وزير المالية يستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 2 مليار دولار سنويا
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن توجه رسمي وجاد للدولة المصرية نحو تحسين كافة المؤشرات المتعلقة بالدين العام خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق خطة مدروسة لضمان استقرار الأوضاع المالية وتحقيق مستهدفات اقتصادية طموحة تعزز من ثقة المستثمرين وتدعم الاقتصاد القومي بشكلٍ مباشر.
وبعث الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرًا، رسالة طمأنة واضحة إلى المواطنين وجموع المستثمرين، مشددًا على أن الحكومة تبذل جهودًا مكثفة ومتوازنة لتحسين معدلات المديونية وآجال سدادها، حيث قال بعبارة بسيطة ومباشرة: “ما تقلقوش.. نعمل بكل جد وجهد وتوازن لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية”، في إشارة إلى السيطرة الكاملة على هذا الملف الحيوي.
استراتيجية متكاملة لخفض أعباء المديونية
أوضح أحمد كجوك أن هناك استراتيجية شاملة ومتكاملة جرى وضعها لإدارة ملف الدين، تشارك في تنفيذها كافة جهات الدولة المعنية، وتهدف هذه الخطة إلى وضع الدين العام في مسار نزولي مستدام يضمن تخفيف الضغوط عن الموازنة العامة للدولة، مع التركيز على خفض التكاليف المرتبطة بخدمة هذا الدين بشكلٍ تدريجي.
وتتضمن الرؤية المستقبلية لوزارة المالية مجموعة من الأهداف الرقمية والزمنية المحددة بدقة، والتي تسعى الحكومة لتحقيقها خلال السنوات القليلة القادمة، وذلك من خلال التركيز على النقاط التالية:
- خفض معدل دين أجهزة الموازنة ليصل إلى 78٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول شهر يونيو من عام 2027.
- تقليص حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمعدل يبلغ نحو 2 مليار دولار سنويًا.
- خفض الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنسبة 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.
- توجيه أي إيرادات استثنائية تحصل عليها الدولة لخفض حجم المديونية الحكومية ونسبتها إلى الناتج المحلي.
- الوصول بفاتورة خدمة الدين إلى مستوى 35٪ فقط من إجمالي مصروفات الموازنة العامة خلال الفترة المقبلة.
تنويع مصادر التمويل وأدوات الادخار
وفي إطار السعي لخفض تكلفة التمويل، أشار وزير المالية إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تنويع مصادر وأدوات التمويل، سواء كانت محلية أو دولية، مع التوسع الكبير في الحصول على التمويلات الميسرة التي تساهم في تقليل الأعباء المالية، وهو ما يسهم في تحسين قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية بكفاءة عالية واحترافية.
كما أكد الوزير استمرار الدولة في طرح “سند المواطن” والصكوك كأدوات تمويلية هامة، لافتًا إلى أن الحكومة تستهدف استحداث وتسويق أدوات مالية جديدة تخاطب قاعدة أكبر من المدخرين، مما يساهم في توفير بدائل استثمارية متنوعة وآمنة وفي الوقت نفسه يدعم خطط الدولة التمويلية بأسعار فائدة مناسبة.
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن المستهدف هو تحقيق أكبر خفض ممكن في دين أجهزة الموازنة بنسبة تصل إلى 18٪ خلال الفترة من عام 2023 وحتى يونيو 2027، وهي نسبة متميزة جدًا إذا ما قورنت بالوضع العالمي، حيث شهدت الاقتصادات الناشئة زيادة في نسب مديونيتها بمعدل بلغت نسبته 10٪ خلال الفترة ذاتها.


تعليقات