وزارة النقل تكشف تفاصيل مشروع تحويل ترام الرمل بالإسكندرية إلى مترو حضاري وعصري

وزارة النقل تكشف تفاصيل مشروع تحويل ترام الرمل بالإسكندرية إلى مترو حضاري وعصري

تخطو محافظة الإسكندرية خطوة عملاقة نحو المستقبل، حيث بدأت وزارة النقل تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى إحداث ثورة حقيقية في قطاع النقل الجماعي داخل العاصمة الثانية. ويأتي مشروع إعادة تأهيل وتطوير “ترام الرمل” على رأس هذه الأولويات، بصفته أحد أقدم وأهم وسائل النقل التاريخية في المدينة الساحلية.

يسعى هذا المشروع الطموح إلى تحويل الترام من وسيلة نقل تقليدية بطيئة إلى نظام عصري وسريع، يتميز بالكفاءة العالية التي تضاهي أنظمة المترو العالمية. ويهدف هذا التحول الجذري إلى توفير البديل الأنسب للمواطنين والزوار، مما يقلل الاعتماد على السيارات الخاصة ويخفف من حدة الزحام المروري الخانق.

تفاصيل مشروع تطوير ترام الرمل بالإسكندرية

يتضمن مشروع التطوير حزمة من الإجراءات الفنية والإنشائية التي ستغير وجه الخدمة المقدمة للركاب تمامًا. وتعمل وزارة النقل على تنفيذ المشروع وفق أحدث المعايير الدولية، لضمان تقديم رحلة آمنة ومريحة وسريعة تربط بين أهم المناطق الحيوية في قلب الإسكندرية، مع الحفاظ على القيمة التراثية للترام.

وتتمثل أهم المعلومات الفنية والتشغيلية الخاصة بمشروع تطوير ترام الرمل في النقاط التالية:

  • المسار والطول: يمتد المشروع الجديد بطول يصل إلى 13.2 كم، ليربط بشكل مباشر وفوري بين منطقة “فيكتوريا” في أقصى شرق المدينة ومحطة “الرمل” الشهيرة بوسط الإسكندرية.
  • السرعة والزمن: يهدف التطوير إلى مضاعفة السرعة التشغيلية للترام بشكل كبير، وهو ما سيؤدي لتقليص زمن الرحلة من 60 دقيقة كاملة إلى 31 دقيقة فقط، مما يوفر وقت الركاب وجهدهم يوميًا.
  • عزل المسار: سيتم عزل مسار الترام تمامًا عن حركة المرور السطحية في أغلب المناطق، مع إنشاء كباري وأنفاق متطورة في التقاطعات المزدحمة لضمان عدم توقف الترام نهائيًا.
  • تطوير المحطات: يشمل المشروع تحديث 28 محطة بأسلوب معماري فريد يجمع بين التطور والحفاظ على هوية الإسكندرية، مع تزويدها بأنظمة تذاكر إلكترونية ذكية ولوحات إرشادية رقمية حديثة.
  • الطاقة الاستيعابية: يستهدف المشروع نقل حوالي 138 ألف راكب يوميًا، مما يساهم فعليًا في حل أزمات التكدس المروري التي تعاني منها شوارع المدينة الساحلية خاصة في أوقات الذروة.
  • عربات حديثة: سيتم توريد أسطول جديد كليًا من العربات المكيفة، والتي توفر أحدث وسائل الراحة والأمان للركاب، وتتناسب مع تطلعات المواطنين في خدمة نقل تليق بهم.
  • البعد البيئي: يعتمد المشروع بشكل كلي على الطاقة الكهربائية النظيفة كبديل للوقود التقليدي، مما يجعله وسيلة نقل صديقة للبيئة تساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة.

رؤية مستقبلية للنقل الذكي والأخضر

يعتبر مشروع تطوير ترام الرمل جزءًا أصيلًا من رؤية الدولة المصرية لتحديث البنية التحتية لقطاع النقل، وتوفير بدائل حضارية للمواطنين. ويتحقق هذا الهدف بالتكامل والربط مع مشروع “مترو أبو قير” الجديد، وهو ما سيسهم في خلق شبكة نقل متكاملة تغطي كافة أنحاء المحافظة.

تطمح الحكومة من خلال هذه المشروعات إلى تحويل الإسكندرية رسميًا إلى مدينة تعتمد بشكل كامل على منظومات النقل الذكي والأخضر. وسيوفر هذا النظام الجديد وسيلة انتقال سريعة ومنتظمة ومستدامة، تضع الإسكندرية في مصاف المدن العالمية التي تعتمد على الحلول التكنولوجية المتطورة في إدارة حركة الركاب وتسهيل حياتهم اليومية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.