وزير التخطيط يعلن تراجع معدل التضخم إلى 13.5% خلال شهر مارس الماضي وأداء إيجابي للاقتصاد

وزير التخطيط يعلن تراجع معدل التضخم إلى 13.5% خلال شهر مارس الماضي وأداء إيجابي للاقتصاد

كشف أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن بيانات رسمية جديدة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تظهر تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي، حيث استقر عند مستوى 13.5% خلال شهر مارس الماضي، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق.

ووصف الوزير هذه الأرقام بأنها مؤشرات إيجابية ومطمئنة إلى حد كبير، خاصة عند النظر إليها في ظل التحديات والاضطرابات الاقتصادية التي يشهدها العالم حاليًا، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا حثيثة للسيطرة على وتيرة زيادة الأسعار وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

تفاصيل معدلات التضخم ومقارنتها بالتوقعات الدولية

وخلال اجتماع الحكومة الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أوضح وزير التخطيط أن الأرقام المسجلة في شهر مارس جاءت أفضل بكثير من التوقعات السلبية التي أعلنتها بعض مؤسسات التمويل الدولية ووكالات التصنيف الائتماني المرموقة عالميًا.

ورغم أن معدل التضخم السنوي سجل ارتفاعًا طفيفًا عند مقارانته بشهر فبراير الذي سبقه، والذي بلغ فيه المعدل نحو 11.5%، إلا أن بقاءه تحت سقف التوقعات الدولية يعطي إشارة قوية على نجاح الإجراءات الحكومية المتبعة في احتواء الضغوط التضخمية الكبيرة.

وأشار الوزير إلى أن هذه المرونة التي يظهرها الاقتصاد المصري تؤكد قدرته العالية على الصمود في وجه الأزمات المتتالية، وأرجع ذلك رسميًا إلى تنوع القطاعات الاقتصادية وتعدد مصادر الدخل، مما ساهم بفعالية في امتصاص الصدمات الخارجية القوية التي ضربت الأسواق.

أسباب الارتفاع العالمي وتأثيره على السوق المحلي

ولم يغفل الوزير الإقرار بوجود اتجاه تصاعدي عام في معدلات التضخم، موضحًا أن هذا الارتفاع ليس شأنًا محليًا خالصًا، بل هو نتاج مباشر لمجموعة من العوامل الخارجية الاستثنائية التي أثرت على جميع دول العالم دون استثناء، وتتلخص هذه العوامل في النقاط التالية:

  • الاضطرابات الحادة والمستمرة في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية التي أثرت على حركة التجارة.
  • الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار موارد الطاقة العالمية التي تنعكس على تكلفة الإنتاج والخدمات.
  • الزيادة الكبيرة والمفاجئة في تكلفة الواردات والسلع الأساسية التي يتم تأمينها من الخارج.
  • تعرض الاقتصاد العالمي بأسره لضغوط استثنائية أدت إلى رفع كلفة المعيشة دوليًا.

تباين مستويات التضخم بين الأقاليم والمحافظات

وفي تحليل دقيق لخريطة التضخم محليًا، أشار الوزير إلى وجود تباين واضح في مستويات الأسعار بين المحافظات المصرية، حيث سجلت محافظات الحضر الكبرى، وهي القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والسويس، أعلى معدل تضخم بنسبة وصلت إلى 15.2%.

وعلى الجانب الآخر، شهدت باقي محافظات الجمهورية، والتي تتميز عادة بكثافة سكانية أعلى، انخفاضًا ملحوظًا في معدلات التضخم لتصل إلى 11.8% فقط، وهو رقم يقل بشكل واضح عن المتوسط العام المحقق على مستوى الجمهورية خلال تلك الفترة.

واختتم وزير التخطيط تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بمتابعة مؤشرات الأداء الاقتصادي بدقة، والعمل على ضمان استقرار الأسواق وتوفر السلع، بهدف التخفيف من تداعيات الأزمات العالمية الراهنة على المواطن المصري بشكل فعلي ومستدام.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.