52.745 مليار دولار.. «المركزي» يعلن ارتفاع الاحتياطي النقدي بنهاية فبراير

في تطور مالي إيجابي يعكس مرونة الاقتصاد المصري، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري تحقيق قفزة جديدة في أرصدة الاحتياطي النقدي الأجنبي بنهاية شهر فبراير 2026، وذلك بالتزامن مع التحركات الملحوظة لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه داخل القطاع المصرفي.
قفزة جديدة في الاحتياطي النقدي
وكشفت بيانات البنك المركزي عن ارتفاع القيمة الإجمالية لصافي الاحتياطيات الدولية لمصر لتستقر عند 52.745 مليار دولار بنهاية فبراير، مقارنة بنحو 52.593 مليار دولار في شهر يناير الماضي.
ويعني هذا التطور الإيجابي أن خزانة البنك المركزي نجحت في إضافة نحو 151.7 مليون دولار خلال شهر واحد فقط، مما يعزز من الملاءة المالية للدولة.
الدولار يتخطى حاجز الـ 50 جنيهاً
وعلى شاشات التداول، واصلت العملة الخضراء مسارها الصاعد أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأمس، حيث سجل الدولار زيادة جديدة بنحو 10 قروش في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية.
وتخطى سعر صرف الدولار مستويات الـ 50 جنيهاً في بعض البنوك الكبرى، وسط ترقب وحذر شديدين من المتعاملين والمستثمرين لحركة العرض والطلب على العملة الأجنبية والتحركات المحدودة للعملة الأمريكية داخل أروقة القطاع المصرفي.
ماذا يعني ارتفاع الاحتياطي النقدي؟
وتعليقاً على هذه المؤشرات المزدوجة، أوضح الخبير المصرفي المعروف، محمد عبد العال، أن ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار يعكس تحسناً ملموساً في قدرة الاقتصاد المصري على تدبير احتياجاته الأساسية من النقد الأجنبي، ويدعم بشكل مباشر ركائز “الاستقرار النقدي”.
وأكد “عبد العال” أن هذه الزيادة، حتى وإن بدت محدودة نسبياً، تُمثل إشارة “طمأنة شديدة الإيجابية” للأسواق والمؤسسات المالية الدولية؛ لأنها تبرهن على استمرار تدفقات العملة الصعبة من شرايينها الحيوية المتعددة، والتي تشمل: (تحويلات المصريين العاملين بالخارج، قفزات إيرادات قطاع السياحة، والتدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة)، بالإضافة إلى الإدارة المرنة والاحترافية من قبل البنك المركزي لملف الاحتياطيات.
السر وراء ارتفاع سعر الدولار
وحول أسباب التحركات الأخيرة للدولار واقترابه من مستويات الـ 50 جنيهاً فما فوق، فسر الخبير المصرفي هذا الصعود بأنه نتاج طبيعي لعدة عوامل تفاعلت معاً، أهمها:
- ديناميكية العرض والطلب: حركة التداول الطبيعية داخل السوق المصرفية لتلبية اعتمادات المستوردين.
- التوترات الجيوسياسية: تصاعد الأحداث والحروب الإقليمية التي تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي.
- ضغوط الأسواق الناشئة: استمرار الضغوط والمخاوف العالمية التي تدفع المستثمرين للتخارج من عملات الأسواق الناشئة لصالح الدولار كـ “ملاذ آمن”.
واختتم “عبد العال” تصريحاته برسالة تفاؤل، مشيراً إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يمنح البنك المركزي “مصدات قوية” ومساحة مناورة أكبر لامتصاص أي صدمات أو ضغوط مفاجئة قد تطرأ على سوق الصرف، مما يعزز ثقة العالم في التزام الدولة المصرية بالوفاء بكافة أقساط ديونها والتزاماتها الخارجية في مواعيدها المحددة.




