وفد من مجلس الدوما الروسي يتفقد سير العمل بمحطة الضبعة النووية لتأكيد التعاون المشترك

وفد من مجلس الدوما الروسي يتفقد سير العمل بمحطة الضبعة النووية لتأكيد التعاون المشترك

شهد موقع بناء محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية هامة قام بها وفد رفيع المستوى من لجنة الطاقة في مجلس الدوما الروسي، وذلك للاطلاع على آخر مستجدات العمل في هذا المشروع القومي الضخم الذي يمثل علامة فارقة في التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين القاهرة وموسكو.

وتأتي هذه الزيارة الرسمية لتعكس الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي يوليها الجانبان المصري والروسي لمحطة الضبعة، والحرص المشترك على دفع عجلة التنفيذ وفق الجدول الزمني المحدد، حيث تمثل المحطة ركيزة أساسية لمستقبل الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة في البلاد، وتؤكد على الشراكة المتينة وطويلة الأمد بين البلدين.

أهداف الزيارة وتعزيز التعاون النووي

أوضحت السفارة الروسية في القاهرة، من خلال بيان رسمي أصدرته بهذه المناسبة، أن زيارة وفد مجلس الدوما أتاحت فرصة كبرى لتعزيز التفاهم المتبادل وتطوير آفاق التعاون الثنائي في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كما أكدت الالتزام المشترك بالحفاظ على أمن الطاقة والتعاون التكنولوجي المتقدم.

وقد كان في استقبال الوفد الروسي الزائر المهندس محمد رمضان بدوي، نائب رئيس مجلس الإدارة للتشغيل والصيانة بهيئة محطات الطاقة النووية، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والممثلين عن الهيئة، حيث جرى عقد لقاءات تناولت الجوانب الفنية واللوجستية المتعلقة بسير العمل في موقع المشروع الاستراتيجي.

رؤية روسيا في تنفيذ المشاريع الدولية

وخلال جولته الميدانية، تحدث نيكولاي شولجينوف، رئيس لجنة الطاقة في مجلس الدوما، عن النهج الروسي المتبع في تنفيذ المشاريع النووية الدولية، موضحًا أن هذا النهج يرتكز بشكل أساسي على احترام مصالح الشركاء، والرغبة الحقيقية في بناء بنية تحتية متكاملة تدعم نجاح المشروع على المدى البعيد.

وتتضمن الرؤية الروسية التي استعرضها شولجينوف مجموعة من النقاط الجوهرية التي تهدف إلى ضمان استدامة المشروع ونجاحه فنياً وإدارياً، ومن أبرزها ما يلي:

  • العمل على تبادل التقنيات المتقدمة والحديثة في مجال الطاقة النووية.
  • تيسير وتوفير كافة برامج التدريب اللازمة لإعداد الكوادر البشرية المؤهلة.
  • تطوير الإطار التنظيمي اللازم لإدارة وتشغيل المحطات النووية بكفاءة.
  • إنشاء بنية تحتية داعمة تخدم أهداف التنمية المستدامة في الدولة الشريكة.

تاريخ طويل من التعاون بين القاهرة وموسكو

وشدد رئيس لجنة الطاقة بالدوما على أن مشروع محطة الضبعة يمثل تواصلاً لمسيرة التعاون التاريخية بين روسيا ومصر في قطاع الطاقة، وهي المسيرة التي بدأت جذورها منذ عقود طويلة حينما شارك الاتحاد السوفيتي في بناء السد العالي بأسوان، والذي يعد معجزة هندسية لا تزال تخدم الشعب المصري حتى اليوم.

وأشار إلى أن هذا التعاون امتد ليشمل العديد من المشاريع الصناعية الكبرى ومشاريع البنية التحتية الأساسية، معتبراً أن محطة الضبعة هي الامتداد الطبيعي لهذه العلاقات القوية، وستكون لها انعكاسات إيجابية واسعة النطاق على الاقتصاد القومي المصري وتطوير الصناعات المحلية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

إشادة بمعدلات الإنجاز رغم التحديات

وفي ختام الزيارة، أشاد وفد مجلس الدوما بالتقدم الكبير المحرز في موقع العمل، معبرين عن إعجابهم بسرعة تنفيذ المراحل الإنشائية المختلفة، حيث يسير المشروع وفق الجدول الزمني المتفق عليه بدقة متناهية، وهو ما يعكس جدية الجهات المنفذة وحسن إدارة الموارد المتاحة في موقع الإنشاءات.

ولفت الوفد النظر إلى أن هذا النجاح في التنفيذ يتحقق رغم وجود العديد من التحديات الخارجية، لاسيما العقوبات الغربية التي تؤثر على الشركات الروسية المشاركة في بناء المحطة، مؤكدين أن الالتزام المشترك بين القاهرة وموسكو يتغلب على كافة المعوقات لضمان إتمام هذا الإنجاز الذي سيغير خريطة الطاقة في المنطقة.


الوفد الروسي في الضبعة
الوفد الروسي في زيارة الضبعة
الوفد الروسي في زيارة الضبعة

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.