رئيسة أورنج العالمية تعلن استراتيجية جديدة لمواجهة التحديات الجيوسياسية بخدمات اتصال مستدامة
أعلنت مجموعة أورنج العالمية عن ملامح مستقبلها الرقمي في المنطقة خلال مؤتمر صحفي كبير عقدته في مدينة كازابلانكا المغربية. استعرضت فيه كريستل هايدمان، الرئيس التنفيذي للشركة، رؤيتها الطموحة التي تمتد عبر 16 دولة، مؤكدة أن الثقة هي المحرك الأساسي لكافة أنشطة المجموعة الاقتصادية والتقنية في المرحلة المقبلة.
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية جديدة كليًا تحمل اسم “Trust the Future”، وتهدف من خلالها أورنج إلى تعزيز دورها كشريك استراتيجي في حياة الأفراد والحكومات. ترى الشركة أن خدمات الاتصال لم تعد مجرد ترف، بل هي عصب حيوي لمجالات حاسمة مثل التعليم والرعاية الصحة، ومحرك رئيسي لاستمرارية الأعمال في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
محاور استراتيجية “Trust the Future” وأهدافها
تتمحور الرؤية الجديدة للشركة حول بناء مستقبل رقمي مستدام يعتمد على التكنولوجيا كأداة للتنمية الشاملة. تركز أورنج في خطتها على مواجهة التهديدات السيبرانية وقضايا حماية البيانات بفاعلية كبيرة، لضمان أعلى معايير الأمان لعملائها، مع الالتزام الصارم بتقليل الانبعاثات الكربونية لمواجهة التغير المناخي.
تتوزع ركائز نمو الشركة في الأسواق العالمية والمحلية على ثلاثة مسارات أساسية هي:
- تعزيز العلاقة مع العملاء: عبر تقديم خدمات مخصصة ومدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع مستوى الولاء.
- النمو عبر الابتكار: من خلال التوسع في الأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والخدمات المالية الرقمية.
- التميز التشغيلي: بالاستفادة من انتشار المجموعة عالميًا لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية قوية.
تمكين المرأة والشمول الرقمي في إفريقيا والشرق الأوسط
كشفت هايدمان عن إنجازات ملموسة في ملف التنوع والشمول، حيث وصلت نسبة النساء في اللجنة الإدارية العليا إلى 36%، وهو ما يتجاوز المستهدفات السابقة. وأوضحت أن الشركة تواصل تعيين الكفاءات النسائية في مناصب تنفيذية بالأسواق الأفريقية، مع دعم ريادة الأعمال النسائية عبر مراكز أورنج الرقمية لتطوير قدرات المرأة في القطاع التكنولوجي.
من جانبه، أكد المهندس ياسر شاكر، الرئيس التنفيذي لأورنج إفريقيا والشرق الأوسط، أن بناء الثقة يبدأ من جعل الخدمة ميسورة التكلفة للجميع. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأجهزة يمثل تحديًا تعمل الشركة على تجاوزه لتعزيز الشمول الرقمي، ليس فقط عبر شبكات الاتصال، بل من خلال منظومة مالية متكاملة مثل خدمة “Orange Money” ومبادرات الطاقة.
توسيع نطاق الوصول ومواجهة الفجوة الرقمية
شدد شاكر على أن حماية بيانات المستخدمين تمثل أولوية قصوى في ظل التحول الرقمي المتسارع. وأوضح أن الشركة تسعى جاهدة لتقليص الفجوة الرقمية في بعض الدول الإفريقية عبر تسريع الاستثمار في البنية التحتية، وتقديم حلول مبتكرة تضمن وصول الإنترنت إلى المناطق الأكثر احتياجًا لدعم نموها الاقتصادي.
تعتمد أورنج على نموذج عمل يتميز بالقرب من المجتمعات المحلية تحت شعار “أورنج هنا”، وهو ما يعزز من حضورها كفاعل اجتماعي وتنموي. وتعد مراكز أورنج الرقمية (ODC) نموذجًا رائدًا في تنمية مهارات الشباب ودعم الابتكار، مما يحقق تأثيراً إيجابياً واسعاً في الأسواق التي تعمل بها الشركة، خاصة في أفريقيا والأردن ومصر.
جانب من المؤتمر يجمع قيادات شركة أورنج العالمية


تعليقات