العد التنازلي بدأ.. سير السعودية تستعد لإطلاق أول سيارة كهربائية في هذا الموعد

تستعد صناعة السيارات في المملكة العربية السعودية لدخول مرحلة تاريخية جديدة، حيث كشفت شركة «سير» عن خططها لبدء الإنتاج الفعلي لأول طراز كهربائي يحمل علامتها التجارية قبل نهاية العام الجاري، وتحديداً خلال الربع الرابع من 2026، وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، جيمس ديلوكا، أن المصنع الذي تم تدشينه في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية صُمم ليكون منشأة متكاملة لتصنيع السيارات بالكامل، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية المستهدفة عند التشغيل الكامل ستبلغ نحو 240 ألف سيارة سنوياً، وتأتي هذه الخطوة تتويجاً للشراكة الاستراتيجية التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة مع شركة «فوكسكون» لتطوير الأنظمة الكهربائية، وبالتعاون مع «بي إم دبليو» للحصول على تراخيص المكونات التقنية.
مليارات الريالات لتوطين الصناعة
وفي إطار سعيها لبناء منظومة توريد قوية ومستدامة، أعلن ديلوكا عن توقيع 16 اتفاقية جديدة مع موردين لقطع وأجزاء السيارات بقيمة إجمالية بلغت 3.7 مليار ريال، وذلك لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتضاف هذه العقود إلى 11 شراكة سابقة أبرمتها الشركة العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال، وأوضح الرئيس التنفيذي أن الشركة نجحت في جذب خمسة موردين عالميين من “الفئة الأولى” للاستثمار في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، مما يدعم استراتيجية الشركة الطموحة لتأمين 45% من مكونات السيارة من السوق المحلي، وتسريع وتيرة التصنيع.
عوائد اقتصادية ورؤية 2030
وتندرج هذه التحركات المتسارعة ضمن رؤية المملكة 2030 التي تستهدف تحويل السعودية إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية، حيث تخطط المملكة لأن تكون 30% من السيارات في العاصمة الرياض كهربائية بحلول عام 2030، مع استهداف إنتاج 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً عبر مصانع «لوسيد» و«سير»، وتوقع ديلوكا أن يكون لهذا القطاع الناشئ أثر اقتصادي ملموس، حيث يُنتظر أن يساهم بنحو 79 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، بالإضافة إلى توفير ما يقارب 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما سينعكس إيجاباً على الميزان التجاري للمملكة.




