يدعم المناعة والقلب والهضم.. فوائد غير شائعة للعسل

يدعم المناعة والقلب والهضم.. فوائد غير شائعة للعسل

يُعتبر العسل من أقدم الأغذية الطبيعية التي استخدمها الإنسان عبر التاريخ، ليس فقط كمُحلٍ طبيعي، بل أيضًا كعنصر ارتبط بالصحة والعلاج في ثقافات متعددة. ومع تطور الأبحاث الغذائية، بدأ العلماء في دراسة التركيبة الحيوية للعسل بشكل أعمق، ليتبين أنه يحتوي على مزيج معقد من المركبات النباتية والإنزيمات والمعادن ومضادات الأكسدة التي قد تمنحه تأثيرات صحية تتجاوز مجرد الطعم الحلو.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن العسل قد يساهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، كما يرتبط بخصائص مضادة للأكسدة والبكتيريا، إلى جانب دوره المحتمل في تهدئة السعال والمساعدة في التئام بعض أنواع الجروح.

مضادات الأكسدة ودورها في حماية الخلايا

يحتوي العسل على مركبات طبيعية تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي، وهي حالة تحدث عندما تتراكم الجذور الحرة داخل الجسم بمعدلات تفوق قدرة الخلايا على مقاومتها. هذا الخلل قد يرتبط بزيادة خطر الالتهابات والأمراض المزمنة.
وتختلف كمية مضادات الأكسدة الموجودة في العسل حسب نوعه ومصدر الرحيق النباتي المستخدم في إنتاجه، إذ تميل الأنواع الداكنة إلى احتواء نسب أعلى من المركبات المضادة للأكسدة مقارنة بالأنواع الفاتحة.

هل يمكن أن يكون العسل بديلاً أفضل من السكر؟

رغم أن العسل يحتوي على سكريات طبيعية، إلا أن تأثيره على ارتفاع الجلوكوز قد يكون أبطأ نسبيًا مقارنة بالسكر الأبيض التقليدي. ويرجع ذلك إلى تركيبته المختلفة واحتوائه على نسب من الفركتوز وبعض المركبات النباتية.
بعض الدراسات أشارت أيضًا إلى أن العسل قد يساعد الجسم على تحسين الاستجابة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دخول السكر إلى الخلايا. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضروريًا، خاصة لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية محددة.

تأثير محتمل على صحة القلب

العلاقة بين العسل وصحة القلب ترتبط بعدة عوامل، من بينها قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وبعض الدهون الضارة في الدم. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه قد تساعد في حماية الأوعية الدموية من التصلب الناتج عن تراكم الدهون.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن الاستخدام المعتدل للعسل بدلًا من بعض المحليات المصنعة قد يكون خيارًا أفضل ضمن نمط غذائي متوازن يدعم صحة القلب والدورة الدموية.

خصائص مضادة للبكتيريا والميكروبات

من الجوانب التي أثارت اهتمام الباحثين قدرة العسل على مقاومة بعض أنواع البكتيريا والفطريات، وهو ما جعله يدخل في بعض الاستخدامات الطبية المرتبطة بالعناية بالجروح والحروق السطحية.
ويرتبط هذا التأثير بوجود إنزيمات ومركبات طبيعية تساعد على خلق بيئة غير مناسبة لنمو الميكروبات، بالإضافة إلى خصائصه المرطبة التي قد تساهم في تسريع التئام الأنسجة.

العسل وصحة الجهاز الهضمي

العسل يحتوي على مكونات تُعرف باسم البريبايوتك، وهي عناصر تساعد على تغذية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. وجود توازن صحي للبكتيريا المعوية يرتبط بتحسين الهضم ودعم المناعة وحتى التأثير على الحالة النفسية في بعض الدراسات الحديثة.
كما يستخدم بعض الأشخاص العسل ضمن أنظمة غذائية تهدف إلى تقليل اضطرابات القولون أو دعم صحة الأمعاء، خاصة عند دمجه مع أطعمة غنية بالألياف.

تهدئة السعال وتحسين أعراض البرد

أظهرت أبحاث متعددة أن تناول العسل قد يساعد في تخفيف تهيج الحلق وتقليل حدة السعال، خصوصًا قبل النوم. ويعتقد الباحثون أن قوامه الكثيف وتأثيره المهدئ قد يخففان من تحفيز مستقبلات السعال في الحلق.
بعض الدراسات قارنت تأثير العسل ببعض أدوية السعال الشائعة، ووجدت نتائج متقاربة في بعض الحالات البسيطة، لكن ذلك لا يغني عن استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو شدتها.

عناصر غذائية موجودة داخل العسل

رغم أن العسل لا يُعتبر مصدرًا غنيًا بالفيتامينات مقارنة ببعض الأغذية الأخرى، إلا أنه يحتوي على كميات صغيرة من معادن مهمة مثل:
البوتاسيوم
الماغنيسيوم
الكالسيوم
الفوسفور
كما يحتوي على إنزيمات ومركبات نباتية تختلف باختلاف نوع العسل والبيئة التي أُنتج فيها.

متى يصبح العسل غير مناسب؟

هناك حالات يجب فيها الحذر من تناول العسل، أبرزها الأطفال أقل من عمر سنة واحدة، بسبب خطر الإصابة بتسمم غذائي نادر قد ينتج عن بعض أنواع البكتيريا التي لا يستطيع الجهاز الهضمي للرضيع مقاومتها.
كما قد يسبب العسل ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية حبوب اللقاح أو بعض المكونات النباتية.
ويُنصح أيضًا بعدم الإفراط في تسخين العسل، لأن الحرارة المرتفعة قد تقلل من نشاط بعض الإنزيمات والمركبات المفيدة الموجودة فيه.

أفضل طرق استخدام العسل يوميًا

يمكن إدخال العسل إلى النظام الغذائي بطرق متعددة دون مبالغة، مثل:
إضافته إلى الشوفان أو الزبادي
استخدامه لتحلية المشروبات الدافئة
دمجه مع المكسرات والفواكه
إضافته إلى الصلصات المنزلية
استخدامه بكميات معتدلة في بعض المخبوزات
ويفضل اختيار العسل الطبيعي المعروف المصدر، مع قراءة المكونات جيدًا للتأكد من عدم خلطه بمحليات أو إضافات صناعية.
 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.