عند المقارنة بين الحلويات الباردة الأكثر انتشارًا، غالبًا ما يتجه كثير من الأشخاص إلى الزبادي المجمد باعتباره البديل الأخف من الناحية الغذائية. إلا أن الحكم على أي منتج بأنه “الأكثر صحة” لا يعتمد على اسمه أو شهرته، بل على تركيبته الغذائية الفعلية وحجم الحصة والإضافات المصاحبة له، لذلك فإن المفاضلة بين الزبادي المجمّد والآيس كريم تحتاج إلى نظرة أكثر دقة من مجرد مقارنة سريعة بينهما.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الزبادي المجمد يحتوي عادة على كمية أقل من الدهون والسعرات الحرارية مقارنة بالآيس كريم التقليدي، لكنه قد يتضمن مستويات أعلى من السكر في بعض الأنواع، كما أن القيمة الغذائية النهائية تتأثر بشكل كبير بالمكونات المضافة وطريقة التقديم.
ما الذي يميز الزبادي المجمد عن الآيس كريم؟
يكمن الاختلاف الأساسي في طريقة التصنيع ونوعية المكونات المستخدمة. فالزبادي المجمّد يعتمد على الحليب المخمر وبكتيريا الزبادي، وهو ما يمنحه نكهة تميل إلى الحموضة الخفيفة. أما الآيس كريم فيُحضَّر غالبًا من مزيج يحتوي على الحليب والكريمة، ما يؤدي إلى قوام أكثر كثافة وغنى.
هذا الفارق في المكونات ينعكس مباشرة على المحتوى الغذائي. فزيادة نسبة الكريمة ترفع كمية الدهون والسعرات الحرارية في الآيس كريم، بينما يساعد استخدام منتجات ألبان أقل دسمًا في خفض هذه القيم داخل كثير من أنواع الزبادي المجمّد.
هل انخفاض الدهون يعني دائمًا خيارًا أفضل؟
ليس بالضرورة. فعندما تنخفض نسبة الدهون في بعض المنتجات الغذائية، تلجأ الشركات أحيانًا إلى زيادة السكر لتحسين الطعم والقوام. ولهذا السبب قد يحتوي الزبادي المجمّد في بعض الحالات على كمية سكر أعلى من الموجودة في الآيس كريم.
ومن المهم الانتباه إلى الملصق الغذائي بدلاً من الاعتماد على الانطباعات الشائعة. فقد يكون منتج معين من الآيس كريم أقل في السكر من نوع آخر من الزبادي المجمّد، وذلك تبعًا للوصفة والعلامة التجارية المستخدمة.
ماذا عن البكتيريا النافعة؟
يرتبط الزبادي عادةً بصحة الجهاز الهضمي بسبب احتوائه على بكتيريا نافعة تعرف بالبروبيوتيك. لكن هذا لا يعني أن جميع أنواع الزبادي المجمّد توفر الفائدة نفسها.
تختلف كمية هذه الكائنات الدقيقة من منتج إلى آخر بصورة ملحوظة، بعض الأنواع تصنع باستخدام مزارع بكتيرية حية ونشطة قادرة على البقاء خلال مراحل التصنيع والتجميد، بينما قد تحتوي منتجات أخرى على مستويات أقل لا تمنح التأثير نفسه.
لذلك فإن الأشخاص الذين يبحثون عن دعم إضافي لصحة الأمعاء قد يستفيدون من اختيار المنتجات التي تشير بوضوح إلى احتوائها على مزارع حية ونشطة.
مقارنة غذائية عامة
عند النظر إلى الحصص المتقاربة من المنتجين، يظهر أن الزبادي المجمّد غالبًا ما يوفر سعرات حرارية أقل وكمية دهون أدنى بشكل واضح. وفي المقابل، تكون كمية البروتين متشابهة تقريبًا بين الخيارين.
أما الكربوهيدرات والسكريات فقد تكون أعلى في بعض أنواع الزبادي المجمّد، وهو عامل يستحق الانتباه خاصة لدى الأشخاص الذين يحاولون تقليل استهلاك السكر ضمن نظامهم الغذائي اليومي.
أيهما أنسب لمن يسعى إلى التحكم بالوزن؟
إذا كان الهدف هو تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم، فقد يكون الزبادي المجمّد خيارًا عمليًا في كثير من الحالات بسبب محتواه الأقل من الطاقة والدهون.
مع ذلك، لا يمكن تجاهل حجم الحصة. فالحصول على كمية كبيرة من الزبادي المجمّد قد يؤدي إلى استهلاك سعرات تتجاوز ما توفره حصة أصغر من الآيس كريم. ولهذا يبقى الاعتدال عنصرًا أساسيًا بغض النظر عن نوع الحلوى المختار.
الإضافات قد تغير النتيجة بالكامل
في كثير من المتاجر، لا تأتي المشكلة من القاعدة الأساسية للحلوى نفسها، بل من المكونات التي تضاف فوقها. فالصوصات السكرية، وزبدة الفول السوداني، وقطع الشوكولاتة، والحلوى المصنعة يمكن أن تضيف قدرًا كبيرًا من السعرات والسكريات خلال دقائق.
وعلى الجانب الآخر، يمكن جعل الحلوى أكثر توازنًا من خلال إضافة الفواكه الطازجة أو الخيارات الأخف التي تمنح نكهة جيدة دون رفع المحتوى الغذائي بشكل مبالغ فيه.


تعليقات