ترامب يحذر من تداول اتفاقات مسربة لمفاوضات واشنطن وطهران صادرة عن أشخاص غير معنيين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مستجدات هامة تتعلق بمسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا بشكل رسميًا إلى وجود محاولات للتشويش على العملية التفاوضية من خلال تداول معلومات غير دقيقة. وأكد ترامب أن الساحة السياسية تشهد حاليًا انتشارًا لمجموعة من الاتفاقات والقوائم والرسائل المنسوبة للمفاوضات، لكنها في الحقيقة صادرة عن أشخاص وجهات لا تتمتع بأي صفة رسمية وليس لهم علاقة بالمسار الدبلوماسي الحالي.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي لتضع حدًا للتكهنات المنتشرة حول بنود وشروط التفاوض، حيث شدد على أن واشنطن تدرك تمامًا حجم المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها في الفضاء العام. وأوضح أن الإدارة الأمريكية تتعامل بحذر مع هذه التسريبات التي تهدف إلى التأثير على سير المحادثات الحساسة بين البلدين، مؤكدًا أن المرجعية الوحيدة للمفاوضات هي ما يتم الاتفاق عليه عبر القنوات الرسمية المعتمدة فقط.
موقف واشنطن من نقاط التفاوض الأساسية
وفي سياق توضيحه لآلية العمل المتبعة، أشار دونالد ترامب إلى أن هناك مجموعة واحدة فقط ومحددة من النقاط الجوهرية والمهمة التي تحظى بالقبول لدى الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد أن هذه النقاط هي التي تشكل العمود الفقري لأي تفاهمات مستقبلية، ولن يتم الالتفات إلى أي مقترحات خارجية لا تتماشى مع الثوابت التي وضعتها الإدارة الأمريكية لضمان تحقيق المصالح الوطنية والأمن الإقليمي.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن هذه النقاط والبنود لن تُعرض للنقاش العام في الوقت الحالي، بل سيتم تناولها والتباحث بشأنها حصريًا ضمن جلسات مغلقة وتفصيلية خلال مراحل المفاوضات المقبلة. ويهدف هذا الأسلوب إلى الحفاظ على سرية المباحثات وضمان الوصول إلى نتائج ملموسة بعيدًا عن ضغوط الإعلام أو التدخلات الخارجية التي قد تعيق مسار الحل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
المرجعيات القانونية والسياسية للاتفاق
وعن الأسس التي تستند إليها هذه المفاوضات، أوضح ترامب أن النقاط التي سيجري التفاوض حولها ليست وليدة اللحظة، بل هي ذات القواعد التي اعتمدت عليها واشنطن سابقًا. وقد لخص الرئيس الأمريكي الإطار العام للعملية التفاوضية في النقاط التالية:
- الالتزام التام بالنقاط التي استندت إليها واشنطن في الموافقة على قرار وقف إطلاق النار مع إيران.
- اعتبار هذه النقاط بمثابة القاعدة الأساسية والوحيدة غير القابلة للتغيير في أي جولة مفاوضات قادمة.
- حصر النقاش في الجلسات المغلقة لضمان جدية الأطراف المشاركة في الوصول إلى اتفاق نهائي.
- استبعاد كافة القوائم والرسائل المسربة التي يتم تداولها عبر أشخاص ليسوا جزءًا من الفريق التفاوضي.
واختتم الرئيس الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن الشفافية تجاه الشعب الأمريكي تتطلب توضيح أن المفاوضات تسير وفق خطة مدروسة، وأن الإدارة ترفض أي محاولة لفرض بنود خارج إطار الاتفاقات الأصلية. وأشار إلى أن الثبات على نفس المعايير التي أدت إلى تفاهمات وقف إطلاق النار هو الضمان الوحيد لاستكمال المسار التفاوضي بنجاح، وتحويل هذه النقاط إلى واقع سياسي ملموس يخدم الاستقرار.


تعليقات