وزير الخارجية يبحث مع نظيريه الألماني والإيطالي جهود خفض التصعيد في المنطقة والدفع بالحلول الدبلوماسية

وزير الخارجية يبحث مع نظيريه الألماني والإيطالي جهود خفض التصعيد في المنطقة والدفع بالحلول الدبلوماسية

شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات مصرية مكثفة بهدف احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالات هاتفية مهمة مع نظرائه في أوروبا للتباحث حول مستقبل الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بالملفات الإيرانية واللبنانية.

تأتي هذه الاتصالات في توقيت دقيق للغاية، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار وبدء التحضير لمفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وهو ما تراه القاهرة فرصة جوهرية لتثبيت دعائم التهدئة وتجنيب المنطقة ويلات الحروب الشاملة، مع التأكيد على ضرورة دعم كافة المسارات الموصلة للسلام الدائم.

مفاوضات إسلام آباد وتطلعات التهدئة بين إيران وواشنطن

خلال الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما الوزير عبد العاطي مع كل من “أنطونيو تاياني” نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا، و”يوهان فاديفول” وزير خارجية ألمانيا، تم استعراض الرؤى المتبادلة حول المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، حيث أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر بأن تكون هذه المباحثات مثمرة وتسهم فعليًا في خفض التصعيد الحالي.

وأكد الوزير خلال حديثه مع نظيريه الأوروبيين على مجموعة من الثوابت المصرية تجاه هذا الملف لضمان نجاح المسار الدبلوماسي، والتي شملت النقاط التالية:

  • ضرورة البناء الفوري على إعلان وقف إطلاق النار واعتباره الركيزة الأساسية لتعزيز جهود التهدئة الشاملة.
  • إعطاء الأولوية المطلقة للمسار الدبلوماسي والمفاوضات الجادة كحل وحيد للتعامل مع الأزمات الراهنة في المنطقة.
  • أهمية توحيد كافة الجهود الإقليمية والدولية في هذه المرحلة الفاصلة لضمان استدامة وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف.
  • تهيئة المناخ السياسي المناسب للتوصل إلى تفاهمات واضحة بين واشنطن وطهران تؤدي في النهاية إلى إنهاء حالة الحرب.

موقف مصر تجاه العدوان الإسرائيلي على لبنان

انتقل النقاش بين وزراء خارجية مصر وألمانيا وإيطاليا إلى التطورات الخطيرة والميدانية في لبنان، حيث جدد الدكتور بدر عبد العاطي إدانة مصر الكاملة للعدوان الإسرائيلي الذي وصفه بالغاشم، مشيرًا إلى أن استهداف المناطق المدنية وترويع الأبرياء يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وشدد عبد العاطي على أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، يتحمل مسؤولية تاريخية لممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذا العدوان بشكل فوري، مؤكدًا رفض الدولة المصرية القاطع لأي مساس بسيادة لبنان أو وحدة وسلامة أراضيه، معلنًا عن تضامن القاهرة الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه الظروف الصعبة.

تحركات واشنطن والقرار اللبناني بحصر السلاح

رحب وزراء خارجية الدول الثلاث بالمسار التفاوضي المقرر انعقاده في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، واعتبروا أن هذه الخطوة تفتح قناة للتفاوض المباشر تهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، كما أطلع الوزير المصري نظيريه على تفاصيل الاتصالات التي تجريها القاهرة مع الجانبين الأمريكي واللبناني في هذا الإطار الرسمي.

وفي سياق متصل، أشاد الوزير عبد العاطي بالقرار الأخير الذي أعلنه الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، والذي نص على حصر السلاح في يد القوى الشرعية للدولة اللبنانية فقط، معتبرًا ذلك خطوة هامة نحو سيادة الدولة وحماية مؤسساتها الوطنية.

ختامًا، أثنى وزيرا خارجية ألمانيا وإيطاليا على الدور البناء والمحوري الذي تلعبه مصر في خفض التصعيد، واتفق الوزراء على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة القادمة، مع التأكيد مجددًا على أن الحلول الدبلوماسية تظل هي الخيار الأمثل والوحيد لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.