وزير الاستثمار يبحث آليات تعظيم عوائد الأصول المملوكة للدولة وخطط التوسع في أفريقيا

وزير الاستثمار يبحث آليات تعظيم عوائد الأصول المملوكة للدولة وخطط التوسع في أفريقيا

تخطو الحكومة المصرية خطوات جادة نحو تعظيم الاستفادة من أصولها غير المستغلة، خاصة في قطاع السياحة الذي يعد أحد أهم ركائز الدخل القومي. وفي هذا السياق، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا لبحث ملف تطوير الأصول السياحية وتحويلها إلى أدوات فاعلة لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصة مصر من الصادرات الخدمية عالميًا.

شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى شمل الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، والدكتور عماد الدين مصطفى، المسؤول عن إعادة هيكلة الشركات. كما شارك من جانب الشركة القابضة للسياحة كل من الأستاذ ماجد المنشاوي رئيس الشركة، وعمرو عطية العضو المنتدب، وذلك بهدف وضع خارطة طريق واضحة لإدارة الموارد بكفاءة أعلى وتنسيق الجهود بين مختلف جهات الدولة.

استراتيجية الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير الأصول

أكد الدكتور فريد خلال المباحثات أن الهدف الاستراتيجي للمرحلة المقبلة هو خلق نماذج شراكة متطورة مع القطاع الخاص، لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وفتح آفاق استثمارية جديدة. وأوضح أن تحسين كفاءة إدارة الأصول سيسهم بصورة مباشرة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تحويل المباني والمنشآت التاريخية إلى طاقات إنتاجية قادرة على المنافسة وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وشدد الوزير على أن الدولة تتبنى حاليًا رؤية ترويجية غير تقليدية للمشروعات المطروحة، حيث ترتكز هذه الرؤية على إشراك الشركات الكبرى والخبرات الفنية المتخصصة في قطاع السياحة. ويهدف هذا التوجه إلى تسويق الفرص المتاحة بأسلوب احترافي يضمن تحقيق أفضل العوائد الاقتصادية الممكنة، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمتميزة للأصول التابعة للشركة القابضة للسياحة.

التوسع في الأسواق الأفريقية وتكامل أجهزة الدولة

تطرق الاجتماع إلى ملف حيوي يتمثل في ضرورة التواجد المصري القوي داخل القارة السمراء، حيث أشار الوزير إلى أن التوسع في الأسواق الأفريقية يمثل محورًا جوهريًا لعمل الوزارة. وتستهدف الدولة اقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة في عدة مجالات رئيسية تشمل:

  • قطاع التعليم والخدمات التعليمية المتطورة.
  • الصادرات الخدمية المرتبطة بالقطاع السياحي.
  • الخدمات الفنية والهندسية التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات واسعة.
  • مشروعات التكامل الاقتصادي مع الشركات القابضة في مختلف التخصصات.

وأوضح الدكتور محمد فريد أن التكامل بين أجهزة الدولة المختلفة والشركات القابضة سيسهل مهمة الشركات المصرية في دخول الأسواق الأفريقية بقوة. حيث يمتلك قطاع السياحة والخدمات المرتبطة به قدرات هائلة يمكن استغلالها لزيادة تدفقات النقد الأجنبي من خلال تقديم خدمات متميزة في الدول المجاورة، مما يعزز من مكانة مصر الاقتصادية إقليميًا.

إعادة الهيكلة ورفع كفاءة النماذج الاقتصادية

من جانبه، استعرض الدكتور هاشم السيد دور وحدة الشركات المملوكة للدولة في دعم وزارة الاستثمار والشركات القابضة، مؤكدًا أن العمل جارٍ لتطوير نماذج الأعمال وتقديم الدعم الفني اللازم لعمليات إعادة الهيكلة. وتهدف هذه الجهود إلى وضع إطار مؤسسي يتسم بالشفافية والوضوح، بما يضمن رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة وزيادة جاذبية الشركات أمام المستثمرين.

وقدم مسؤولو الشركة القابضة للسياحة خلال اللقاء مجموعة من المقترحات الفنية التي تركز على ملفات محددة تشمل:

  • إعادة إحياء وتطوير الأصول التاريخية والفندقية ذات القيمة المتميزة.
  • دراسة فرص التوسع في أنشطة سياحية جديدة ومبتكرة.
  • تعظيم العائد الاقتصادي من المنشآت الفندقية القائمة حاليًا.
  • التعاون الفني مع وزارة الاستثمار لتنفيذ خطط التطوير الشاملة.

واختتم المشاركون الاجتماع بالتأكيد على الالتزام بتوفير كافة سبل الدعم لتطوير المشروعات السياحية، مع التركيز على مشروعات إعادة الإحياء للمنشآت التاريخية لضمان استدامتها وتحقيق تطلعات الدولة في تعظيم قيمتها الاقتصادية في أقرب وقت ممكن.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.