في إطار جهود الدولة لدعم محافظات الصعيد وتحسين المستوى الاقتصادي لأبنائها واستغلال الموارد الطبيعية التي تذخر بها وذلك لتوفير المزيد من فرص العمل لمواطني تلك المحافظات، من خلال منحهم تدريبات تؤهلهم لإقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية والتي تلاقي منتجاتها إقبالا في الأسواق،وقع باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات واللواء عمرو عبد المنعم رئيس هيئة تنمية الصعيد مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الجانبين والمساهمة في جهود التنمية الاقتصادية بمحافظات صعيد مصر. وحضر التوقيع لفيف من المسئولين من الجانبين.
التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة
وأكد باسل رحمي أن هذا التوقيع يأتي استكمالا للتنسيق والتعاون المستمر بين الجهاز وهيئة تنمية الصعيد للعمل على توفير بيئة مواتية تسهم في نمو وتوسع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في محافظات الصعيد ومساعدة المواطنين على التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه المحافظات والعمل على استغلالها في إقامة مشروعات جديدة أو التوسع في المشروعات القائمة خاصة المشروعات الصناعية والإنتاجية وذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز للاهتمام بالصعيد وتقديم كافة أوجه الدعم لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة بمحافظات الوجه القبلي وزيادة مشاركتها في العملية الإنتاجية وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين بهذه المحافظات.
تخصيص أراض ووحدات في المناطق الإنتاجية والحرفية
وأشاد رحمي بجهود هيئة تنمية الصعيد بالعمل على تقديم كافة التيسيرات لأصحاب المشروعات ومنها توفير الأماكن المتاحة لدى الهيئة ليتم استخدامها كوحدات إنتاجية بنظام الإيجار أو حق الانتفاع للراغبين في إقامة مشروعات جديدة أو تطوير المشروعات القائمة، مشيرا إلى أن ذلك يعد تفعيلا لقانون تنمية المشروعات 152/2020 الذي يتضمن تخصيص أراضٍ أو وحدات في المناطق الإنتاجية والحرفية للمشروعات الصغيرة بنظام التخصيص المؤقت أو الإيجار مشيرا إلى أن الجهاز سيتولى مساعدة الشباب الراغب في إقامة المشروعات الجديدة أو تطوير القائم منها ويقدم لهم الدعم المالي والفني المتمثل في استخراج التراخيص اللازمة للعمل بشكل رسمي ومساعدتهم في إعداد خطط العمل ودراسات الجدوى الاسترشادية مما يزيد من فرص التوسع في مشروعاتهم.
تسويق المنتجات من خلال المشاركة في المعارض المختلفة
وأضاف رحمي أن التعاون مع هيئة تنمية الصعيد سيشمل أيضا تطوير التكتلات الإنتاجية ومنها زراعة وتجفيف النباتات العطرية والعضوية وإنتاج وتعبئة عسل النحل والحرف اليدوية والتراثية بالإضافة إلى مساعدة أصحاب المشروعات في تسويق منتجاتهم من خلال مشاركتهم في المعارض المختلفة سواء بالمحافظات أو بالخارج.
خريطة متكاملة للمجمعات الحرفية بالصعيد
وأشار رئيس هيئة تنمية الصعيد اللواء عمرو عبد المنعم إلى أن الهيئة تمتلك خريطة متكاملة للمجمعات الحرفية تضم 19 مجمعًا حرفيًا تحتوي على أكثر من 128 ورشة متنوعة في عدد من القطاعات الإنتاجية، مؤكدًا أن هذه المجمعات تمثل قاعدة مهمة لدعم الصناعات الصغيرة والحرفية وتعزيز التنمية المحلية بالمحافظات المستهدفة، وأن التعاون يمثل ركيزة أساسية لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب تقديم الدعم الفني والمالي وغير المالي للمستفيدين، وإعداد دراسات الجدوى وخطط الأعمال للمشروعات الواعدة، فضلاً عن تنظيم برامج تدريبية وتأهيلية لرفع كفاءة أصحاب المشروعات والشباب.
تمكين الشباب والمرأة ودعم ريادة الأعمال
وأكد أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشباب والمرأة ودعم رواد الأعمال، تنفيذًا لرؤية الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، مشيرًا إلى أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يمثل خطوة مهمة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية والبشرية بمحافظات الصعيد والحد من المخاطر التشغيلية والتمويلية التي تواجه أصحاب المشروعات، من خلال تقديم خدمات الدعم الفني وبناء القدرات والاستشارات الاقتصادية والتسويقية، بما يعزز قدرة المشروعات على الاستمرار والتوسع وتحقيق الجدوى الاقتصادية المرجوة.
وأشار إلى أهمية التعاون وبناء علاقة استراتيجية مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ، لتكامل الأدوار جنبًا إلى جنب ، وتوحيد الجهود وتفعيل مختلف سبل التعاون المشترك ،حيث تعمل الهيئة على إمكانية المساهمة في إتاحة وحدات إنتاجية يتم طرحها بنظام التأجير الميسر لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع قيام جهاز تنمية المشروعات بإتاحة تمويل ميسر ودعم فني وتسويقي إلى جانب تقديم خدمات استخراج التراخيص اللازمة للعمل بشكل رسمي لتلك المشروعات، بما يسهم في الحد من المخاطر التشغيلية والتمويلية التي تواجه أصحاب المشروعات، ويعزز فرص نجاحها واستدامتها وقدرتها على التوسع وتحقيق عائد اقتصادي وتنموي ملموس ، يتيح لشباب الصعيد بدء أنشطة اقتصادية جديدة أو التوسع في مشروعاتهم الحالية، ويسهم في خلق فرص عمل مستدامة.


تعليقات