حموضة وتوتر.. ماذا تفعل القهوة بجسمك عند شربها «على الريق»؟

مع دقات الساعات الأولى من الصباح، يتجه الملايين تلقائياً نحو “ماكينة القهوة” بحثاً عن جرعة النشاط والتركيز، إلا أن تقريراً طبياً حديثاً نشره موقع “Verywell Health” أطلق تحذيراً عاجلاً من تحول هذا الطقس اليومي إلى “قنبلة موقوتة” في المعدة، مؤكداً أن تناول القهوة على معدة فارغة يحفز إفراز كميات مضاعفة من الأحماض الهضمية، مما يؤدي لتهيج البطانة والإصابة بحرقة المعدة وارتجاع المريء، خاصة لدى مرضى القولون العصبي، حيث يعمل الكافيين على إرخاء العضلة العاصرة للمريء، فاتحاً الباب أمام “نيران الحموضة” للصعود إلى الصدر.
ولا تتوقف الأضرار عند الجهاز الهضمي، بل تمتد لتشمل الحالة النفسية والعصبية، حيث كشفت الدراسات أن خلو المعدة من الطعام يسرع من امتصاص الكافيين ووصوله لمجرى الدم، مما يسبب صدمة للجسم تظهر في صورة تسارع ضربات القلب، والتوتر المفاجئ، ورعشة اليدين، بالتزامن مع ارتفاع مستويات هرمون “الكورتيزول” (هرمون التوتر)، مما يفسر شعور البعض بالقلق غير المبرر أو العصبية الزائدة في بداية اليوم بدلاً من الهدوء والتركيز، ناهيك عن الاضطرابات المعوية المحرجة كالانتفاخ والإسهال المفاجئ.
وللخروج من هذا المأزق دون التخلي عن “محبوبة الجماهير”، قدم الخبراء “روشتة ذكية” تعتمد على تأخير فنجان القهوة قليلاً لحين تناول وجبة إفطار خفيفة أو حتى قطعة بسكويت صغيرة لتبطين المعدة، ناصحين باختيار القهوة “داكنة التحميص” لكونها أقل حموضة من الفاتحة، مع ضرورة الالتزام بالحد الآمن للكافيين (400 ملجم يومياً)، والاستماع لإشارات الجسم جيداً، فإذا شعرت بالتقلصات أو الغثيان صباحاً، فهذا يعني أن معدتك تصرخ طلباً للتغيير.




