تخريج 972 متدربا من المعهد القومي للاتصالات ضمن برنامج سفراء الذكاء الاصطناعي ترسيخا للتحول الرقمي
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو بناء اقتصاد رقمي قوي يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، وفي هذا السياق، احتفل المعهد القومي للاتصالات بتخريج الدفعة الأولى من “المستوى المتقدم” لبرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي. هذا البرنامج الذي تدعمه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نجح رسميًا في تأهيل نحو 972 متدربًا من غير المتخصصين، ليكونوا نواة لنشر هذه الثقافة في مختلف قطاعات العمل.
أقيمت الاحتفالية بمقر المعهد في القرية الذكية، وشهدت حضورًا بارزًا للدكتور أحمد خطاب مدير المعهد القومي للاتصالات، والمهندس محمد كامل رئيس مؤسسة “مهندسون من أجل مصر المستدامة”. ويأتي هذا اللقاء ليعكس تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية والمدنية لتعزيز قدرات الشباب المصري، وتمكينهم من أدوات المستقبل التي تضمن لهم تنافسية عالية في سوق العمل المحلي والدولي.
أهداف المستوى المتقدم وتعميق الخبرات الرقمية
جاء إطلاق المستوى المتقدم من البرنامج استجابة مباشرة للإقبال الواسع الذي شهده المستوى الأساسي، حيث يسعى المعهد من خلاله إلى تعميق الفهم التطبيقي لدى الخريجين. يهدف هذا المستوى إلى تمكين المشاركين من استخدام أدوات تقنية متطورة تساعدهم على تصميم حلول ذكية وقابلة للتنفيذ، مع التركيز بشكل أساسي على قدرة الموظف أو المتدرب على اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على تحليل البيانات والتحليلات التنبؤية.
يركز البرنامج على محتوى تدريبي مكثف يواكب الثورة الرقمية العالمية، ويغطي مجموعة متنوعة من المحاور التقنية والعملية لتشمل النقاط التالية:
- شرح مفاهيم الشبكات العصبية والتعلم العميق بأسلوب مبسط.
- التدريب على منصات No-Code مثل Google Vertex AI لاتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات.
- تطبيقات معالجة اللغة الطبيعية والذكاء الاصطناعي التوليدي عبر أدوات متقدمة مثل ChatGPT.
- توظيف تقنيات الأتمتة الحديثة من خلال منصات Zapier وMake لربط التطبيقات المختلفة.
- تصميم وتنفيذ سير عمل ذكي باستخدام أدوات Automation Anywhere وPower Automate.
- التعامل الاحترافي مع واجهات برمجة التطبيقات وسير العمل الرقمي المتقدم.
أدوات الإنتاجية ومستقبل العمل المرن
لم يغفل البرنامج التدريب على أدوات الإنتاجية اليومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل Gemini وCopilot وDeepSeek، والتي تساهم في رفع كفاءة الفرد داخل بيئة العمل. كما تطرق المحتوى إلى أساليب التحليلات التنبؤية وتقنيات التصنيف والانحدار والتجميع، بالإضافة إلى اهتمام خاص بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع شرح مفصل لتقنيات التزييف العميق وكيفية اكتشافها والوقاية منها.
تضمن المستوى التدريبي أيضًا تنفيذ مشروعات تطبيقية متكاملة شملت قطاعات حيوية كالتعليم والرعاية الصحية والخدمات الحكومية. وخلال الحفل، استعرض الخريجون تجاربهم الواقعية في توظيف هذه التطبيقات في مجالاتهم الأصلية، مثل التسويق العقاري وصناعة المحتوى الرقمي وإدارة المكتبات، مما أثبت قدرة البرنامج على إحداث تغيير جذري في مستوى الأداء المهني لمختلف التخصصات.
التحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة
يستهدف برنامج “سفراء الذكاء الاصطناعي” في جوهره تمكين المواطنين من استغلال التكنولوجيا لرفع الإنتاجية العامة. وخلال الحوار المفتوح الذي أجراه الدكتور أحمد خطاب مع المتدربين، أكد الخريجون أن المهارات المكتسبة ساعدتهم في ابتكار نماذج عمل جديدة تعتمد على الأتمتة، مما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التحول الرقمي الشامل، وتعزيز ركائز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار الدائم.


تعليقات