أقرت محكمة استئناف أمريكية حق ولاية أوهايو في تطبيق قانون يُلزم منصات التواصل الاجتماعي بالحصول على موافقة أولياء الأمور قبل السماح للمستخدمين دون سن 16 عامًا باستخدام خدماتها.
ويلغي الحكم قرارًا قضائيًا سابقًا كان قد عطل تنفيذ القانون بعد طعون تقدمت بها جهات تمثل شركات التكنولوجيا، إذ رأت المحكمة أن التشريع لا يتعارض مع الحماية الدستورية لحرية التعبير المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور الأمريكي.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات حول العالم لتشديد الرقابة على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف متنامية بشأن تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية والسلامة الرقمية للفئات العمرية الصغيرة.
قانون خاص في أوهايو
وكانت ولاية أوهايو قد أقرت قانون “إخطار أولياء الأمور بشأن وسائل التواصل الاجتماعي” عام 2023، ودخل حيز التنفيذ مطلع عام 2024 قبل أن يتم تجميده مؤقتًا بقرار قضائي، ويلزم القانون المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين والحصول على موافقة أحد الوالدين قبل إنشاء حسابات للمستخدمين دون سن 16 عامًا.
وترى الجهات المؤيدة للقانون أنه يمنح الأسر دورًا أكبر في متابعة نشاط أبنائها على الإنترنت، بينما تعتبره الجهات المعارضة تقييدًا لحقوق المستخدمين الرقمية وخصوصيتهم.
وتشمل الشركات المعنية بالقانون عددًا من أكبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينها فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب وتيك توك، والتي تواجه منذ سنوات ضغوطًا متزايدة من الحكومات والهيئات التنظيمية بشأن آليات حماية الأطفال من المحتوى الضار والمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط للمنصات الرقمية.
وأكدت المحكمة أن متطلبات موافقة أولياء الأمور تمثل عبئًا محدودًا ومحددًا على الشركات، وأنها تستهدف معالجة المخاوف المتعلقة باستخدام الأطفال للمنصات الرقمية دون إشراف كافٍ، في إطار سعي الولاية إلى تعزيز حماية القصر على الإنترنت.


تعليقات