تلقى عدد من المرضى في العاصمة البريطانية لندن علاجاً جديداً رائداً لتعديل الجينات يخفض الكوليسترول “الضار” بعد حقنة واحدة، وذلك ضمن دراسة شارك فيها علماء من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.
ووفقا لموقع “’Medical xpress”، نقلا عن مجلة نيو إنجلاند الطبية، تسلط النتائج الأولية للبحث، المدعوم من مركز أبحاث السرطان في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، الضوء على إمكانات العلاج كعلاج لمرة واحدة لارتفاع الكوليسترول، ما قد يلغي الحاجة إلى تناول الأدوية بانتظام لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.
مخاطر ارتفاع الكوليسترول الضار
تعد النوبات القلبية والسكتات الدماغية من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في المملكة المتحدة، وغالبًا ما يكون السبب هو ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتشير الأدلة إلى أن خفض مستوى الكوليسترول الضار بمرور الوقت يقلل من خطر الإصابة.
يتناول أكثر من سبعة ملايين شخص في المملكة المتحدة حاليًا أدوية للمساعدة في خفض نسبة الكوليسترول لديهم، مثل الستاتينات، ولكن قد يكون من الصعب الاستمرار في تناول الحبوب اليومية أو الحقن المنتظمة، ويتوقف ما يصل إلى نصف الأشخاص عن تناول أدوية خفض الكوليسترول خلال عام من بدء تناولها لأسباب مختلفة، و يجد البعض صعوبة في الاستمرار بتناول قرص واحد يوميًا لسنوات عديدة، أو يعانون من آثار جانبية.
تفاصيل العلاج الجديد
يعطى علاج جديد يسمى VERVE-102 كجرعة واحدة، ويعتمد هذا العلاج على تعديل الجينات لإيقاف عمل الجين المسؤول عن إنتاج بروتين PCSK9 في الكبد، وعادةً ما يمنع هذا البروتين الجسم من التخلص من الكوليسترول الضار (LDL) المنتشر في الدم، يتمتع الأشخاص الذين يولدون بنسخة غير نشطة من هذا الجين بمستويات منخفضة جدًا من الكوليسترول طوال حياتهم، وبالتالي يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب. يهدف هذا العلاج إلى محاكاة هذه الحماية الطبيعية من خلال جرعة واحدة.
كان الهدف من المرحلة 1ب من التجارب السريرية هو تقييم سلامة الدواء في مجموعة صغيرة من المرض، حيث أُجريت التجربة السريرية على 35 بالغًا مصابًا بنوع وراثي من ارتفاع الكوليسترول الشديد، فرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس، أو بمرض الشريان التاجي الذي تم تشخيصه في سن أصغر من المعتاد، مرض الشريان التاجي المبكر، وقد أحال مستشفى جامعة كوليدج لندن المرضى إلى هذه التجربة.
نتائج التجربة
عند أعلى جرعة ، خفض العلاج مستوى الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تصل إلى 62%، خضع بعض المشاركين للمتابعة لمدة تصل إلى 18 شهرًا، وبدا أن التأثير مستمر، ولم تسجل أي آثار جانبية خطيرة مرتبطة بهذه الجرعة العالية، عانى بعض المشاركين من ردود فعل طفيفة تجاه الحقن الوريدي، وتغيرات طفيفة ومؤقتة في وظائف الكبد.
يتمتع هذا العلاج بإمكانية توفير نهج ” العلاج لمرة واحدة ” لحالة شائعة للغاية، وهو ما سيكون له تأثير تحويلي في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل”، لا تزال التجربة مستمرة، ويجري التخطيط لإجراء دراسات أوسع نطاقًا، وعرضت النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لتصلب الشرايين في أثينا.


تعليقات