حرقة المعدة فى الشهور الأخيرة من الحمل.. الأسباب المحتملة وطرق العلاج

حرقة المعدة فى الشهور الأخيرة من الحمل.. الأسباب المحتملة وطرق العلاج

تشعر كثير من النساء خلال الحمل بحرقة مزعجة تمتد من المعدة إلى الحلق، وقد تتحول أحيانًا إلى شعور يومي يفسد النوم ويجعل تناول الطعام أكثر صعوبة، هذه المشكلة لا ترتبط فقط بنوعية الطعام، بل تتأثر أيضًا بالتغيرات الهرمونية والضغط الذي يسببه نمو الجنين على المعدة والجهاز الهضمي.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء خلال الحمل يسمح بعودة الأحماض إلى أعلى، وهو ما يؤدي إلى الإحساس بالحرقان وعدم الراحة، خاصة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.


لماذا تزداد الحموضة خلال الحمل؟

مع تقدم الحمل يتمدد الرحم تدريجيًا ويبدأ في الضغط على الأعضاء المحيطة، بما فيها المعدة، هذا الضغط قد يدفع أحماض المعدة نحو المريء بسهولة أكبر، خصوصًا في الأشهر الأخيرة.

كما تلعب الهرمونات دورًا واضحًا في هذه المشكلة، إذ تؤثر على العضلات المسئولة عن إبقاء الحمض داخل المعدة، ما يجعل ارتجاعه أكثر احتمالًا حتى بعد تناول وجبات بسيطة، وبعض النساء يعانين من أعراض خفيفة متقطعة، بينما قد تواجه أخريات حرقة شديدة تؤثر على النوم والشهية والقدرة على الراحة.

 

تعديل طريقة تناول الطعام قد يحدث فرقًا

من أكثر النصائح التي يوصي بها الأطباء تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتفرقة بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، لأن امتلاء المعدة يزيد الضغط الداخلي ويحفز ارتداد الحمض.

كما يفضل التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بعدة ساعات، لأن الاستلقاء مباشرة بعد الأكل يجعل وصول الأحماض إلى المريء أسهل.

 

وتوجد أطعمة معروفة بقدرتها على زيادة الحموضة لدى بعض الحوامل، منها:

الوجبات الدسمة
الأطعمة الحارة
الحمضيات
المشروبات المحتوية على الكافيين
المقليات

الاستجابة تختلف من امرأة لأخرى، لذلك قد يكون من المفيد ملاحظة الأطعمة التي تزيد الأعراض وتجنبها مؤقتًا.

 

وضعية النوم لها تأثير مهم

الاستلقاء بشكل مسطح قد يزيد الإحساس بالحرقة، لذلك ينصح برفع الجزء العلوي من الجسم قليلًا أثناء النوم أو الراحة، هذه الطريقة تقلل احتمالية صعود الحمض إلى المريء، خصوصًا في ساعات الليل.

استخدام وسادة مرتفعة أو رفع مقدمة السرير بدرجة بسيطة قد يساعد بعض الحوامل على النوم براحة أكبر وتقليل الاستيقاظ بسبب الحموضة.

 

متى تصبح مضادات الحموضة خيارًا مناسبًا؟

في بعض الحالات لا تكفي التعديلات الغذائية وحدها لتخفيف الأعراض، وهنا قد يوصي الطبيب باستخدام مضادات الحموضة المناسبة للحمل.

تعتمد هذه الأدوية على معادلة حمض المعدة لتخفيف الشعور بالحرقان، وتتوفر غالبًا على هيئة أقراص قابلة للمضغ، لكن من المهم عدم تناول أي دواء دون استشارة طبية، لأن بعض الأنواع قد لا تكون آمنة خلال الحمل.

كذلك ينبغي الانتباه إلى أن الإفراط في استخدام مضادات الحموضة قد يؤثر على امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة مثل الحديد وحمض الفوليك.

 

أدوية تقلل إفراز الحمض

إذا استمرت الأعراض بصورة متكررة أو كانت مزعجة بشكل كبير، قد يقترح الطبيب أدوية تعمل على تقليل إنتاج الحمض داخل المعدة، وهي تختلف عن مضادات الحموضة التقليدية.

بعض هذه الأدوية يستخدم لفترات قصيرة خلال الحمل تحت إشراف طبي، خاصة عندما تؤثر الحموضة على النوم أو التغذية أو الحياة اليومية.

ورغم أن هذه العلاجات تساعد كثيرًا من النساء، فإن استخدامها يجب أن يكون وفق تقييم طبي دقيق لتجنب أي مضاعفات أو تداخلات دوائية.

 

علامات تستدعي مراجعة الطبيب

في بعض الأحيان قد تتشابه حرقة المعدة مع أعراض أخرى أكثر خطورة، لذلك يجب طلب المشورة الطبية عند ظهور علامات غير معتادة مثل..

ألم شديد في الصدر
صعوبة مستمرة في البلع
قيء متكرر
فقدان ملحوظ في الوزن

 

استمرار الأعراض رغم العلاج

كما ينبغي إبلاغ الطبيب بأي دواء أو مكمل غذائي يتم استخدامه خلال الحمل لتجنب التداخلات الدوائية.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.