يعاني معظم الأشخاص من آلام الكتف في مرحلة ما من حياتهم، سواء بسبب حمل أوزان ثقيلة، أو الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر، أو ممارسة الرياضة، وغالبًا ما يعتقدون أن الألم سيختفي من تلقاء نفسه لكن الخبراء يحذرون من أن تجاهل بعض العلامات المبكرة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتحولها إلى إصابة خطيرة يصعب علاجها وفقا لموقع تايمز ناو.
ويؤكد الدكتور أديتيا ساي، استشاري جراحة العظام وجراحة الكتف وتنظير المفاصل والطب الرياضي فى الهند، أن الكتف يُعد من أكثر مفاصل الجسم حركة، وهو ما يجعله أكثر عرضة للإصابات المختلفة، مشيرًا إلى أن استمرار الأعراض يستدعي التقييم الطبي وعدم الاكتفاء بالانتظار.
لماذا تحدث إصابات الكتف؟
قد تنشأ إصابات الكتف تدريجيًا نتيجة الإجهاد المتكرر أو سوء استخدام المفصل، كما قد تحدث بشكل مفاجئ بعد إصابة رياضية أو رفع أوزان ثقيلة.
وتشمل أكثر المشكلات شيوعًا:
– تمزق أوتار الكفة المدورة.
– إصابات الأوتار.
– تيبس الكتف.
– إصابات الأربطة.
– انحشار الكتف.
ويؤكد الأطباء أن التدخل المبكر يساعد على منع تطور هذه الإصابات ويقلل من احتمالية حدوث مضاعفات طويلة الأمد.
أولًا: ألم الكتف المستمر
يُعد الألم الذي يستمر لعدة أيام أو يتكرر بصورة متكررة من أهم العلامات التي لا ينبغي تجاهلها.
ففي كثير من الحالات، لا يكون الألم مجرد إجهاد عضلي بسيط، بل قد يشير إلى التهاب بالأوتار أو تلف بها أو حتى تمزق جزئي في أنسجة الكتف.
ثانيًا: صعوبة رفع الذراع
إذا أصبح رفع الذراع فوق مستوى الرأس مؤلمًا أو صعبًا، حتى أثناء أداء الأنشطة اليومية البسيطة مثل تمشيط الشعر أو ارتداء الملابس أو الوصول إلى الأشياء على الرفوف، فقد يكون ذلك مؤشرًا على إصابة في الكفة المدورة أو انحشار في مفصل الكتف.
ثالثًا: ضعف القوة في الذراع
قد يلاحظ بعض الأشخاص أنهم لم يعودوا قادرين على حمل أكياس التسوق أو رفع الأشياء التي كانوا يحملونها بسهولة في السابق.
ويشير الخبراء إلى أن ضعف القوة قد يظهر قبل الشعور بألم شديد، وهو ما يجعله من العلامات المبكرة التي تستحق الفحص الطبي.
رابعًا: التورم أو الطقطقة أثناء الحركة
قد تدل التغيرات التي تظهر حول مفصل الكتف على وجود إصابة داخلية، خاصة إذا صاحبها:
– تورم في المفصل.
– الإحساس بالفرقعة.
– سماع صوت طقطقة أثناء الحركة.
– الشعور بعدم استقرار الكتف.
ورغم أن صوت الطقطقة قد يكون طبيعيًا لدى بعض الأشخاص، فإن ظهوره مع الألم أو التورم قد يشير إلى إصابات في الأربطة أو الغضاريف أو المفصل نفسه.
خامسًا: ألم الكتف أثناء الليل
يُعد الألم الذي يزداد عند النوم أو عند الاستلقاء على أحد الجانبين من أكثر الأعراض التي يتم تجاهلها.
وغالبًا ما يرتبط هذا النوع من الألم بالتهابات أو إصابات الكفة المدورة، وقد يستمر لعدة أشهر إذا لم يحصل المريض على العلاج المناسب.
ماذا يحدث عند تجاهل إصابة الكتف؟
قد يؤدي تأخير العلاج إلى عدد من المضاعفات، منها:
– محدودية حركة الكتف.
– زيادة شدة الألم.
– تيبس المفصل.
– إطالة فترة العلاج والتعافي.
– تراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
ولهذا يؤكد الأطباء أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تكرارها.
كيف يتم علاج إصابات الكتف؟
يعتمد العلاج على نوع الإصابة وشدتها، وقد يشمل:
– إراحة الكتف وتجنب الحركات المجهدة.
– استخدام الكمادات الباردة لتخفيف الالتهاب.
– العلاج الطبيعي لاستعادة الحركة والقوة.
– تصحيح وضعية الجسم أثناء الجلوس والعمل.
– استخدام الأدوية المسكنة أو المضادة للالتهاب وفقًا لتوصية الطبيب.
أما في الحالات الأكثر شدة، مثل تمزق الأوتار الكبير أو عدم استقرار الكتف المتكرر، فقد يكون التدخل الجراحي بالمنظار ضروريًا لاستعادة وظيفة المفصل.


تعليقات