال بجامعة القاهرة، إنه في إطار رؤية الدولة لتعزيز الأمن الصحي والوقاية من الأمراض الوراثية، انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الـ 27 للجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا)، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرض، وذلك برعاية الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان.
وأكدت أن المؤتمر يُعد ركيزة أساسية في استراتيجية للحد من انتشار الأمراض الوراثية، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.
واستعرضت الدكتورة آمال البشلاوي، رئيس الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط، مسيرة الجمعية منذ تأسيسها عام 1990 بمستشفى أبو الريش وحصولها على العضوية الدولية عام 1992، مؤكدة عمق الشراكة بين الوزارة والمجتمع المدني التي أثمرت إنجازات تشريعية مهمة، أبرزها القرار الوزاري رقم 60 لسنة 1999 بتخصيص نسبة 5% من الوظائف لمرضى الثلاسيميا والأمراض المزمنة.
د. حسام صلاح خلال تكريمه بالمؤتمر بجانب د. آمال البشلاوى وأطباء دم الأطفال
وأشارت البشلاوي إلى التعاون المثمر في توفير العلاجات الحيوية ومذيلات الحديد، وتدشين مركز متخصص لتشخيص المرض في الأجنة، بالإضافة إلى إنشاء مركز زراعة الخلايا الجذعية بمستشفى الأطفال الجامعي بالتعاون مع مراكز عالمية متخصصة في إيطاليا وفرنسا.
وأعربت عن تقديرها للرعاية المستمرة من وزارة الصحة والسكان وللجهود المشتركة مع العلماء العرب والدوليين وشركاء القطاع الدوائي، مؤكدة تطلع الجميع في المرحلة المقبلة إلى توسيع الكشف المبكر عن حاملي المرض على المستوى الوطني، وتعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم لضمان استدامة توفير الدم للمرضى، بما يسهم في رفع جودة حياتهم.
وأكدت وزارة الصحة فى كلمة لها، أن مرضى الثلاسيميا يشكلون النسبة الأكبر بين مرضى أمراض الدم في مصر، حيث تتراوح نسبة حاملي المرض بين 5.5% و9.5%، مع تسجيل نحو ألف حالة إصابة جديدة سنويًا لكل 1.5 مليون مولود.
وأوضحت الوزارة، أن المؤتمر يأتي برئاسة شرفية من الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، مشددًا على أن الوزارة تولي أولوية قصوى لمحور التوعية وبناء قدرات الكوادر الطبية لضمان التشخيص المبكر وتقديم الدعم الصحي والنفسي المتكامل للمرضى وذويهم، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية الموجهة للفئات الأكثر عرضة وللمقبلين على الزواج ضمن المشروع القومي للفحص قبل الزواج.


تعليقات