هل يقي الأسبرين من الجلطات بعد سن الأربعين؟.. جمال شعبان يوضح

حسم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، الجدل الطبي الدائر حول مدى ضرورة وأهمية تناول أقراص الأسبرين بشكل يومي بعد بلوغ سن الأربعين، خاصة للأشخاص الذين يتساءلون عن جدوى ذلك في ظل وجود تاريخ عائلي مع مشكلات القلب.
وأوضح خلال برنامجه التلفزيوني “حتى يتبين” أن الأسبرين يعد من الأدوية الفعالة التي ساهمت تاريخياً في إنقاذ قلوب الكثيرين من الجلطات، إلا أن استخدامه يجب أن يخضع لضوابط طبية دقيقة للحصول على الفائدة المرجوة.
مخاطر وضوابط تناول الأسبرين بعد سن الأربعين
ويعتقد الكثير من الأشخاص أن البدء في تناول الأسبرين كإجراء وقائي بمجرد بلوغ سن الأربعين هو خطوة صحية ضرورية ومطلوبة لحماية القلب، ولكن الحقيقة الطبية تختلف تماماً عن هذا الاعتقاد الشائع.
فالاستخدام العشوائي لهذا العقار دون استشارة متخصصة قد يحمل في طياته مخاطر جسيمة تفوق الفوائد المتوقعة، وهو ما يستدعي تصحيح هذه المفاهيم وتوضيح الآلية الفعلية لعمل الدواء داخل الجسم.
وأكد الدكتور شعبان أن تناول الأسبرين بصفة دائمة بعد تجاوز سن الأربعين كإجراء وقائي عام هو أمر غير صحيح طبياً، وأوضح أن الدور الأساسي للأسبرين ليس منع حدوث الجلطات من الأساس، بل يقتصر دوره الفعال على منع تكرار الإصابة بها.
وبناءً على ذلك، يجب أن يكون تناول هذا الدواء تحت إشراف طبيب متخصص يحدد الجرعات المناسبة والمدة الزمنية اللازمة.
وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على أن الفئات التي يجب عليها تناول الأسبرين تشمل تحديداً من سبق لهم الإصابة بجلطات، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يمتلكون تاريخاً وراثياً بالأمراض القلبية.
وفي المقابل، حذر بشدة من التناول العشوائي للأسبرين للوقاية، حيث يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل حدوث نزيف، أو الإصابة بقرحة في المعدة، فضلاً عن احتمالية التسبب في مشكلات صحية في الكبد.
الإسعافات الأولية عند حدوث أزمة قلبية
وفي سياق متصل، قدم الدكتور جمال شعبان إرشاداً طبياً هاماً يتعلق بكيفية التصرف السريع والمنقذ للحياة في حالات الطوارئ القلبية المفاجئة، مسلطاً الضوء على النوع المناسب من الأسبرين الذي يجب استخدامه في هذه اللحظات الحرجة لضمان سرعة الفعالية وتجنب تفاقم الحالة.
كما أشار شعبان إلى أن الأسبرين الوقائي المعتمد في مثل هذه الحالات هو “أسبرين الأطفال”، ونصح بأنه في حال حدوث أزمة قلبية، يجب على المريض تناول 4 أقراص من أسبرين الأطفال فوراً، مؤكداً أن وضع الأقراص في الفم أفضل من بلعها مباشرة لضمان سرعة الامتصاص والمفعول.




