عادات الصباح تزيد من الإمساك.. كيف يمكن تعديلها لدعم صحة الجهاز الهضمى؟

عادات الصباح تزيد من الإمساك.. كيف يمكن تعديلها لدعم صحة الجهاز الهضمى؟

يُعد الإمساك من الاضطرابات الشائعة في الجهاز الهضمي، ويظهر في صورة صعوبة في التبرز أو انخفاض عدد مرات الإخراج عن المعدل الطبيعي.

ورغم أن المشكلة قد تبدو بسيطة في بدايتها، فإن بعض السلوكيات اليومية، خاصة في ساعات الصباح الأولى، يمكن أن تجعلها أكثر سوءًا واستمرارًا لفترات أطول مما يتوقعه الكثيرون.

في هذا السياق، يشير متخصصون في صحة الجهاز الهضمي إلى أن نمط الحياة الصباحي يلعب دورًا مباشرًا في تنظيم حركة الأمعاء أو تعطيلها.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health الطبي، فإن مجموعة من العادات الصباحية غير الصحية قد تؤثر بشكل ملحوظ على وظيفة القولون وتزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك، خصوصًا عند تكرارها يوميًا دون انتباه.

أولًا: إهمال شرب السوائل بعد الاستيقاظ

خلال ساعات النوم يفقد الجسم جزءًا من سوائله بشكل طبيعي، مما يجعل الاستيقاظ في حالة من الجفاف النسبي أمرًا شائعًا. عندما لا يتم تعويض هذا النقص في بداية اليوم، يصبح البراز أكثر صلابة وأصعب في الحركة داخل الأمعاء.

من الناحية الوظيفية، يحتاج الجهاز الهضمي إلى الترطيب المستمر لتسهيل مرور الفضلات. لذلك فإن تأجيل شرب الماء أو استبداله بمشروبات تحتوي على كافيين فقط قد يساهم في تفاقم الإمساك بدلًا من تحسينه.

ثانيًا: الاعتماد على إفطار فقير بالألياف

اختيار وجبة صباحية تعتمد على السكريات أو الدقيق المكرر فقط يقلل من كفاءة حركة الأمعاء. الألياف الغذائية تلعب دورًا أساسيًا في زيادة حجم البراز وتحسين مرونته، مما يسهل خروجه بشكل طبيعي.
غياب هذه العناصر في الإفطار يجعل الجهاز الهضمي يعمل ببطء أكبر، وهو ما ينعكس على انتظام الإخراج خلال اليوم.

ثالثًا: قلة الحركة في الصباح

النشاط البدني، حتى لو كان بسيطًا، يساعد على تنشيط عضلات الأمعاء. الجلوس لفترات طويلة بعد الاستيقاظ مباشرة يقلل من هذا التحفيز الطبيعي، مما يؤدي إلى بطء في حركة القولون.
بعض الدراسات تربط بين نمط الحياة الخامل وارتفاع احتمالية الإصابة بالإمساك نتيجة ضعف التحفيز العضلي للأمعاء.

رابعًا: تجاهل إشارات الجسم الطبيعية

من الأخطاء الشائعة تأجيل الذهاب إلى الحمام رغم وجود رغبة واضحة في التبرز. هذا السلوك يؤدي مع الوقت إلى تقليل حساسية الأمعاء تجاه هذه الإشارات، مما يجعل عملية الإخراج أكثر صعوبة لاحقًا.
كما أن عدم وجود وقت ثابت لدخول الحمام صباحًا قد يربك الإيقاع الطبيعي للجهاز الهضمي ويؤثر على انتظامه.

خامسًا: إهمال تأثير الأدوية والمكملات

بعض الأدوية أو المكملات الغذائية قد تؤثر على حركة الأمعاء وتبطئها، مثل بعض مسكنات الألم أو مكملات الحديد. عدم الانتباه لهذا العامل قد يؤدي إلى استمرار الإمساك دون فهم السبب الحقيقي وراءه.
في هذه الحالة، يكون من الضروري مراجعة الطبيب عند ملاحظة تغير واضح في نمط الإخراج بعد بدء دواء جديد.

سادسًا: اضطراب مواعيد النوم والاستيقاظ

النظام غير المنتظم للنوم يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للجسم، بما في ذلك نشاط الجهاز الهضمي، النوم المتأخر جدًا أو الاستيقاظ غير المنتظم قد يؤدي إلى اضطراب في توقيت حركة الأمعاء الطبيعية.
الحفاظ على عدد ساعات نوم متوازنة يساعد في دعم انتظام عملية الهضم بشكل عام.

كيف يمكن دعم صحة الأمعاء صباحًا؟

تحسين عادات الصباح لا يتطلب تغييرات معقدة، بل يعتمد على تنظيم بسيط يبدأ بالترطيب الجيد، وتناول وجبة متوازنة تحتوي على الألياف، وتحريك الجسم ولو لفترة قصيرة، إضافة إلى الاستجابة لإشارات الجسم دون تأخير.

هذه التعديلات الصغيرة قد تكون كافية لإحداث فرق ملحوظ في انتظام حركة الأمعاء خلال فترة قصيرة.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.