متحدث الصحة يعلن فحص 21.2 مليون مواطن ضمن المبادرة الرئاسية لعلاج الأمراض المزمنة
حققت المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، إنجازاً طبياً ضخماً وغير مسبوق على مستوى الجمهورية، حيث أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن نجاح المبادرة في فحص أكثر من 21 مليوناً و259 ألف مواطن مصري حتى الآن، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول لضمان حياة صحية للمواطنين.
وأكد عبد الغفار أن هذا الرقم الاستثنائي يمثل نقلة نوعية حقيقية في فلسفة ونظام العمل الصحي داخل مصر، حيث تحول التركيز من مرحلة “العلاج” فقط إلى مبدأ “الوقاية”، مشدداً على أن الدولة المصرية تسعى جاهدة للوصول بخدماتها الطبية المتطورة إلى كل بيت، وتوفير تغطية صحية شاملة ومجانية لكافة الفئات المستهدفة في مختلف المحافظات.
الفئات المستفيدة من خدمات المبادرة الرئاسية
تستهدف المبادرة الرئاسية شريحة واسعة من المجتمع المصري لضمان السيطرة على الأمراض المزمنة في مراحلها الأولى، حيث أوضح المتحدث الرسمي أن الفئات التي يحق لها الاستفادة من هذه الخدمات الطبية المجانية تشمل:
- جميع المواطنين الذين تتجاوز أعمارهم حاجز الـ 40 عاماً بصورة أساسية.
- الشباب والمواطنون بداية من سن 18 عاماً فما فوق لمن لديهم تاريخ مرضي سابق.
- الأفراد الذين يعانون من عوامل خطورة واضحة مثل السمنة المفرطة أو التدخين.
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي ووراثي للإصابة بأمراض ضغط الدم أو السكري.
حزمة الفحوصات الطبية المجانية المتاحة للمواطنين
تقدم المبادرة حزمة متكاملة من التحاليل والفحوصات الدقيقة التي تجرى تحت إشراف طبي متخصص، وذلك بهدف الاطمئنان على الحالة الصحية العامة للمواطن واكتشاف أي مشكلات في وظائف الجسم بشكل مبكر، وتتضمن هذه الفحوصات النقاط التالية:
- إجراء قياسات دقيقة لضغط الدم بشكل دوري ومنتظم.
- عمل فحص لمستوى السكر في الدم، ويشمل ذلك السكر العشوائي والسكر التراكمي.
- إجراء تحليل شامل لنسبة الدهون والكوليسترول الضار في الدم.
- فحص وظائف الكلى الأساسية للكشف المبكر عن أي بوادر للاعتلال الكلوي.
- قياس مؤشر كتلة الجسم لتقييم مستويات الوزن وتحديد خطر الإصابة بالسمنة.
التوعية والتثقيف الصحي كركيزة أساسية للوقاية
لا تقتصر المبادرة الرئاسية على الجانب الطبي التشخيصي فقط، بل تمتد لتشمل جانباً توعوياً وتثقيفياً مكثفاً، حيث شدد الدكتور حسام عبد الغفار على أهمية الجلسات التوعوية التي يتم تقديمها للمواطنين لإرشادهم نحو تعديل نمط حياتهم اليومي، وكيفية تجنب العادات الخاطئة التي تؤدي للإصابة بالأمراض المزمنة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن أمراض السمنة والضغط والسكر تعتبر المسببات الرئيسية والأساسية للإصابة بمرض الاعتلال الكلوي، وهو ما يفرض ضرورة ملحة لتغيير السلوكيات الصحية واتباع أنظمة غذائية سليمة، مؤكداً أن الوقاية دائماً ما تظل السلاح الأقوى لمواجهة انتشار هذه الأمراض المزمنة داخل المجتمع.
الصحة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن
وجه المتحدث باسم وزارة الصحة رسالة مباشرة وهامة لكافة المواطنين، مفادها أن توفير الخدمات العلاجية هو واجب أصيل على الدولة، ولكن الحفاظ على الصحة الشخصية هو مسؤولية مشتركة، داعياً الجميع للتوجه الفوري إلى وحدات الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية للاطمئنان على أنفسهم.
وأوضح الدكتور عبد الغفار أن المنظومة الصحية تضمن سرعة التحرك في حال اكتشاف أي مؤشرات خطورة، حيث يتم توجيه المواطن فوراً وبشكل رسمي إلى مراكز تقديم الخدمات العلاجية المتخصصة طبقاً لنتائج المسح الطبي، وذلك لتلقي بروتوكول العلاج المناسب الذي تضعه وزارة الصحة لكل حالة بشكل دقيق ومجاني تماماً.


تعليقات