رواد أرتميس 2 في محادثة مع ترامب: 12 دقيقة عن الجانب البعيد للقمر
في لقاء إلكتروني استثنائي، ترأس الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب محادثة دامت 12 دقيقة مع طاقم مهمة “أرتميس 2″، وذلك بعد عودتهم الناجحة من تحليقهم حول الجانب البعيد للقمر. هذه المهمة، التي تمثل عودة تاريخية للدوران حول القمر بعد أكثر من نصف قرن، شهدت ثناءً كبيرًا من ترامب على شجاعة رواد الفضاء، كما دعاهم لزيارة البيت الأبيض عند عودتهم سالمين إلى الأرض.
لم يقتصر إشادة ترامب على رواد الفضاء فحسب، بل امتدت لتشمل تعيين جاريد إسحاقمان مديرًا لوكالة ناسا، حيث أثنى على توليه زمام الأمور في وكالة الفضاء الأمريكية. كما لم يفت الرئيس السابق ذكر “قوة الفضاء الأمريكية”، الفرع العسكري الذي أسسه خلال ولايته الأولى، واصفًا إياها بفخر بأنها “مشروعه الخاص”، مما يشير إلى اهتمامه العميق بتطوير القدرات الفضائية العسكرية.
رواد “أرتميس 2” يشاركون تجاربهم الفريدة
من على مسافة تزيد عن 400 ألف كيلومتر، عبر قائد المهمة ريد وايزمان عن فخره قائلاً: “سيدي الرئيس، هذه المكالمة مميزة لنا جميعًا.. إننا نقوم بأمور عظيمة، ونحن فخورون بأن نكون جزءًا منها. لقد رأينا مناظر لم يرها إنسان من قبل، ولا حتى رواد أبولو، وكان ذلك مذهلاً بالنسبة لنا”. هذه الكلمات تعكس حجم الإنجاز الذي حققه الطاقم.
تحديات الاتصال ولحظات التأمل
خلال المكالمة، سأل ترامب رواد الفضاء عن شعورهم تجاه انقطاع الاتصال بالأرض لمدة 40 دقيقة على الجانب البعيد من القمر. أجاب رائد الفضاء فيكتور جلوفر بصراحة: “دعوتُ الله قليلاً، ثم كان علي أن أواصل العمل وأعود إلى مراقبة القمر”. هذه الإجابة تسلط الضوء على الضغط النفسي والمهني الذي يواجهه رواد الفضاء في مواقف كهذه.
وعندما سأل ترامب عما إذا كان لدى أي من أفراد الطاقم رسالة للشعب الأمريكي، اختارت رائدة الفضاء كريستينا كوتش مشاركة شعورها عند رؤية كوكب الأرض للمرة الأولى بعد انقطاع الاتصال. قالت كوتش: “إنها حقاً تذكرنا بالمكان المميز الذي نملكه ومدى أهمية أن تقود أمتنا ولا تتبع في استكشاف الفضاء السحيق.”
“قوة الفضاء” ومشروع طموح
أكد ترامب على الارتباط الوثيق بين “قوة الفضاء” وجهود رواد مهمة “أرتميس 2″، معتبرًا أن تأسيس قوة الفضاء كان من أهم قرارات حياته. وقال: “لقد كان قرارًا بالغ الأهمية، لقد تبين أنه من أهم القرارات التي اتخذتها في حياتي، لذلك نحن فخورون جدًا.. فخورون بكم جميعًا أيضًا”.
الاحتفاء بالرائد الكندي ودعوة التعاون الدولي
لم يغفل ترامب عن الاحتفاء برائد الفضاء الكندي هانسن، واصفًا كندا بـ “الجارة” للولايات المتحدة. وأشار إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء الكندي وأسطورة الهوكي واين جريتزكي عن هانسن. من جانبه، شكر هانسن الولايات المتحدة على دعوتها دولًا أخرى للانضمام إلى جهود العودة إلى القمر، مؤكدًا أن الريادة الفضائية الأمريكية “استثنائية حقًا” في جذب الدول الطموحة.
فحوصات الاتصال ومستقبل استكشاف الفضاء
في لحظة طريفة، واجه الطاقم صعوبة في سماع ترامب، مما استدعى فحصًا سريعًا للاتصال. أكد وايزمان على أهمية استمرارية الاتصال، فيما أشار ترامب إلى أن الاستقبال من القمر كان “رائعًا”. جاءت هذه المكالمة الهامة قبل جلسة أسئلة وأجوبة عقدها إسحاقمان مع رواد الفضاء، حيث مازح بشأن “إصلاح بعض الأعطال في نظام السباكة” في إشارة إلى تحديات الرحلة، وختم بالتعبير عن فخره بالرواد وتطلعه لاستقبالهم سالمين، متمنيًا لهم التوفيق في مواصلة رحلة “أرتميس”.


تعليقات