السيسي يبحث مع رئيس جامبيا تطورات الأوضاع في غرب أفريقيا وسبل تعزيز السلم القاري
تواصل الدولة المصرية تعزيز روابطها الاستراتيجية مع أشقائها في القارة الأفريقية، وفي هذا السياق، شهد اليوم اتصالًا هاتفيًا هامًا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الجامبي الرئيس آداما بارو. تناول الاتصال سبل دعم التعاون المشترك ومناقشة القضايا الملحة التي تهم القارة السمراء، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والمصالح المتبادلة بين القاهرة وبانجول.
أكد الزعيمان خلال الاتصال الاتفاق على ضرورة المضي قُدمًا في تعزيز أطر التعاون الثنائي، مع التركيز على الملفات التنموية والاقتصادية التي تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين. وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن هذا التواصل يأتي في إطار حرص القيادتين على التنسيق المستمر والمباشر تجاه مختلف الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعاون ثنائي متميز وآفاق تنموية واعدة
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مكالمته مع الرئيس آداما بارو عن اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمعها بجمهورية جامبيا. وشدد السيد الرئيس على أن مصر تضع الارتقاء بمستويات التعاون مع جامبيا ضمن أولوياتها القارية، خاصة فيما يتعلق بفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مجالات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
تطرقت المباحثات بشكل مفصل إلى تعزيز الشراكة النوعية في القطاع الصحي، وهو المجال الذي شهد طفرة ملحوظة مؤخرًا. وقد أشار المتحدث الرسمي إلى أن هذا التعاون المثمر قد تكلل بخطوة عملية استراتيجية، تمثلت في افتتاح المركز الطبي المصري بالعاصمة الجامبية بانجول، والمقرر تفعيله بشكل كامل بحلول ديسمبر 2025 ليكون منارة طبية تخدم أبناء الشعب الجامبي.
وتضمنت الرؤية المصرية للتعاون مع جامبيا مجموعة من المحاور الأساسية التي تم التأكيد عليها خلال الاتصال، ومن أبرزها:
- تطوير التبادل التجاري وزيادة تدفق الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
- دعم المشروعات التنموية الكبرى التي تساهم في تحقيق الرفاهية للشعبين.
- تعزيز الشراكات الطبية ونقل الخبرات المصرية في مجال الرعاية الصحية.
- توسيع آفاق التعاون في القطاعات الاقتصادية لضمان استدامة النمو.
- مواصلة التنسيق السياسي رفيع المستوى لتوحيد الرؤى في المحافل الدولية.
تنسيق الجهود لاستقرار القارة الأفريقية
وعلى صعيد التحركات الإقليمية، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاتصال تطرق إلى مستجدات الأوضاع في أفريقيا والشرق الأوسط. حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود الدؤوبة التي تبذلها الدولة المصرية من أجل استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل المستمر على الحد من تداعيات التوترات الإقليمية وضمان عدم اتساع رقعة الصراعات.
لم يخلُ اللقاء الهاتفي من مناقشة الأوضاع في منطقة غرب أفريقيا، حيث بحث الزعيمان سبل دعم السلم والأمن الدوليين في تلك المنطقة الحيوية. وأكد الرئيسان على أهمية التكامل بين دول القارة لتحقيق التنمية المستدامة، باعتبارها الركيزة الأساسية للقضاء على جذور عدم الاستقرار، مع ضرورة تضافر الجهود لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه القارة السمراء.
تثمين جامبي للدور المصري الريادي
من جانبه، أعرب الرئيس الجامبي آداما بارو عن تقديره العميق للتطور الملحوظ والزخم الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الجامبية في الآونة الأخيرة. وأكد بارو تطلع بلاده الشديد لمواصلة توسيع آفاق التعاون وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الخبرات المصرية الرائدة في مجالات التنمية والبناء.
كما حرص الرئيس الجامبي على تثمين الدور المصري القيادي في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيدًا بالحكمة المصرية في التعامل مع الأزمات المعقدة بالمنطقة. واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى تطلع الرئيس بارو لتعميق التنسيق والتشاور مع الرئيس السيسي خلال المرحلة المقبلة، بهدف الحفاظ على السلم والأمن في ربوع القارة الأفريقية ودفع عجلة التنمية المستدامة للأمام.


تعليقات