تعاون مصري ألماني لتعزيز سلامة الغذاء وتقييم المخاطر وحماية صحة المستهلك في الأسواق المحلية
خطت مصر خطوة جديدة ومهمة نحو تعزيز معايير جودة الغذاء وحماية صحة المواطنين، وذلك من خلال إبرام اتفاقية تعاون دولية واسعة النطاق. حيث وقعت الهيئة القومية لسلامة الغذاء رسميًا بروتوكول تعاون مشترك مع المعهد الفيدرالي الألماني لتقييم المخاطر (BFR)، لتدشين مرحلة جديدة من العمل الفني والتقني المتطور.
تأتي هذه الشراكة في توقيت حيوي يسعى فيه الجانب المصري لتبني أحدث الوسائل العلمية في مراقبة المنتجات الغذائية. ويعد المعهد الألماني الذي تأسس عام 2002 وكالة علمية رائدة تتبع الوزارة الاتحادية للأغذية والزراعة في ألمانيا، حيث يتخصص في تقديم المشورة الفنية الدقيقة حول سلامة الغذاء والمخاطر الكيميائية التي قد تهدد المستهلكين.
أهداف التعاون بين الهيئة القومية و”BFR” الألماني
يهدف هذا البروتوكول بشكل أساسي إلى بناء جسور من التعاون الفني والعلمي المتين بين القاهرة وبرلين، مع التركيز على تبادل الخبرات في مجالات تقييم المخاطر المرتبطة بالأغذية. ويسعى الطرفان من خلال هذا الاتفاق إلى خلق منظومة متكاملة تضمن حماية صحة المستهلك المصري وفقًا للمعايير الدولية الصارمة.
وتتضمن بنود التعاون المشترك بين الجانبين مجموعة من النقاط الجوهرية التي تهدف إلى تطوير العمل الرقابي، وأبرزها:
- تبادل المعلومات والبيانات العلمية المتعلقة بمجالات تقييم مخاطر سلامة الغذاء عالميًا.
- إدارة المخاطر المرتبطة بالغذاء بأسلوب علمي يضمن التدخل السريع والفعال.
- تنفيذ برامج تدريبية متقدمة وورش عمل مشتركة لصقل مهارات الكوادر البشرية.
- تبادل الزيارات الفنية بين الخبراء من الجانبين للاطلاع على أحدث الممارسات الرقابية.
- بناء القدرات الفنية في المجالات ذات الاهتمام المشترك لدعم الأنظمة الرقابية.
تطوير منظومة سلامة الغذاء في مصر
أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن هذا التحرك يعكس استراتيجيتها الراسخة في الانفتاح على المؤسسات الدولية المرموقة. ويسهم التعاون مع المعهد الألماني في استيراد الخبرات العالمية الرائدة وتوطينها محليًا، بما يدعم تطوير المنظومة الرقابية في مصر بشكل شامل، ويعزز في النهاية ثقة المستهلك في الأغذية المتداولة بالأسواق.
ومن جهتهم، شدد ممثلو الجانب الألماني على تطلعهم لبناء شراكة فعالة ومستدامة مع الهيئة المصرية. وأشار الخبراء الألمان إلى أن هذا التنسيق سيساهم في تحقيق مستويات حماية متقدمة، ويدعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع سلامة الغذاء، وضمان وصول منتجات آمنة تمامًا للجمهور.
ويبرهن توقيع هذا البروتوكول على التزام الجانبين بتوحيد الجهود العلمية وتطبيق أفضل المعايير العالمية في تقييم المخاطر. إن هذا التكامل التقني بين مصر وألمانيا يمثل حائط صد قوي ضد المخاطر الغذائية، ويضمن تطبيق أحدث الأبحاث العلمية لحماية صحة المواطنين ورفع جودة المنتجات الاستهلاكية والمواد الملامسة للأغذية بشكل دائم.


تعليقات