أرتميس 2: رواد الفضاء يشاهدون كسوف الشمس من الجانب الآخر للقمر
احتفلت وكالة ناسا بنجاح إطلاق مهمة “أرتميس 2″، التي تعد أول مهمة فضائية مأهولة متجهة نحو القمر منذ عام 1972. انطلقت المركبة الفضائية “أوريون” في الأول من أبريل، حاملةً على متنها أربعة رواد فضاء في رحلة استكشافية تستغرق عشرة أيام حول القمر، مقدمةً للعالم لحظات تاريخية غير مسبوقة.
وخلال التحليق الفعلي بالقرب من سطح القمر، ومن موقع اتسم بظلام دامس، تمكن رواد مهمة “أرتميس 2” من مشاهدة ظاهرة كونية نادرة: كسوف شمسي مذهل رصدوه من الجانب البعيد للقمر. هذا المشهد الفريد منح الطاقم فرصة استثنائية لدراسة هالة الشمس، التي عادة ما تحجبها أشعتها الساطعة.
كسوف شمسي استثنائي من الجانب البعيد للقمر
وفقًا لما نقله موقع “space”، استمر هذا الكسوف الشمسي لمدة 53 دقيقة، في الوقت الذي كانت فيه مركبة “أوريون” تدخل في ظل القمر. وقد خلف هذا الحدث مشهداً بصرياً لا يُنسى للطاقم، وسمح لهم بإجراء دراسات مهمة على هالة الشمس، وهي المنطقة الخارجية المتوهجة التي تكون مرئية بوضوح فقط أثناء كسوف كلي للشمس.
عبر رائد المهمة فيكتور جلوفر عن دهشته قائلاً: “بعد كل ما رأيناه سابقًا، شعرنا وكأننا في فيلم خيال علمي. يبدو الأمر خيالياً.. الأرض تضئ”. هذه الكلمات تعكس عمق التجربة الإنسانية أمام هذه الظواهر الكونية.
إنجازات رقمية وتاريخية في مهمة أرتميس 2
لم تقتصر إنجازات رواد مهمة “أرتميس 2” على مشاهدة الكسوف الشمسي الفريد. فبينما كانوا يستمتعون بنهاية هذا المشهد من الجانب البعيد للقمر، كانت ملاحظاتهم الرسمية خلال تحليقهم حول القمر تسجل أرقاماً قياسية جديدة.
لقد تمكن طاقم “أرتميس 2” من تحقيق قفزة تاريخية بتسجيل رقماً قياسياً جديداً لأبعد مسافة قطعتها مهمة فضائية عن الأرض على الإطلاق. فقد وصلوا إلى ما يقرب من 406,771 كيلومتراً (ما يعادل 252,756 ميلاً) من كوكبنا، ما يفتح آفاقاً جديدة للاستكشاف الفضائي العميق.
بالإضافة إلى ذلك، أتيحت لهم الفرصة لمشاهدة معالم على سطح القمر لم يسبق رؤيتها من قبل، ما يثري فهمنا لسطح القمر وتضاريسه.


تعليقات