بعد 11 عامًا من إطلاق ساعة آبل، تواجه الساعة الذكية الأشهر من آبل تحديات متزايدة مع تباطؤ وتيرة الابتكار وتحول اهتمامات المستخدمين نحو أجهزة صحية أبسط وأقل اعتمادًا على الشاشات.
ورغم أن ساعة آبل حققت مبيعات تُقدّر بنحو 100 مليار دولار منذ إطلاقها، وأسهمت في تغيير سوق الساعات الذكية عالميًا، تشير تقارير حديثة إلى أن الشركة بدأت تفقد زخمها أمام منافسين يركزون على تتبع الصحة والنوم والتعافي البدني عبر أجهزة بدون شاشات.
وتبرز شركات مثل Whoop وOura وجوجل عبر جهاز Fitbit Air منخفض التكلفة، كأبرز المستفيدين من هذا التحول، مع تزايد إقبال المستخدمين على الأجهزة التي تعمل بشكل صامت وخلفي دون إشعارات مستمرة أو استخدام مكثف للشاشات.
ويرى محللون أن تطبيق Health الخاص بآبل أصبح جزءًا من المشكلة، إذ يوصف بأنه معقد ومزدحم بالبيانات الطبية دون تقديم تحليلات سهلة أو نصائح عملية للمستخدم، مقارنة بالتجربة الأبسط التي تقدمها تطبيقات Whoop وOura.
كما تشهد فرق الصحة والأجهزة القابلة للارتداء داخل آبل تغييرات إدارية واسعة، مع رحيل عدد من التنفيذيين والمسؤولين عن تطوير الخدمات الصحية والتسويق خلال الفترة الأخيرة، بينما انتقل بعض الكفاءات إلى شركات منافسة مثل Oura.
وفي المقابل، تواصل الشركات المنافسة التوسع بقوة، إذ تقدمت Oura سرًا بطلب طرح عام أولي في الولايات المتحدة، بعد تحولها إلى واحدة من أبرز شركات الخواتم الذكية الصحية عالميًا.
وتسعى آبل حاليًا إلى تطوير مزايا صحية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشروع مراقبة مستوى السكر في الدم دون وخز، وهو المشروع الذي تعمل عليه الشركة منذ سنوات طويلة.
لكن تقارير تشير إلى أن تحديث watchOS 27 المقبل سيركز على تحسينات محدودة واستقرار الأداء، بدلًا من تقديم قفزات كبيرة في وظائف الساعة.
وفي الوقت نفسه، بدأت آبل تعتمد بشكل أكبر على الخصومات والعروض الترويجية لدعم مبيعات ساعة آبل، وهو أمر نادر نسبيًا بالنسبة لمنتجات الشركة.
ولا يقتصر التنافس في سوق الأجهزة القابلة للارتداء على الساعات فقط، إذ تتوسع شركات التكنولوجيا نحو فئات جديدة مثل النظارات الذكية والخواتم الصحية وأجهزة تتبع اللياقة بدون شاشات.
وتعمل آبل حاليًا على تطوير نظارات ذكية متوقعة بحلول 2027، بينما تستعد ميتا وسامسونج وجوجل لتوسيع حضورها في هذا القطاع سريع النمو.
ويبدو أن سوق الأجهزة القابلة للارتداء يدخل مرحلة جديدة، لم تعد فيها الشاشة العنصر الأهم، بل أصبحت الأولوية للذكاء الاصطناعي، والتحليلات الصحية، والتجربة الهادئة التي تعمل في الخلفية دون تشتيت المستخدم.


تعليقات