فحص بسيط للعين يتنبأ بمشكلات النمو لدى الأطفال المبتسرين

فحص بسيط للعين يتنبأ بمشكلات النمو لدى الأطفال المبتسرين

توصل باحثون من كلية الطب بجامعة ديوك الأمريكية، إلى أن سمات محددة في شبكية العين النامية، وهي النسيج الحساس للضوء في الجزء الخلفي من العين، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالنتائج المعرفية والحركية والسلوكية للأطفال في عمر الثانية.

ووفقا لموقع “Medical xpress”، نقلا عن مجلة JAMA Ophthalmology ، تشير النتائج إلى أن العين يمكن أن تكون بمثابة مؤشر حيوي مبكر لتطور الدماغ عند الرضع، تحديدا المبتسرين منهم.

مخاطر قد تواجه الأطفال المبتسرين

يواجه الأطفال المبتسرين “الخدج” خطرًا متزايدًا بنسبة تصل إلى 50% للإصابة بمشاكل نمائية، تؤثر على الحركة والتعلم واللغة والسلوك، ولا يتم تشخيص العديد من هذه المشاكل بشكل كامل إلا في مراحل متأخرة من الرضاعة أو الطفولة المبكرة.

وقد افتقر الأطباء إلى أدوات موثوقة لتحديد الأطفال الأكثر عرضة للخطر خلال فترة حديثي الولادة المبكرة، حيث يكون للتدخل في الوقت المناسب أكبر الأثر.


أهمية الفحص الجديد

قد يوفر فحص بسيط وغير جراحي للعين، والذى يتم إجراؤه بجانب سرير الأطفال الخدج، نافذة مبكرة على كيفية نمو أدمغتهم، مما قد يساعد الأطباء على تحديد الأطفال المعرضين لخطر مواجهة تحديات في النمو قبل سنوات من ظهور الأعراض.

“بما أن شبكية العين جزء من الجهاز العصبي المركزي، فإنها تمنحنا طريقة فريدة وغير جراحية لدراسة نمو الدماغ”، هذا ما قالته الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سينثيا توث، مضيفة: “باستخدام فحص سريع وآمن للعين، قد نتمكن من تحديد الرضع الأكثر عرضة لخطر تأخر النمو في وقت مبكر جدًا.”

توضح هذه الدراسة أن التصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT)، وهو تقنية تصوير سريعة وغنية بالمعلومات تلتقط صورًا مفصلة لشبكية عيون الرضع، قد يوفر معلومات قيمة حول التطور العصبي المستقبلي.

نتائج الدراسة

تابع باحثون من جامعة ديوك مجموعة من الأطفال الخدج حتى بلوغهم عامين، خضع هؤلاء الأطفال لفحص تصوير مقطعي تماسك بصري (OCT) غير تلامسي، يستخدم الجهاز المحمول ضوء الأشعة تحت الحمراء الآمن لالتقاط صور تفصيلية للشبكية خلال فحوصات العين الروتينية للكشف عن اعتلال الشبكية لدى الخدج.

ركز الفريق على طبقة الألياف العصبية الشبكية (RNFL)، التي تحتوي على ألياف تربط العين بالدماغ في عمر السنتين، خضع الأطفال لاختبارات نمائية معيارية لتقييم القدرات الحركية والمعرفية والسلوكية، وقد أظهر الرضع الذين لديهم طبقة ألياف عصبية شبكية أكثر سمكًا في الأسبوع السادس والثلاثين تقريبًا نتائج حركية ومعرفية أفضل في عمر السنتين.

يُعدّ هذا البحث جزءًا من دراسة “BabySTEPS” المستمرة، والتي بدأت في جامعة ديوك عام 2016، وتهدف إلى تحسين صحة وبصر الأطفال الخدّج. باستخدام التصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT) وتحليله عند سرير المريض، تسعى الدراسة إلى تحديد العلامات المبكرة لأمراض الشبكية (اعتلال الشبكية الخداجي، أو ROP)، بالإضافة إلى مؤشرات النمو البصري والعصبي. والهدف هو تسريع التدخل المبكر وتحسين رعاية الأطفال الخدّج المعرضين للخطر.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.