خبراء: هذه هي الفترة المناسبة لتقديم الزبادي للرضيع

خبراء: هذه هي الفترة المناسبة لتقديم الزبادي للرضيع

يسر الأمهات خبر سار، حيث كشفت دراسة طبية حديثة عن إمكانية إدخال الزبادي الطبيعي في نظام الرضع الغذائي بداية من الشهر السادس من العمر، وذلك كجزء من الأطعمة التكميلية. يجيب هذا الاكتشاف عن تساؤل يشغل بال الكثيرات بشأن التوقيت المثالي لتقديم هذا الغذاء المفيد لأطفالهن.

وأكد خبراء طب الأطفال والتغذية، كما نقل موقع News Medical، أن الزبادي يعد كنزًا غذائيًا يدعم نمو الطفل بشكل صحي، خاصة عند تقديمه بخيارات طبيعية خالية من السكريات المضافة أو المواد الصناعية، مما يجعله إضافة قيمة لمائدة الصغار.

فوائد الزبادي للرضع: تصريح طبي واهتمام غذائي

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مدحت أحمد، استشاري طب الأطفال بكلية طب قصر العيني، أن إدخال الزبادي في هذه المرحلة المبكرة يتماشى مع أحدث التوصيات الطبية. وأشار إلى أن الاهتمام بالتغذية السليمة في الأشهر الأولى لا يعد فقط أساسًا للنمو البدني، بل يلعب دورًا جوهريًا في بناء الجهاز العصبي وتطوير السلوكيات الصحية لدى الطفل.

وأكد الدكتور مدحت، في تصريح صحفي، أن صحة الجهاز الهضمي ترتبط بشكل وثيق بالاستقرار النفسي للرضيع. فعندما تتوازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ينعكس ذلك إيجابًا على راحة الطفل، ونوم العميق، وحالته المزاجية العامة، مما يعزز شعوره بالهدوء والأمان.

غذاء متكامل يدعم نمو الطفل ومناعتهم

وأوضح الخبراء أن الزبادي الطبيعي يزخر بالبروتينات عالية الجودة، بالإضافة إلى المعادن الضرورية لنمو الطفل مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم. كما أنه مصدر ممتاز لفيتامينات “ب” و”د”، التي تعتبر عناصر بناء أساسية لصحة العظام وقوة الجهاز المناعي، وهو ما يمنح الطفل دفاعات أقوى.

فضلًا عن ذلك، يحتوي الزبادي على سلالات من البكتيريا النافعة المعروفة بالبروبيوتيك. وتعمل هذه البكتيريا على تحسين أداء الجهاز الهضمي بشكل عام، وتعزيز قدرة الجسم على التصدي للأمراض والميكروبات المختلفة، مما يساهم في الحفاظ على صحة الطفل.

سهولة هضم الزبادي: سر القوام اللطيف

يشير التقرير الطبي إلى أن عملية التخمير التي يمر بها الزبادي تقلل بشكل ملحوظ من مستوى اللاكتوز، السكر الموجود في الحليب. هذا الانخفاض يجعل الزبادي أسهل هضمًا مقارنة بالحليب العادي، وهو ما يجعله خيارًا ممتازًا للأطفال عند بدء تناول الأطعمة الصلبة. كما أن قوامه الكريمي يساعد على امتصاص العناصر الغذائية بشكل فعال داخل جسم الطفل.

توصيات هامة للأمهات عند تقديم الزبادي

ورغم الفوائد العديدة، شدد الخبراء على ضرورة اتباع نقاط أساسية عند تقديم الزبادي للرضع، ومن هذه الضوابط المهمة:

  • اختيار النوع المناسب: يجب دائمًا اختيار الزبادي الطبيعي وغير المحلى.
  • تجنب الإضافات: الابتعاد كليًا عن المنتجات التي تحتوي على أي نوع من الإضافات الصناعية أو الملونات.
  • البدء بكميات قليلة: تقديم كميات صغيرة جدًا في البداية للتأكد من استجابة الطفل.
  • مراقبة التحسس: الانتباه جيدًا لأي علامات قد تدل على وجود حساسية لدى الطفل.
  • سلامة الحليب: التأكد من أن الحليب المستخدم في صناعة الزبادي قد تم بستره بشكل صحيح.

وشدد الخبراء أيضًا على أن الزبادي يعد مكملًا غذائيًا رائعًا، ولكنه لا يغني بأي حال من الأحوال عن الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، بل يضاف إليها كعنصر داعم.

تبديد مفاهيم خاطئة حول الزبادي

نفى التقرير بشدة وجود أي دليل علمي يربط بين تناول الزبادي وزيادة حدوث البلغم أو الإصابة بمشكلات تنفسية لدى الأطفال. وأكد أن هذه المعتقدات الشائعة لا تستند إلى أي أساس طبي مثبت. كما أشار إلى أن الزبادي، عند تقديمه بالطريقة الطبيعية ودون أي سكريات مضافة، لا يساهم في تسوس أسنان الأطفال.

طرق تقديم الزبادي للرضيع

ينصح الأطباء بتقديم الزبادي تدريجيًا للطفل، ويمكن في البداية مزجه مع قوائم الفواكه المهروسة التي اعتاد عليها. الأهم هو متابعة رد فعل الطفل واستجابته، لضمان تقبله للطعام وعدم ظهور أي أعراض غير طبيعية قد تستدعي استشارة الطبيب.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.