هل النوم طوال النهار في رمضان يفسد الصيام؟.. مفتي الجمهورية يوضح

يحرص المسلمون خلال أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026 على أداء فريضة الصيام على أكمل وجه لنيل الأجر والثواب المضاعف في هذه الأيام العظيمة، إلا أن طبيعة العمل الشاقة أو ظروف الحياة المعاصرة قد تفرض على بعض الأشخاص السهر ليلاً والنوم لأغلب ساعات النهار وهو الأمر الذي يثير تساؤلات فقهية واسعة لدى الكثيرين حول مدى تأثير النوم لفترات طويلة خلال النهار على صحة الصيام، حيث يبحث أصحاب الورديات الليلية عن فتوى شرعية توضح هل يفسد هذا النوم صومهم أم يظل صحيحاً ومقبولاً ما دام الصائم قد عقد النية وأدى ما عليه من عبادات مفروضة.
وتلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد الأشخاص يوضح فيه أن طبيعة عمله في أحد أيام شهر رمضان اقتضت أن يواصل العمل من بعد أداء صلاة العشاء واستمر حتى وقت أذان الفجر، مضيفاً أنه عقد نية الصوم ليلاً ولكن لشدة التعب والإرهاق استغرق في النوم من بعد صلاة الفجر إلى قرب رفع أذان المغرب، حيث استيقظ وصلى الظهر والعصر معاً قبل غروب الشمس مباشرة ثم أفطر حين حان وقت الإفطار متسائلاً عن مدى تأثير نومه طوال هذه الساعات على صحة صيامه شرعاً.
وخرج الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ليوضح الحكم الشرعي الفاصل في هذه المسألة الفقهية الهامة التي تشغل بال الكثير من العمال والموظفين، حيث أكد أنه في حال اقتضت طبيعة عمل الصائم أن يعمل ليلاً وينام أغلب فترات النهار فلا يوجد أي تأثير سلبي لذلك على صحة صومه شرعاً، مشدداً على أن الصيام يعتبر صحيحاً ومقبولاً بإذن الله تعالى ما دام المسلم قد بيت نية الصيام من الليل قبل طلوع الفجر ولا حرج عليه في النوم لتعويض إرهاق العمل الدنيوي.
واختتم مفتي الديار المصرية فتواه بتوجيه نصيحة دينية هامة لأصحاب هذه الأعمال الشاقة بضرورة مراعاة المحافظة على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها الشرعية قدر الإمكان، حيث يعد أداء الصلاة في وقتها من أعظم القربات إلى الله تعالى خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات وترفع فيه الدرجات مما يتطلب من المسلم الموازنة بين متطلبات عمله الدنيوي وحقوق عبادته المفروضة لضمان الحصول على الأجر والثواب كاملاً.




