وزير الخارجية يبحث سبل التعاون مع نظيره الكويتي ويؤكد تضامن مصر الكامل مع الكويت

وزير الخارجية يبحث سبل التعاون مع نظيره الكويتي ويؤكد تضامن مصر الكامل مع الكويت

تأكيداً على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين القاهرة والكويت، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، جلسة مباحثات رسمية وموسعة مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، وذلك خلال الزارة الهامة التي يجريها الوزير المصري إلى العاصمة الكويتية حالياً.

تأتي هذه المباحثات في توقيت دقيق وحساس تمر به المنطقة، لتؤكد من جديد على خصوصية العلاقة بين البلدين الشقيقين، حيث صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع شهد توافقاً كبيراً في الرؤى تجاه التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية الراهنة التي تواجه الخليج العربي والشرق الأوسط عموماً.

مصر تؤكد دعمها الكامل لأمن وسيادة الكويت

شدد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء على أن مصر تقف، قيادةً وحكومةً وشعباً، بكل قوة إلى جانب دولة الكويت الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، موضحاً أن أمن الكويت والخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومعبراً عن تضامن القاهرة الكامل مع الأشقاء لضمان استقرارهم وسلامة أراضيهم.

كما أعرب وزير الخارجية عن إدانة مصر القاطعة والواضحة لكافة الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مؤخراً أمن واستقرار دولة الكويت، ورفضها التام لأي انتهاكات تهدف إلى المساس بسيادتها الوطنية، مشيراً بشكل خاص إلى واقعة اقتحام القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، وهو ما ترفضه مصر جملةً وتفصيلاً.

وقد خلصت المباحثات بخصوص ملف الأمن الإقليمي والدولي إلى عدة نقاط أساسية تمثلت في:

  • الرفض الكامل لأي تهديدات تمس أمن واستقرار الكويت والدول الخليجية الشقيقة بشكل عام.
  • ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات غير المسبوقة في المنطقة.
  • الشروع فوراً في وضع آليات تنفيذية فعالة لاتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية اللازمة.
  • بلورة مفهوم عملي وواضح للأمن الجماعي العربي لصيانة مقدرات الشعوب العربية.

تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد

شهدت الجلسة تبادلاً معمقاً للرؤى حول آخر التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة استثمار هذه الخطوة الإيجابية والبناء عليها لتحقيق التهدئة المنشودة وتجنب اتساع رقعة الصراع.

وأوضح وزير الخارجية المصري أهمية اغتنام هذه الفرصة الدبلوماسية لفتح المجال أمام المفاوضات الجادة بهدف الوصول إلى تفاهمات شاملة تضمن إنهاء الحرب بشكل نهائي، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط وتجنيبها المزيد من الأزمات والتوترات.

تقدير كويتي للدور المصري المحوري

من جانبه، عبر الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية الكويت، عن بالغ تقدير بلاده للمواقف المصرية الداعمة والراسخة تجاه أمن الكويت، مشيداً بالدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في تعزيز ركائز الاستقرار الإقليمي، ومثمناً الجهود المستمرة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد وتعزيز قيم التضامن العربي المشترك.

كما تطرق اللقاء إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها لمستويات أرحب، حيث أكد الوزيران حرصهما على استغلال الزخم الحالي في العلاقات للبناء عليه وتطوير مجالات التعاون المشترك، بما يحقق تطلعات الشعبين المصري والكويتي نحو مزيد من التنمية والازدهار والرخاء، مشيدين في ختام اللقاء بعمق الروابط الأخوية والتاريخية المتجذرة بين البلدين.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.