فتحي سند يطالب بإغلاق ملف أزمة تحكيم مباراة الأهلي وسيراميكا بعد تطور الأحداث بزيادة
ما زالت أصداء مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا تلقي بظلالها على الوسط الرياضي المصري، خاصة في ظل الجدل التحكيمي الواسع الذي شهدته المواجهة مؤخرًا. وقد أثارت القرارات التي اتخذها طاقم التحكيم موجة من النقاشات بين الخبراء والمحللين، لتتصدر الأزمة المشهد الإعلامي بشكل لفت الأنظار، ودفع الكثيرين للتساؤل حول خلفيات تعيينات الحكام وآلية اتخاذ القرار في الملعب.
في هذا السياق، خرج الإعلامي الرياضي فتحي سند بتصريحات تلفزيونية هامة، أكد خلالها أن جذور المشكلة لا تكمن في هوية الشخص الذي يختار الحكام للمباريات. وأوضح سند أن الجدل المثار حاليًا حول تعيينات لجنة الحكام يبتعد عن جوهر الأزمة الحقيقية التي حدثت خلال اللقاء، مشددًا على أن التركيز يجب أن ينصب على التفاصيل الفنية وما جرى داخل أرضية الميدان.
موقف فتحي سند من آلية تعيين الحكام
أكد الإعلامي فتحي سند أن مسؤولية تعيين الحكام تقع بشكل أساسي ضمن اختصاصات أوسكار رويز، ولا يرى في ذلك أي مشكلة تستدعي هذا القدر من الهجوم. وأشار إلى أن جنسية الحكم أو قدومه من أي مكان، سواء كان من ليبيا أو جنوب أفريقيا أو غيرهما، لا يمثل لب الأزمة الحالية التي يمر بها التحكيم المصري في المباريات الكبرى.
وأضاف سند موضحًا وجهة نظره أن المشكلة التي واجهها الحكم محمود وفا في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا ليست مرتبطة بهويته أو بتعيينه، بل تكمن في تسلسل اتخاذ القرار التحكيمي. واعتبر أن الجدل الحقيقي يدور حول استجابة الحكم لتقنية الفيديو “الفار” وتعامله مع الحالات الجدلية التي استوجبت مراجعة دقيقة في وقت حساس من عمر اللقاء.
كواليس أزمة محمود وفا مع تقنية الفيديو
تناول فتحي سند خلال حديثه تفاصيل فنية دقيقة حول إدارة الحكم محمود وفا للمباراة، حيث أشار إلى أن الأزمة الحقيقية ارتبطت بعدم اتخاذ قرارات معينة إلا بعد استدعاء من غرفة تقنية الفيديو. وأوضح أن الحكم لم يقم باحتساب الحالات الجدلية بشكل مباشر، بل انتظر تدخل “الفار” الذي استدعاه لمراجعة اللقطات، وهو ما أدى إلى حالة من اللغط الجماهيري والإعلامي.
ولفت الإعلامي الرياضي الانتباه إلى أن محمود وفا، حتى بعد استدعائه من قبل حكام الفيديو، اختار التأكيد على رؤيته وقراره الأصلي في الملعب. وهذا السيناريو هو ما زاد من وتيرة الانتقادات، حيث يرى البعض أن آلية التواصل والربط بين حكم الساحة وغرفة الـ VAR تحتاج إلى مزيد من الوضوح لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.
خارطة الطريق لإنهاء الأزمة رسميًا
يرى فتحي سند أن ملف أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا قد أخذ حجمًا أكبر من اللازم ووصل إلى محطات بعيدة جدًا من التداول الإعلامي. وشدد على ضرورة وضع حد نهائي لهذا النقاش المستمر، تجنبًا لاستنزاف الوقت والجهد في قضايا قد تؤثر سلبًا على تركيز الفرق والمنظومة الرياضية بشكل عام خلال الفترة المقبلة.
واقترح سند جدولًا زمنيًا وإجراءات محددة لإغلاق هذا الملف، مؤكدًا على ضرورة حسم الأمور داخل الغرف المغلقة وبالتنسيق مع الأطراف المعنية وفق الخطوات التالية:
- ضرورة إغلاق ملف الأزمة بشكل كامل ونهائي بحلول يوم الأحد المقبل.
- اطلاع مسؤولي النادي الأهلي بشكل رسمي على التفاصيل داخل لجنة الحكام.
- توضيح كافة النقاط الجدلية التي حدثت في المباراة لإنهاء حالة عدم الفهم.
- منع استمرار التداول والنقاش في هذه القضية لفترات طويلة في وسائل الإعلام.
واختتم فتحي سند تصريحاته بالتأكيد على أن الشفافية في عرض الحقائق أمام مسؤولي الأندية داخل لجنة الحكام هي السبيل الوحيد لوأد الفتنة الرياضية. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستساهم في تهدئة الأجواء، وتمنح الجميع فرصة للتركيز على المنافسات القادمة بعيدًا عن الضغوط المرتبطة بالقرارات التحكيمية السابقة التي أثارت هذا القدر من الجدل.


تعليقات