فيروس إيبولا القاتل.. الأعراض الحاسمة والخطوات العاجلة حال الإصابة

فيروس إيبولا القاتل.. الأعراض الحاسمة والخطوات العاجلة حال الإصابة

لم يعد فيروس إيبولا مجرد اسم يرتبط بالأوبئة القديمة، بل عاد مجددًا ليثير قلق المؤسسات الصحية العالمية بعد تسجيل بؤر إصابة جديدة في بعض الدول الأفريقية، ويُعرف هذا الفيروس بقدرته العالية على إحداث تدهور سريع داخل جسم الإنسان، خاصة في الحالات التي تتأخر في الحصول على الرعاية الطبية. خطورته لا ترتبط فقط بسرعة انتقال العدوى عبر سوائل الجسم، وإنما أيضًا بالمضاعفات العنيفة التي قد تضرب أجهزة حيوية خلال أيام قليلة.

وفقًا لتقرير نشره موقع Yahoo Health فإن التفشي الأخير ارتبط بسلالة نادرة تُعرف باسم بونديبوجيو، وهي من الأنواع التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد بشكل كامل، ما يزيد من صعوبة السيطرة على انتشارها في المناطق المتضررة.

 

كيف يبدأ المرض داخل الجسم؟

عند دخول فيروس إيبولا إلى الجسم، يبدأ باستهداف الخلايا المناعية المسئولة عن الدفاع الطبيعي ضد العدوى، وبعد فترة قصيرة يتحول الجسم إلى بيئة تسمح للفيروس بالتكاثر بصورة عدوانية، ما يؤدي إلى اضطراب واسع في وظائف الأوعية الدموية والكبد والجهاز المناعي.

ومع تزايد الضرر، يفقد الجسم قدرته الطبيعية على الحفاظ على توازن السوائل وضبط عملية تجلط الدم، وهو ما يفسر حدوث النزيف الحاد في بعض الحالات المتقدمة، كما يمكن أن يتعرض المريض لانخفاض شديد في ضغط الدم وفشل متسارع في الأعضاء الحيوية.

 

الأعراض الحاسمة التي لا يجب تجاهلها

تبدأ العلامات الأولى عادة بصورة تشبه الإنفلونزا القوية، لذلك قد يستهين البعض بخطورتها في البداية، لكن الفارق الحقيقي يظهر في شدة الأعراض وسرعة تطورها خلال أيام محدودة.

 

ومن أبرز العلامات المبكرة

ارتفاع شديد في الحرارة

يعاني المصاب من حمى قوية لا تستجيب بسهولة للمسكنات التقليدية، وقد يصاحبها شعور بالقشعريرة والإجهاد الحاد.

آلام عضلية مرهقة

يشكو المريض من وجع قوي في العضلات والمفاصل مع ضعف عام يجعله غير قادر على الحركة الطبيعية أو أداء المهام اليومية.

صداع عنيف ومستمر

يُعد الصداع الحاد من العلامات الشائعة في المراحل الأولى، وغالبًا يكون مصحوبًا بحالة إنهاك واضحة.

اضطرابات هضمية خطيرة

بعد أيام قليلة قد تبدأ نوبات متكررة من القيء والإسهال وآلام البطن العنيفة، وهو ما يعرّض الجسم لفقدان كميات كبيرة من السوائل.

النزيف والكدمات

في المراحل المتقدمة قد تظهر بقع زرقاء أو نزيف من اللثة أو الأنف أو حتى العينين، وهي من أخطر العلامات التي تستدعي التدخل الفوري.


كيف تنتقل العدوى؟

لا ينتقل إيبولا عبر الهواء مثل نزلات البرد، لكنه ينتشر من خلال ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم والعرق والقيء واللعاب والبول، كما يمكن أن تنتقل العدوى عند التعامل مع أدوات ملوثة أو ملابس استخدمها المريض.

وتشير الدراسات إلى أن خفافيش الفاكهة تُعتبر من أهم الكائنات المرتبطة بنقل الفيروس في الطبيعة، بينما ترتفع احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات المصابة أو المرضى دون وسائل وقاية.

 

لماذا يثير إيبولا هذا القدر من الرعب؟

السبب الأساسي يعود إلى معدل الوفيات المرتفع المرتبط ببعض السلالات، إضافة إلى السرعة التي يمكن أن تتدهور بها حالة المصاب. كما أن بعض الناجين يواجهون مشاكل صحية طويلة الأمد بعد التعافي، منها اضطرابات الرؤية وآلام الأعصاب والإجهاد المزمن والمشكلات النفسية.

الأطباء يشيرون أيضًا إلى أن الفيروس قد يترك آثارًا التهابية داخل العين أو الجهاز العصبي، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات مستمرة حتى بعد انتهاء العدوى الحادة.

 

الخطوات العاجلة عند الاشتباه بالإصابة

التوجه الفوري للمستشفى

أي شخص تظهر عليه أعراض شديدة بعد السفر إلى منطقة ينتشر فيها الفيروس يجب أن يطلب المساعدة الطبية فورًا، مع إبلاغ الطاقم الطبي بتاريخ السفر أو المخالطة.

عزل المريض بسرعة

العزل المبكر من أهم الوسائل المستخدمة لمنع انتقال العدوى إلى المحيطين بالمصاب، خصوصًا داخل المنازل أو المرافق الصحية.

منع المخالطة المباشرة

يجب عدم لمس سوائل جسم المريض أو استخدام متعلقاته الشخصية دون وسائل حماية مناسبة.

تعويض السوائل

يعتمد العلاج بشكل أساسي على دعم الجسم بالسوائل الوريدية والأكسجين والأدوية المساعدة للحفاظ على ضغط الدم وتقليل المضاعفات.


لماذا لم يتحول إيبولا إلى جائحة عالمية مثل كورونا؟

يرى خبراء الصحة أن طريقة انتقال إيبولا تختلف جذريًا عن الفيروسات التنفسية، فالمصاب لا ينقل العدوى عادة إلا بعد ظهور أعراض واضحة وشديدة، وغالبًا يكون غير قادر على الحركة أو السفر بحرية بسبب حالته الصحية المتدهورة.

أما الفيروسات التنفسية مثل كورونا، فكانت تنتشر حتى من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض، وهو ما ساهم في انتقالها بسرعة أكبر حول العالم.

 

إجراءات الوقاية الأكثر أهمية

غسل اليدين بالماء والصابون بصورة متكررة يظل من أكثر الوسائل فعالية في تقليل خطر العدوى، إلى جانب تجنب ملامسة أي سوائل مجهولة المصدر، والحرص على استخدام أدوات الحماية الشخصية داخل المستشفيات والمناطق الموبوءة.

كما تؤكد الهيئات الصحية أن تنظيف الأسطح بالمطهرات القوية يساهم في القضاء على الفيروس خارج جسم الإنسان، خاصة أن إيبولا لا يتحمل درجات الحرارة المرتفعة ومواد التعقيم القوية.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.