الرئيس السيسى يوجه باستخدام كافة آليات الدولة لضبط الأسواق والأسعار ومواجهة الاحتكار وجشع المضاربين
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا هامًا اليوم لمتابعة ملف الأمن الغذائي وتوافر السلع الأساسية في الأسواق المصرية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التموين والزراعة، والمدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث سبل ضبط الأسعار وحماية المواطنين من الغلاء.
وخلال الاجتماع، أكد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى للعمل وفق رؤية موحدة وشاملة، تهدف في المقام الأول إلى تعظيم الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة للدولة، والعمل جاهدًا على تحسين جودة الخدمات التي يتم تقديمها يوميًا للمواطنين، مع ضرورة تعزيز كفاءة الأسواق لتحقيق التوازن بين عمليات الإنتاج والاستهلاك المحلي.
توجيهات رئاسية لضبط الأسواق وتوفير السلع
شدد الرئيس السيسي بشكل حازم على ضرورة استخدام الدولة لكافة الآليات المتاحة لديها بفاعلية لضبط السوق ومراقبة الأسعار، وذلك بهدف تفادي مظاهر غلاء الأسعار أو أي محاولات للمضاربات، مع الحرص التام على المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي للدولة وتعزيزه بصفة دورية لضمان استقرار الأوضاع.
وقد وجّه الرئيس بضرورة تعزيز الجهود الرامية لإقامة شراكات قوية مع القطاع الخاص، والعمل على جذب استثمارات أجنبية جديدة في قطاع تجارة التجزئة والسلاسل التجارية، كما طالب بالتوسع في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، سعيًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروات الحيوانية والسمكية والداجنة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع ركز على منظومة الأمن الغذائي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة حاليًا، والتي أثرت فعليًا على سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تأمين إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية بمدد زمنية مطمئنة تسهم في استقرار الأسواق.
أرصدة السلع الأساسية وموسم توريد القمح الجديد
من جانبه، طمأن وزير التموين والتجارة الداخلية المواطنين بشأن أرصدة السلع الأساسية، مؤكدًا أن مستويات مخزون القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، تقع في مستويات آمنة للغاية، وهو ما يمنح الدولة قدرة كبيرة على مواجهة تداعيات الأزمات العالمية الحالية وضمان توافر كافة الاحتياجات بشكل مستمر.
وفيما يخص المحاصيل الاستراتيجية، استعرض وزير الزراعة استعدادات الدولة لبدء موسم توريد القمح المحلي، حيث شملت الخطة النقاط التالية:
- استهداف تحقيق نحو خمسة ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد الحالي لتأمين احتياجات الدولة.
- فتح باب استقبال القمح من المزارعين والموردين اعتبارًا من 15 أبريل الجاري وحتى نهاية الموسم في 15 أغسطس المقبل.
- رفع سعر توريد القمح رسميًا ليصل إلى 2500 جنيه للإردب الواحد تشجيعًا للمزارعين.
- إقرار الصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين لدعم استقرار السوق المحلي وتحفيز الإنتاج.
تطوير البورصة السلعية وحوكمة منظومة الأسمدة
تناول الاجتماع أيضًا ملفات حيوية تتعلق بقطاع الدواجن وجهود مواجهة غلاء أسعار المنتجات الغذائية، حيث تم عرض آليات تطوير البورصة السلعية لضمان الشفافية في عمليات التسعير والحد من أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمستهلك، مع توفير قنوات تسويقية عادلة لصغار المنتجين والمزارعين في كافة المحافظات.
كما تطرق المسؤولون إلى حزمة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى تحقيق أعلى درجات الحوكمة لمنظومة توزيع الأسمدة الزراعية المدعمة، حيث تضمنت التوجهات الجديدة ما يلي:
- العمل على تقليل استخدام الأسمدة الأزوتية والاعتماد على بدائل أكثر كفاءة واستدامة.
- التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية والتقنيات الحديثة في عمليات الإنتاج والتوزيع.
- إحكام الرقابة على سلاسل تداول الأسمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب.
- تحقيق التوزيع العادل للموارد بما يضمن زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين كفاءة الأراضي.
اختتم المتحدث رسميًا تصريحاته بالإشارة إلى أن الاجتماع تابع بدقة تطورات رغيف الخبز المدعم وأداء المخابز، بالإضافة إلى متابعة منظومة بطاقات التموين، مع التأكيد على دور هيئة سلامة الغذاء في الرقابة الصارمة على جودة السلع المعروضة بالأسواق لضمان صحة وسلامة جميع المواطنين.


تعليقات