لماذا لا يعد لون اللحم فقط دليلاً على نضجه؟

لماذا لا يعد لون اللحم فقط دليلاً على نضجه؟

أكد الدكتور عاطف عشيبة، الباحث بمعهد تكنولوجيا الأغذية، أن عملية طهي الطعام لا تقتصر على الطهم فحسب، بل تعد ركيزة أساسية لتحسين الهضم ورفع كفاءة امتصاص العناصر الغذائية في الجسم.

وشدد عشيبه على ضرورة اتباع معايير محددة عند تحضير اللحوم، تبدأ من مرحلة “التتبيل” التي يجب أن تتم داخل الثلاجة حصراً لضمان سلامتها، مشيراً إلى أن نقع اللحوم لعدة ساعات يساهم بفاعلية في تطرية الأنسجة وإكسابها المذاق المطلوب.

وحذر عشيبة من الاعتماد على “اللون الخارجي” كدليل على نضج اللحوم أو سلامتها للاستهلاك، مؤكداً أن الطريقة العلمية الوحيدة لضمان ذلك هي استخدام مقياس حرارة الأغذية (الترمومتر)، حيث يجب أن تصل درجة الحرارة الداخلية للقطع والشرائح إلى 71 درجة مئوية.

وأضاف أن هناك علامات حسية أخرى يمكن الاستدلال بها، مثل سهولة انغراس السكين وانفصال اللحم عن العظم تلقائياً، بينما يعد جفاف السوائل من اللحم المفروم مؤشراً على اكتمال نضجه.

وفيما يتعلق بفنون الطهي، استعرض الباحث طرق “الحرارة الجافة” التي تشمل الشواء المباشر والتحمير والتشويح، موضحاً أنها مثالية للقطعيات “الطرية” المأخوذة من منطقة الضلوع أو “بيت الكلاوي”، كونها تحافظ على العصارة الداخلية وتمنح اللحم قواماً متماسكاً ونكهة مميزة.

ونصح بضرورة إزالة الأنسجة الضامة قبل الشواء لأنها تزداد صلابة عند تعرضها للحرارة الجافة، مؤكداً أن الدهون الطبيعية في هذه القطعيات هي سر النكهة والجودة.

كما تناول عشيبة مزايا “الحرارة الرطبة” مثل السلق والإنضاج على نار هادئة، مؤكداً أنها الحل الأمثل للقطعيات “الجامدة” التي تحتوي على نسبة عالية من الأنسجة الضامة، حيث تعمل الرطوبة والحرارة معاً على تفتيت تلك الأنسجة وتطرية اللحم بشكل تدريجي، لتكتسب القطع ملمساً ناعماً مستمداً من سائل الطهي.

واختتم عشيبه بتسليط الضوء على “الطرق التوافقية” التي تجمع بين الطهي الجاف والرطب، كما هو الحال في “الطواجن”، حيث يتم تحمير السطح الخارجي للحم أولاً لحبس النكهة، ثم استكمال الإنضاج في السائل.

وأشار إلى أن هذه الطريقة تتميز بمرونة عالية، إذ تصلح للقطعيات الطرية والجامدة على حد سواء، وتنتج أطباقاً غنية بالرطوبة والنكهة المركزة.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.