علاج الإسهال في المنزل دون مضاعفات بخطوات بسيطة

علاج الإسهال في المنزل دون مضاعفات بخطوات بسيطة

يُعد الإسهال من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، وقد يظهر بصورة مفاجئة نتيجة عدوى فيروسية أو تناول أطعمة ملوثة أو بسبب التوتر وبعض الأدوية.

ورغم أن أغلب الحالات تتحسن خلال أيام قليلة، فإن فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل قد يؤدي إلى الإرهاق والجفاف إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح منذ الساعات الأولى.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تعويض السوائل والعناصر المعدنية المفقودة يمثل الخطوة الأهم عند الإصابة بالإسهال، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، لأن الجسم يفقد الماء والأملاح بوتيرة سريعة مع تكرار التبرز.

السوائل أولًا.. لماذا يجب التركيز على الترطيب؟

عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء، تبدأ أعراض الجفاف في الظهور تدريجيًا مثل الدوخة، وجفاف الفم، والإرهاق، وقلة التبول. لذلك ينصح الأطباء بزيادة شرب الماء والسوائل الخفيفة على مدار اليوم، وليس دفعة واحدة.


المرق الدافئ والمحاليل الفموية المخصصة لتعويض الأملاح قد تساعد أيضًا في استعادة توازن الجسم، خصوصًا لدى الأطفال. كما يمكن لبعض أنواع الشاي العشبي أن تمنح المعدة قدرًا من الراحة، مثل شاي البابونج أو عشبة الليمون، لكن تأثيرها يختلف من شخص لآخر.

في المقابل، توجد مشروبات قد تجعل الوضع أكثر سوءًا، منها القهوة والمشروبات الغازية والعصائر الغنية بالسكر، لأنها قد تهيّج الأمعاء وتزيد حركة الجهاز الهضمي.

أطعمة تساعد المعدة على الاستقرار

خلال نوبات الإسهال تصبح الأمعاء أكثر حساسية، لذلك يفضل اختيار أطعمة بسيطة وسهلة الهضم. ويُنصح غالبًا بالاعتماد مؤقتًا على أطعمة خفيفة مثل الموز، والأرز الأبيض، والخبز المحمص، وصلصة التفاح، لأنها لا تُرهق المعدة وتساعد على تماسك البراز.

البطاطس المسلوقة والشوربة الخفيفة قد تكون خيارات مناسبة أيضًا، خاصة أنها تمد الجسم ببعض المعادن المهمة مثل البوتاسيوم الذي يفقده الجسم أثناء الإسهال.

ورغم فائدة هذه الأطعمة في المرحلة الأولى، فإن الاعتماد عليها لفترة طويلة ليس خيارًا صحيًا، لأن الجسم يحتاج لاحقًا للعودة التدريجية إلى نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والعناصر الغذائية المختلفة.

الأطعمة المخمرة والبكتيريا النافعة

تشير دراسات حديثة إلى أن بعض الأطعمة المخمرة قد تساهم في دعم توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء، وهو ما قد يساعد في تقليل مدة الإسهال لدى بعض الأشخاص.

الزبادي المحتوي على البروبيوتيك يُعد من أبرز الخيارات الشائعة، إلى جانب أطعمة أخرى مثل الكفير وبعض المنتجات المخمرة الطبيعية. وتعمل هذه الكائنات الدقيقة المفيدة على مقاومة البكتيريا الضارة وتحسين بيئة الجهاز الهضمي.

الزنجبيل.. علاج تقليدي ما زال حاضرًا

منذ قرون يُستخدم الزنجبيل لتخفيف اضطرابات المعدة والشعور بالغثيان، كما يعتقد البعض أنه قد يخفف التقلصات المصاحبة للإسهال. ويمكن تناوله كمشروب دافئ أو إضافته للطعام بكميات معتدلة.

 

لكن الإفراط فيه قد يسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما ينبغي الحذر عند استخدامه بالتزامن مع أدوية سيولة الدم.

أطعمة يُفضّل الابتعاد عنها مؤقتًا

 

بعض الأصناف الغذائية قد تزيد تهيج الأمعاء وتفاقم الأعراض، لذلك يُستحسن تجنبها حتى تتحسن الحالة، ومن أبرزها:

الأطعمة المقلية والدهنية
الوجبات السريعة
منتجات الألبان كاملة الدسم
البقوليات وبعض الخضراوات المسببة للغازات
الفواكه المجففة
الأطعمة الغنية بالتوابل الحارة
كما قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه أنواع معينة من الكربوهيدرات التي تتخمر داخل الأمعاء بسرعة، وهو ما يؤدي إلى الانتفاخ وزيادة الإسهال.

هل يمكن اللجوء إلى الأدوية؟

تتوفر بعض الأدوية التي تساعد على تهدئة الإسهال وتقليل عدد مرات التبرز، لكن استخدامها لا يناسب جميع الحالات. فبعض أنواع الإسهال تنتج عن عدوى يحتاج الجسم للتخلص منها طبيعيًا، وقد يؤدي إيقاف حركة الأمعاء إلى احتجاز الميكروبات لفترة أطول.

لذلك يُفضل استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات قوية مثل ارتفاع الحرارة أو وجود دم في البراز أو آلام شديدة بالبطن.

متى يصبح الإسهال خطرًا؟

هناك علامات تستوجب الحصول على رعاية طبية سريعًا، أبرزها:

استمرار الإسهال لأيام دون تحسن
العطش الشديد وجفاف الفم
الدوخة أو الإغماء
ارتفاع الحرارة
تغير لون البراز إلى الأسود أو ظهور دم
انخفاض كمية البول

الأطفال وكبار السن أكثر عرضة لمضاعفات الجفاف، لذلك يجب الانتباه لأي تغيرات غير معتادة لديهم.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.