أشرف بدوي: الدولة تتخذ خطوة قوية لإنعاش صناعة الغزل والنسيج

أشرف بدوي: الدولة تتخذ خطوة قوية لإنعاش صناعة الغزل والنسيج


أكد المهندس أشرف بدوي، خبير صناعة الغزل والنسيج في مصر والشرق الأوسط، أن الدولة المصرية اتخذت خطوة قوية ومميزة لإنعاش قطاع الغزل والنسيج، وذلك بعد استكمال إنشاء المجمعات الصناعية العملاقة التي تمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء هذا القطاع الحيوي على أسس حديثة قادرة على المنافسة عالميًا.


وأوضح بدوي أن صناعة الغزل والنسيج في مختلف دول العالم تعتمد بصورة كبيرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما تتمتع به مصر بفضل موقعها الجغرافي المتميز وقربها من الأسواق الأوروبية والعالمية، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية التي تمنح المنتجات المصرية مزايا تنافسية كبيرة.


وأضاف أن الدولة تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المشروعات العملاقة بما ينعكس إيجابًا على أداء القطاع، ويؤهله لمنافسة الدول الرائدة في الصناعة، وعلى رأسها الصين والهند ودول النمور الآسيوية، التي تستحوذ على نسبة كبيرة من الإنتاج العالمي لقطاع الغزل والنسيج.


عملية تطوير قطاع الغزل والنسيج 

 


وأشار إلى أن عملية تطوير القطاع تمت وفق أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية المتوافقة مع متطلبات الجيل الرابع للصناعة، الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، بما يسهم في تسريع الوصول إلى الأسواق العالمية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتعزيز القدرة التصديرية، فضلاً عن تسهيل عمليات التتبع وسلاسل الإمداد باستخدام تقنيات البلوك تشين، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة العالمية.


وأكد أن المشروعات الحديثة في قطاع الغزل والنسيج لا يمكن أن تحقق النجاح المستهدف دون تطبيق نظم الجيل الرابع للصناعة، التي تساهم في رفع معدلات الاستفادة من الماكينات، وتقليل استهلاك الطاقة، والحفاظ على ثبات الجودة، وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن.


وشدد بدوي على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتنمية المهارات الفنية والتكنولوجية للعاملين، موضحًا أن اهتمام دول النمور الآسيوية بالكوادر المؤهلة والعقول المبتكرة كان أحد أهم أسباب نجاحها وسيطرتها على الأسواق العالمية.


وأضاف أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في إنتاج الألياف الطبيعية، حيث كان المصريون القدماء من أوائل من زرعوا نبات الرامي، الذي ما زال مطلوبًا عالميًا وتنتجه حاليًا دول شرق آسيا وتصدره بملايين الدولارات، كما يعد الكتان من المحاصيل التي تحظى بطلب مرتفع في الأسواق الأوروبية والمحلية، وذلك قبل دخول زراعة القطن إلى مصر في عهد محمد علي.


إعادة هيكلة الشركات وتعظيم الاستفادة من الأصول


وفيما يتعلق بمستقبل شركات الغزل والنسيج المملوكة للدولة، أكد بدوي أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأصول العامة وتعظيم العائد الاقتصادي منها من خلال إعادة هيكلة الشركات ورفع كفاءتها التشغيلية.


وأوضح أن الهدف الأساسي من المشروعات العملاقة التي أنشأتها الدولة هو إعادة إحياء القطاع بعد سنوات من التراجع، من خلال استبدال التكنولوجيا القديمة المتهالكة بأخرى حديثة، وتقليل تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة، والاعتماد على نظم إنتاج متطورة تحقق جودة عالمية وربحية واستدامة أكبر.


وأشار إلى أن فصل المشروعات الحديثة عن المصانع القديمة كان أمرًا ضروريًا لقياس تكاليف التشغيل بدقة، وتحديد معدلات الاستفادة من الأصول، وفترات استرداد الاستثمارات، والعائد على الاستثمار، بما يعزز الشفافية ووضوح البيانات أمام متخذي القرار.


وأضاف أن إنشاء وحدة مستقلة لإدارة الشركات المملوكة للدولة يُعد من الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة لتطوير الأداء الاقتصادي، خاصة في ظل تنوع القطاعات التابعة لها، والتي تشمل النقل والكيماويات والغزل والنسيج وغيرها،   وتضم مئات الشركات تحتاج إلى إدارة متخصصة وخبرات عالية المستوى قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لكل قطاع.




مشاركة القطاع الخاص


وأكد أن مشاركة القطاع الخاص من خلال طرح حصص من بعض الشركات في البورصة تمثل أحد الأدوات المهمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية وجذب الاستثمارات، إلا أن تطوير المصانع القديمة ورفع كفاءتها كان يجب أن يتم بالتوازي مع إنشاء المشروعات الجديدة، بما يضمن الاستفادة من الأصول القائمة ورفع معدلات التشغيل وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.


خطأ التركيز على الخيوط الرفيعة 


وأشار إلى أن غالبية الطلب العالمي والمحلي تتركز على الخيوط السميكة بنسبة تصل إلى نحو 98.5%، بينما لا تتجاوز نسبة الطلب على الخيوط الرفيعة 1.5%، وهو ما يستدعي توجيه الاستثمارات والإنتاج بما يتوافق مع احتياجات السوق لتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن عكش مال تم فى الشركات الوطنية بالتكظي على الخيوط الرفيعة التى تمثل فقط 1.5% وترك الخيوط السميكة .


 

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.