الجلوس 8 ساعات.. علامات تحذيرية تظهر على الساقين والقدمين انتبه لها

الجلوس 8 ساعات.. علامات تحذيرية تظهر على الساقين والقدمين انتبه لها

يؤدي الجلوس لمدة 8 ساعات يوميًا إلى تقييد تدفق الدم في الساقين بشكل كبير وإلحاق الضرر بالأوردة، وإليك 3 علامات تحذيرية هامة تدل على ضعف الدورة الدموية، والتي يجب الانتباه إليها لحماية صحة الأوعية الدموية على المدى الطويل، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.

ويحدث ضعف الدورة الدموية في الساقين إذا جلست لأكثر من 8 ساعات يوميًا، سواء أثناء العمل أو تصفح الموبايل أو عند قيادة السيارة في زحام المرور، ورغم أن هذا الروتين الخامل قد يبدو مريحًا جسديًا، إلا أنه يُجبر الجهاز الوعائي على العمل تحت ضغط شديد وغير طبيعي، فالجسم البشري مُهيأ أساسًا للحركة، وعندما يبقى جالسًا لفترات طويلة دون انقطاع، تتوقف المضخة الميكانيكية التي تُعيد تدفق الدم إلى القلب، أي عضلات الساق، عن العمل تمامًا.

وبدون هذه الانقباضات العضلية المنتظمة، يتعين على الدم أن يتغلب على الجاذبية بمفرده تمامًا ليعود إلى أعلى الساقين، ومع مرور الوقت، يؤدي هذا الركود إلى تغيير الوظيفة الطبيعية للأوعية الدموية، مما يجعل الأطراف السفلية عرضة بشكل كبير لأمراض الأوعية الدموية .

إذا كان روتينك اليومي يتضمن الجلوس لمدة ثماني ساعات أو أكثر، فمن الضروري فحص الجزء السفلي من الجسم بانتظام، وتشير هذه العلامات التحذيرية الثلاث الرئيسية إلى ضعف الدورة الدموية في الساقين، وتتطلب عناية فورية:

تورم مستمر في الكاحل والقدم (الوذمة)

من أكثر المؤشرات الفورية لضعف الدورة الدموية هو التورم حول الكاحلين والقدمين وأسفل الساقين، وهي حالة تسمى سريريًا بالوذمة المحيطية، فعند الجلوس لفترات طويلة دون حركة، يؤدي انخفاض ضغط الدم، الذي يتحدى الجاذبية، إلى تسرب السوائل عبر جدران الشعيرات الدموية وتجمعها في الأنسجة المحيطة، وما يترتب على ذلك من حدوث الورم.

وأظهرت دراسة رائدة نُشرت في مجلة Nature أن الجلوس المتواصل لبضع ساعات فقط، حتى لدى الأفراد الأصحاء تمامًا، يُقلل بشكل ملحوظ من تدفق الدم في الشريان المأبضي خلف الركبة، هذا الانخفاض يُضعف وظيفة البطانة الوعائية، مما يؤدي إلى تجمع الدم وتسرب السوائل إلى الأنسجة المجاورة، مُمهدًا الطريق لضعف الأوردة على المدى الطويل.

تلف الأوردة الهيكلي.. ظهور الأوردة العنكبوتية والدوالي المنتفخة

لا يقتصر ضعف الدورة الدموية على ما تحت سطح الجلد فحسب، بل يؤثر في نهاية المطاف على بنية الجسم، وتحتوي الأوردة السليمة على صمامات دقيقة أحادية الاتجاه تمنع تدفق الدم عكسيًا. عندما يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى تجمع الدم باستمرار في الأطراف السفلية، يُشكل الضغط الناتج عبئًا هائلاً على هذه الأنسجة الحساسة، وبمرور الوقت، تضعف هذه الصمامات الداخلية وتتعطل وتتمدد، ويبدأ الدم بالتدفق عكسيًا والتجمع بشكل دائم، مما يؤدي إلى تطور ما يلي:

– الأوردة العنكبوتية: تجمعات دقيقة تشبه شبكة العنكبوت من الأوردة الحمراء أو الزرقاء أو الأرجوانية بالقرب من سطح الجلد.

– الدوالي: أوردة زرقاء كبيرة وملتوية تشبه الحبال تبرز للخارج، وغالبًا ما يصاحبها ألم عميق نابض أو شعور بثقل في الساقين.

وتؤكد البيانات الوبائية التي تم تحليلها عبر دراسات متعددة حول نمط الحياة الوعائي أن الجلوس لفترات طويلة دون تحريك العضلات بانتظام يؤدي إلى ضعف بنيوي في جدران الأوردة، وهذا القصور الوريدي المزمن يحول ما يصنفه الكثيرون خطأً على أنه “مشكلة تجميلية” إلى مضاعفات طبية حقيقية.

الشعور بوخز متكرر أو تنميل في الساقين القدمين

إن الشعور بوخز حاد ومفاجئ أو فقدان كامل للإحساس في القدمين أو أسفل الساقين بعد الجلوس لفترة طويلة يعتبر علامة تحذيرية رئيسية، ويحدث هذا الشعور نتيجة لبطء تدفق الدم، مما يحرم الأعصاب الطرفية الموضعية من الإمداد المستمر بالأكسجين والمغذيات الحيوية اللازمة لعملها بشكل صحيح، إضافةً إلى ذلك، فإن وضعية الجلوس، وخاصةً تقاطع الساقين أو الضغط الشديد على الفخذين، تُنشئ منطقة ضغط مزدوجة تُقيد تدفق الدم الشرياني الموضعي وتضغط على الأعصاب في آنٍ واحد.

تجلط الأوردة العميقة (DVT)

على الرغم من أن التورم والدوالي والتنميل أعراض مزعجة، إلا أن أخطر عواقب ركود الدورة الدموية لفترات طويلة هو تجلط الأوردة العميقة، فعندما يتحرك الدم ببطء شديد عبر أوردة الساق العميقة، قد تتشكل جلطة موضعية، وإذا انفصلت هذه الجلطة، فقد تنتقل عبر مجرى الدم إلى الرئتين، مما يؤدي إلى انسداد رئوي مهدد للحياة.

وتؤكد الدراسات السريرية التي نشرتها كلية الطب بجامعة ييل أن “الركود” أي البقاء بلا حركة أو الجلوس لفترات طويلة، يُعد أحد عوامل الخطر الرئيسية التي يمكن السيطرة عليها للإصابة بتجلط الأوردة العميقة، حيث تُعد الحركة المنتظمة الوسيلة الأكثر فعالية لضخ الدم من عضلات الساق.

عادات بسيطة لتنشيط الدورة الدموية في الساقين

قم بتطبيق فترات راحة قصيرة: اضبط تذكيرًا رقميًا للوقوف أو التمدد أو المشي لمدة دقيقتين كل 30 إلى 60 دقيقة من الجلوس.

تفعيل تمارين المكتب: أثناء الجلوس، قم برفع الكعب بانتظام، ونقر أصابع القدم، وتدوير الكاحل لتنشيط مضخة عضلات الساق ميكانيكيًا.

تحسين وضعية الجسم: حافظ على كلا القدمين مسطحتين على الأرض، وتجنب تقاطع الساقين عند الركبتين أو الكاحلين، وتأكد من أن الركبتين تظلان في مستوى الوركين أو أسفلهما قليلاً.

ارفع الأطراف: بعد يوم طويل من الجلوس، ارفع ساقيك على وسادة فوق مستوى القلب لمدة 15 دقيقة للسماح للسوائل المتجمعة بالتصريف بشكل طبيعي عائدة إلى الدورة الدموية المركزية.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.